
في زيارة للرئيس النميري لكادقلي في السبعينات إحتفالا بأعياد الإستقلال ، رأت اللجنة المنظمة للإحتفال ماسمته بالظواهر السالبة فقامت بحبس ” تتو كورو” وهو إنسان شكل سرا في حياته ومماته ، تقول عنه الأساطير إن الأولياء الصالحين وآخرون يصفونه بـ” الكجور” ، اختلف الجميع حوله ولكنهم اتفقوا علي إنه لغزاً حيٌر الجميع
تمرد علي كافة التفاصيل ورفض ارتداء الملابس ، يحوم شوارع كادقلي شارع شارع بهيئته تلك ويترك للآخرين جدل السؤال حوله .
قامت اللجنة بالقبض علي ” تتور كورو” حتي لايعكس سالبة للضيوف والزائرين عن كادقلي ، ثم قررت كذلك اللجنة بمنع سكان ” الدرجة الرابعة” وهي من الاحياء الشعبية المحفورة بالمتخيل الشعبي مثلها مثل ” سبعة بيوت” و” عشش فلاتة” و” العزبة” وغيرهم من الاحياء التي تعارف عليها شعبيا بـ(………).
استعدت اللجنة واكملت استعداداتها ورفعت تقريرها للمقرر عن “كشة” الظواهر السالبة بالمدينة واختفي ” تتو كورو” عن الانظار واحاطت شرطة ” السواري” بحي الدرحة الرابعة إحاطة الخاتم بالمعصم.
وفي صبيحة الإحتفال بينما الجماهير إصطفت علي طول الطريق من قصر الضيافة وحتى المديرية وارتفعت اصوات مكبرات الصوت
مرحب مرحب بالزوار
وفي الجانب الآخر كانت عربة الإعلام تضع المايكرفون علي اشجار المهوقني علي جنبات الشارع ويعلو الصوت
امتي يا امة الامجادي والماضي الغريقي
وفجأة يرتفع صوت مذيع الربط وعلي ما اعتقد إنه الاستاذ عجيب احمد صالح في حث الجماهير في الوقوف علي جنبات الشارع فقد وصل القائد الي نقطة ” التبلدية” وماهي الا دقائق لتعانق هتافاتكم سماء كادقلي
وظهرت عربة النجدة بصوتها الذي يشبه عربة المطافي ومن بعدها عدد من عربات الاندروفر والهتاف يتصاعد
مرحب مرحب بالقائد
هللتم اهلا ونزلتم سهلا
وحينما قاصد الموكب قصر الضيافة كانت المفاجأة التي لم بتوقعها احد
موكب من إتجاه الغابة شرق قصر الضيافة لفتيات ونساء وهنّ يتغنن علي اصوات الدلوكة يتقدمهن ” تتو كورو” وهو ممسكا بأعواد يطرق بها إنغاماً تخص حيواته فقط.
ياقاسي انا العذاب علي قاسي
وووين ارجع تعال لي
الريدة ريدتنا
والمحبة حقتنا
ادونا الاكيدة
في الرابعة سكنتنا
دموعنا الغرقتنا
وبالنار حرقتنا
جمعتنا الليالي
ليه رجعت فرقتنا
في تلك اللحظات اختفي عن الأنظار مأمور شرطة كادقلي وحاولت اللجنة البحث عن للسيطرة علي الاوضاع المضطربة خصوصا وان كل الجماهير قد تحولت بإتجاه الدلوكة
تفاجأت اللجنة بالمأمور وهو ممسكا بإحداهن وفي لحظات تجلي إنساني اسقط من علي كتفه الرتبة العسكرية وهو في كامل حضوره الإنساني إستجابةً لتفاصيل تفسرها المسافة مابين قسم الشرطة وحي الدرجة الرابعة



