
نقلت الاخبار إن الجيش وجد بعض الأسري الذين كانوا بقبضة الدعم السريع والسؤال هو اين هم الاسري الذين هم بقبضة الجيش السوداني.
خلال مباحثات نيفاشا كان الشهيد دكتور جون قرنق قد أطلق الآف الاسري من الجيش الذين اعتقلتهم الحركة خلال الحرب التي امتدت من العام 1983م وقد كان من بينهم احد اقاربي الذين فقدت اسرته فيه الامل وتمت إقامة عزاء له وإعلانه متوفياً بحسب تأكيدات وحدته العسكرية لتتفاجأ به الأسرة حياً يرزق ، وكذلك اطلقت الحركة الشعبية بعد معركة ابوكرشولا العديد من الأسري من بينهم “البيروني بابكر” الذي تم نعيه من قبل الإسلاميين وشهد قيادي كبير من الإسلاميين إنه لحظة مواراته الثري كان لسانه يلهج بقراءة سورة يسن ، لتتفاجأ به الاوساط السياسية والإجتماعية “بعاتياً” يرزق هو وصديقه شهاب برج.
وبالمقابل عجز الجيش الكيزاني وقتها عن إطلاق سراح جندياً واحداً من الجيش الشعبي او الحركة الشعبية، فقد فضح “خور العفن” اخلاق الحرب وحقوق الأسري بعد ان صنفتهم الإستخبارات العسكرية حينها بإنهم طابوراً خامسا لايستحقون الحياة
يحمد للدعم السريع طيلة سنوات هذه الحرب إنه بادر في كثير من الاوقات بإطلاق سراح اسري من الجيش باعداد كبيرة ، وقد رفض ذات مرة الجيش استلام مايقارب الـ(600) اسير كان الدعم السريع قد اعلن اطلاق سراحهم بواسطة الصليب الأحمر.
ويُحمد للدعم السريع كذلك منذ تفجّر هذه الحرب اللعينة التي اشعلها الإسلاميين، إن جنوده لم توثق ضدهم جريمة ذبح او بقر لبطن مواطن وإخراج إمعاؤه، ولم تسجل ضد جنود الدعم السريع إنهم تعاملوا بمبدأ “التعامل بالمثل” فلم يتعاملوا مع المواطنيين من شمال او وسط السودان علي اساس قانون الوجوه الغريبة الذي يطبق ضد ابناء غرب السودان إخضاعاً لثقافة التنميط الإجتماعي والجغرافي
وقد شهدت بعيني خلال تواجدي بمدينة الدبيبات قيام الشهيد عبدالمنعم شيريا بإطلاق العديد من الأسري، وكان من بينهم العميد علاء الدين حسن بابكر قائد اللواء (53)، الذي أُسر من منطقة هبيلا ، وقد كان “شيريا” يحسن التعامل إليه، حتي إنه كان يتحرك في المدينة بحرية من غير حراسة وكأنه اصبح من سكانها وقد اطلق سراحه وآخرين وقتل اثناء هجومه علي مصفاة الجيلي.
وغيرها من الشواهد الكثيرة التي تعكس التعامل الجيد من قبل الدعم مع الاسري والإلتزام الصارم بالقوانيين الدولية الخاصة بحقوق اسري الحرب، غير الجيش المختطف الذي يستحيل ان يكون لديه أسير بعد المشاهد المروعة التي شاهدها السودانيون من قطع للرؤوس وبقر للبطون.
والسؤال مجدداً اين هم الأسري ان كانوا مدنيين او عسكريين بقبضة الجيش.



