مقالات واراء

الوعى الثورى للهامش يهزم أعتى سلاح عصابة 56 !!

عبدالرازق كنديرة

استمعت الى مقطع فيديو من صفحة أحد الناشطين على الفيس بوك يتحدث فيه أحد ناشطي حركة العدل والمساواة (جبريل) المكنى ب (غدآ نعود) وهو يستنكر حملات فرق تسد من قبل أبناء الإمتيازات التاريخية من الشمال والوسط التى يقومون بها لضرب إسفين بين قبائل دارفور وكردفان وبالتحديد ذكر قبائل الرزيقات والمسيرية والزغاوة والحقيقة التى باتت على قارعة الطريق بفضل الوعي الكبير الذى فجرته ثورة الخامس عشر من ابريل وسط أبناء الهامش على وجه العموم هى أن نخبة 56 الفاشلة والعميلة ما كان لها أن تستمر فى مصادرة الدولة السودانية واحتكارها لها أو لصالح دويلة الظل التى ما فتئت عصابة 56 تقدم لها الموارد السودانية والأشلاء والدماء قرابينآ للبقاء على رأس شبه الدولة البائسة دويلة (سودان ونجت) !

لولا اعتمادها على محرقة الهامش بواسطة (فرق تسد ) التى ورثوها عن المستعمر وتفننوا فى استخدامها عبر الممارسة الطويلة الممتدة على حساب دماء أبناء الهامش الى أن وصلوا فى عهد النسخة الإرهابية من عصابة 56 أى عصابة 89 الى تقنينها ومأسستها عبر أجهزة أمنية أنشئت خصيصآ لزرع بؤر لفرق تسد وسط قبائل غرب السودان قابلة للإنفجار تحت الطلب متى ما قررت العصابة المرذولة ذلك !

نعم أسسوا جهاز أمن القبائل وجهاز الأمن الشعبى من أجل تخريب و هتك النسيج الإجتماعى وضرب السلم المجتمعى وايقاف تطور عمليات التعايش والوئام ولا سيما فى هامش كردفان ودارفور !

بينما لم نر أى مشهد للحروب الأهلية فى الشمال والوسط لا لأن تلك المجتمعات متعلمة ومتحضرة فحسب بل لأنها تمثل حاضنة اجتماعية وموقع جيوسياسى لعصابة 56 وبالتالى لايمكن أن يسمحوا لتمدد نيران الفتن الى هناك حتى لا تلتهم مصالحهم !

ولذلك لم يصنفوا قبيلة الشكرية كجنجويد وعرب شتات و التى كانت فى زمن انضمام كيكل للدعم السريع تكاد تكون بكاملها قد آيدت الدعم السريع ومارست الهمبتة تحت رآية كيكل ثم علقوا كل تلك الجرائم على شماعة الدعم السريع !

على الرغم من أن أهل الجزيرة يعرفون هؤلاء المجرمون بالإسم !ولكن العصابة الإرهابية لم تخلق من تلك الجرائم مشكلة قبيلية بين الشكرية وقبائل الجزيرة الأخرى !

وكما أن تعدد وتباين أهل شمال السودان  لم يكن سببآ للصراع الأهلى على الرغم من اختلاف نخبته السياسية فالصراع بين جناحى نافع الجعلى وقوش الشايقى
والذى وصل الى درجة سجن الأخير والإطاحة بالأول من موقعه السياسى فيما بعد وأدى الى اسقاط البشير لاحقآ
ولكنه لم ينسحب على المستوى الإجتماعى !

وإزاء ما تقدم عاليه فإن على قوى الهامش الثائر الإرتقاء الى مستوى النضال المسؤول والمحصن بالوعى الثورى ، والعمل على انتشال مجتمعات الهامش من مخلفات أمراض الدولة القديمة وتحفيزها للمستقبل الزاهى فى ظل سلام مستدام ووئام مرام وعيش مشترك  ومصالح متجانسة فى وطن الجميع ، نعم فإن التاريخ لا ولن يسامح طليعة الهامش إذا ما أضاعوا هذه الفرصة التاريخية النادرة التى أتاحتها ثورة الخامس عشر من ابريل والتى مهدت كل السبل للوصول الى التغيير الحقيقى والمرتجى واستعادة الدولة السودانية المختطفة من خلال هزيمة عصابة 56 الوشيكة ثم تأسيس دولة المواطنة على انقاض دولة مخلفات الإستعمار القائمة على الفتن والحروب والمعاناة الأبدية للهامش العريض !

إذن فإن الوصول الى محطة التغيير النهائية هو النقطة الفاصلة ما بين دولة المواطنة المتساوية أو الإنتكاس و الوقوع فى براثن دولة الأبارتايد مرة أخرى !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى