
قال “الهادي إدريس” عضو المجلس الرئاسي لحكومة السلام وحاكم إقليم دارفور، إن ضغوطاً من عناصر مرتبطة بالحركة الإسلامية في السودان أسهمت في دفع الجيش إلى التصعيد قبيل اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وقال” إدريس” خلال ندوة بمناسبة تدشين مكتب حركة تحرير السودان-المجلس الانتقالي في العاصمة الأوغندية كمبالا، إن وفداً من قوى الحرية والتغيير أجرى في 13 أبريل 2023، قبل يومين من اندلاع القتال، اتصالاً مع قائد الجيش البرهان في محاولة لخفض التوتر بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وأضاف أن “البرهان” أبلغ الوفد خلال اجتماع استمر حتى نحو الساعة الواحدة صباحاً بأنه مستعد للحرب، ووصف إدريس حديثه في ذلك الوقت بأنه بدا مرتبكاً. وقال إن الاجتماع انتهى إلى اتفاق على خفض التصعيد.
وأوضح “إدريس” أن الوفد استخدم حافلة من طراز “هايس” ظهرت لاحقاً في وسائل الإعلام، مشيراً إلى أن الاجتماع ضم أيضاً عدداً من قيادات القوة المشتركة التي تقاتل حالياً إلى جانب الجيش.
وقال إن أعضاء الوفد التقوا صباح الجمعة 14 أبريل 2023 نائب قائد قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، الذي أبدى، بحسب إدريس، موافقته على المبادرة التي طرحها الوفد.
وأضاف أن الأطراف كانت تعتزم عقد اجتماع في اليوم التالي مع ممثلي المجموعة الرباعية التي كانت تضم الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات، لعرض ما توصلوا إليه من تفاهمات.
لكن “إدريس ” قال إنهم فوجئوا مساء الجمعة بتحرك عناصر من كتيبة البراء بن مالك لمحاصرة قوات الدعم السريع في المدينة الرياضية بالخرطوم، معتبراً أن ذلك أدى إلى انهيار جهود خفض التصعيد واندلاع القتال.
وقال إنهم اتصلوا بالبرهان في محاولة لمنع التصعيد، لكنه اتهم قائد الجيش بـ”التهرب من مسؤوليته التاريخية” في تجنيب السودان الحرب، على حد تعبيره.
وفي حديثه عن التطورات السياسية، أشاد إدريس بمواقف أخيرة لقيادات في القوة المشتركة بشأن ما وصفه بـ”الحوار السوداني”، وقال إن المبادرة، من وجهة نظره، تهدف إلى تقسيم السودان وفق رؤية الحركة الإسلامية.
وانتقد “إدريس” تمسك بعض قادة القوة المشتركة بالتحالف مع المعسكر الداعم للجيش، قائلاً إن ذلك يتم، بحسب وصفه، “تحت عباءة الحركة الإسلامية”.



