
كشفت مصادر طبية لـ”لادراك” من مدينة امدرمان عن تدهور الأوضاع الصحية، فى ظل تفشي وباء الكوليرا
وقال المصدر أن أكثر من (17) مواطن توفي في مناطق الصالح والبنك العقاري غرب أمدرمان وإصابة(92) آخرين نقل جزء منهم إلى مستشفيات السلاح الطبي والنو.
ووصف المصدر أن الأوضاع وصلت حد الكارثة فى ظل إنقطاع للأدوية والمحاليل الوريدية، وأن معظم السكان الذين فروا من أحداث مناطق الصحوة والمويلح والصالحة، يعانون أوضاعاً صحية صعبة، بعد أن تم أخلائهم إلى مناطق الفتيحاب فى مربعات (6، 4،2) ومناطق امبدة الراشدين.
وتفيد متابعات الصحيفة أن أسرة المواطن (س،م)، فقدت اثنين من افرادها الأم وابنتها ذات ال(22) عاما، وأن معظم المصابين بمرض الكوليرا متواجدين فى المنازل، يعيشون أوضاع قاسية، ويتعرض كل يوم أكثر من (3) أشخاص للإصابة، كما أن المنطقة تشكوا من عدم توفر الإمداد الكهربائي، الذى تسبب بانقطاع أمداد مياه الشرب.
واضاف مصدر طبي فضل حجب اسمه، أن مستشفي النو بحي الثورة استقبل أكثر من (60) حالة فى غضون ثلاثة أيام، وناشد المصدر السلطات بإعلان ولاية الخرطوم منطقة كوارث، حتي تتعامل المنظمات الدولية العاملة فى مجال الصحة، مثل منظمة الصحة العالمية التدخل لإنقاذ حياة الناس.
وشن المصدر الطبي هجوماً على وزارة الصحة، اخص به وزير الصحة الاتحادي، “هيثم محمد ابراهيم” مضيفًا بالقول: ان الوزير ماشغال بينا ومركز جهوده على ولايات بعينها مثل الشمالية ونهر النيل وبورتسودان.
وكشف عن تذمر وسط الكوادر الطبية، بسبب عدم صرف المرتبات، وهدد عدد من الكوادر الطبية بالدخول فى أضراب عن العمل فى حال عدم الإستجابة فى حل مشاكل الأدوية المنقذة للحياة والمرتبات.
واضاف أن الكوادر الصحية تعمل فى ظل ظروف صعبة تنعدم فيها معينات العمل ولم تصرف مرتباتها لفترة طويلة.
وأشار إلى أن المستشفيات ظلت تفقد اعداد كبيرة بشكل يومي من الكوادر الصحية خصوصا الأطباء.
وحذر المصدر من تفشى وباء الكوليرا الذى أصبح يتزايد بشكل مخيف.
وبحسب متابعات صحيفة ادراك أن الجثث المتناثرة فى مناطق مختلفة، تسببت فى تدهور مريع لصحة البيئة
وكشفت الجولة وجود اعداد كبيرة من الكلاب الضالة التى تنهش الجثث مع انتشار كبير للذباب والحشرات.



