مقالات واراء

الفلول يرقصون على جثث ضحاياهم !

عبدالرازق كنديرة ...

حالة البلبسة او ما يعرفون بالبلابسة جماعة – بل بس هؤلاء الهتيفة مع اختلافهم من حيث الإدراك والفهم والغاية من هذا السلوك السادى حد التوحش، فهم ينقسمون الى ثلاثة فئات البلبوس الكوز وهو صانع هذا المحتوى الهتافى والمنظم والموظف للصنفين الأخيرين لخدمة مشروعه وهدفه حسب مراحل تاكتيكات المعركة وهو المستثمر فى جهل وتغييب القطيع!
– البلبوس المغبون وهؤلاء مجموعة الناس الذين فقدوا وظائفهم وبيوتهم ومصادر دخلهم بسبب الحرب ،وبالرغم من أن الكيزان هم سبب الكارثة التى ألمت بهم ، كونهم هم من أشعل الحرب وهم من يعملون على استطالة أمدها وبالتالى مضاعفة معاناة البلبوس المغبون ، ورغم أن ما يعانيه ماهو إلا حالة عرض لمرض وافراز طبيعى للحرب ،ولكن الكوز البلبوس استطاع أن يستغل حالة عاطفة الغبن فيه ويوهمه بعدو زائف فى شخص أحرار الد/عم السر/يع ،والذى لو كان لهذا البلبوس ثمة عقل ومنطق لفهم أن لا عدو للوطن والناس غير هذا الكوز وما الأشاوس إلا ضحية من ضحاياه بسبب مواقفهم مع ثورة الشعب وإلتزامهم المبدئى بواجبهم تجاه الوطن والمواطن- أما البلبوس الثالث والأخير هو المغيب والبسيط الذى ينطلى عليه الخطاب الشعبوى والمناطقى الأجوف ويختزل الصراع فى نطاق الجهة والعرق ويأخذ كل ما يقول به البلبوس الأول من البروبوغاندا الحربية على أنها دين مقدس لا يأتيه الباطل من بين يديه ! وهذا النوع هو الذى يقع ضحية سهلة للكوز فيستنفرة فى حربه العبثية كوقود لها ويزج به فى الصفوف الإمامية كدروع بشرية لحماية عناصره المنظمة والإرهابية ، فإذا مات استغل حالة الحزن عليه وسط عشيرته وأهله للمزيد من التحشيد، وإذا لم يمت تتم تصفيته من قبل الكتائب الجهادية كما حدث فى معركة ذات الكبارى عندما تراجع المستغلين فتم ضربهم من الخلف من قبل كتائب البراء ، وعلى كل حال سيعمل الإخوان المسلمين ما بوسعهم لإستطالة أمد الحرب على أمل تغيير المعادلة على الأرض أو على الأقل ستمنحهم الحرب شرعية الأمر الواقع كحكومة ولو على مساحة بقدر جزيرة توتى كما قال من قبل وزير اعلامهم فى فترة سلام نيفاشا (لو فضلت جزيرة توتى سنظل نحن حكامها) ولن يتخلى الكيزان عن السلطة ، وحسب خبرتهم كلصوص لن يتنازلوا عن ما نهبوه وسرقوه لأكثر من ثلاثة عهود وليس هنالك من يمكنهم من سرقة وطن كامل سوى السلطة !
ولا سيما فى ظل إنزواء قوى ثورة ديسمبر المجيدة وتخليها عن الإطلاع بدورها فى إيقاف الحرب على الأقل وبالشكل الإيجابى وليس بترديد شعار فارغ و سلبى كشعار لاللحرب دون تحرك دبلوماسى وسياسي لنزع الشرعية عن هؤلاء القتلة وطعن الفيل مباشرة ، أو لعب دور أكثر وضوحآ جنبآ الى جنب مع أشاوس التغيير لإجتثاث الإرهاب عن وطننا العزيز فقد تجاوزت الحرب محطة  القوتين العسكريتين الى صراع بين قوى الثورة والتحول لصالح سودان موحد ديمقراطى ومزدهر يسع جميع السودانيين ،يمثله الأشاوس الأحرار كطليعة ثورية وكل المؤمنين بوطن الحرية والعدل والسلام ، و قوى الشر من إرهابي الإخوان المسلمين وحلفائهم من المرتزقة والقوى الرجعية لصالح سودان منقسم اجتماعيآ وجغرافيآ وفاقد للسيادة وإعادة انتاج دويلة الملالئ الفاسدة والمتشظية الفاشلة والتى من سماتها حالة الحروب الأهلية المستمرة والفرق بين النموذجين واضح من خلال خطاب كل طرف ، بينما يبشر خطاب ثورة الخامس عشر من ابريل بسودان يسع الجميع من خلال
دولة مواطنة حقيقية توفر الحياة الكريمة فى ظل السلام المستدام ، ظل خطاب قوى الظلام وعلى الدوام يعتمد نشر خطاب الكراهية بين أبناء الوطن الواحد ويمارس عمليآ الفرز العنصرى بسن قوانين الوجوه الغريبة وبقر بطون وجزء رؤوس الضحايا على أساس إثنى !
وكل ذلك من أجل تأجيج الصراع أكثر  واحداث انقسام اجتماعى اعمق ، وعودآ على بدء فإن هؤلاء الظلاميين لا يعيشون إلا فى ظل الحروب والإحن وصناعة الفتن ،ومتى ما حل السلام والإستقرار إنزوا عن الأنظار تمامآ كالجرذان وخفافيش الظلام لا تقوى على نور الحقيقة والحرية والعدل والسلام ولذلك يستثمرون فى جهل المغيبين ومعاناة الضحايا ويرقصون على أشلاء المستغلين والبسطاء ويبيعون لهم الوهم العريض باسم حرب الكرامة المدعاة  بيد أن الحرب واستطالتها تدوس على ما تبقى لهم من كرامة بالتشرد والجوع والمسغبة !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى