مقالات واراء

البرهان جمع أسوأ خصال الديكتاتورية عبر التاريخ !

عبدالرازق كنديرة

لم يرد فى تاريخ البشرية ديكتاتورآ أسوأ وأنذل من الديكتاتور البرهان على الإطلاق ، فما فعله هتلر كان مفهومآ فى اطار توجهه النازى الشعوبي الذى يقوم على الإعتقاد بتفوق العرق الآري ونظرته للعالم باعتباره صراعاً بيولوجياً مستمراً بين الأعراق، أى أن الشعب الألماني ينتمي إلى “العرق الآري” المتفوق، وبأنه الأسمى من حيث الدم ومقدر له قيادة العالم !

وهنا نذكر مخاطبة البرهان لأهله فى واحدة من قرى نهر النيل قبل اندلاع حرب الخامس عشر من ابريل ،
ومضمون حديثه هو أنهم هم الدولة والقيادة ولا يحق لأحد فى السودان منازعتهم فى قيادة الدولة ، وبالتالى
تتطابق هذه الفكرة مع النازية تمامآ ، والمتابع لخطابات ما يسمى بالنهر والبحر ومزاعمها العروبية ، لا يخفى عليه استلاف هؤلاء النازيين السود لفكرة النازية وإدعاءاتها بتفوق العرق الآرى ، والجدير بالذكر أن النهر والبحر تعتبر الجانب الآيدولوجى والعملى (الجيوسياسي ) لمثلث حمدى !
والبرهان الذى اطلقوا عليه الكاهن يعتبر
كحصان طروادة بالنسبة لهؤلاء العنصريين المعاتيه !

غير أن البرهان أناني وخائن وضيع تسيطر عليه الدونية والخضوع الطلق لجارة السوء التى كشفت ثورة الخامس عشر من ابريل الفتية مدى تغلغها وسيطرتها على جيش البازنقر أو ما يسمى بالجيش السودانى والذى اتضح أنه مجرد كتيبة تابعة لجيش الخديوى فى مصر !
ولذلك البرهان لم يحرق السودان كما أحرق نيرون روما ، فالأخير الذى إرتبط اسمه بحريق روما عام 64 ميلادية ، لأنه وحسب كاسيوس ديو أن الإمبراطور نيرون كان ينشد مقطعًا قديمًا من ملحمة شعرية من الأدب الإغريقي تعرف باسم «إلوبرسيس» (الإنجليزية: Iliupersis) مرتديًا ثيابًا مسرحية فى الوقت الذى كانت المدينة تحترق !
كما يحسب عليه تحميل مسؤولية الحريق لجماعة المسيحيون الأوائل التى تشير التقاليد التاريخية الكنسية إلى أن الرسولين بطرس وبولس استشهدا خلال هذه الفترة في روما نتيجة لتعرضهم لأقسى أنواع التعذيب وجعل منهم وسيلة للترفيه العام، حيث كان يحرق بعضهم أحياءً ليروا بضياء نيرانهم في حدائقه، أو يلقي بهم للكلاب والوحوش في الساحات !

وهذا ما فعلته كتائب الإرهاب الداعشية البرهانية فى ما اطلقوا عليهم الحواضن !
فقد رآينا حفلات التشفى بأجساد الضحايا ، وكيف يبقرون بطونهم و يجتزون رؤوسهم بعد ذبحهم ثم يلوحون بها فى الملأ من الهتيفة والغوغاء ، بل وصلوا الى درجة نبش القبور وأخذ الهياكل العظمية والجماجم والتصور معها ، بينما يلوح البرهان بقبضة يده اليمنى ممسكآ لها من المرفق باليسرى ، مما يعكس مدى الإسفاف والسقوط الأخلاقى لرجل يمثل جهاز الدولة المفترى عليها !

وهنا سقط البرهان فى سحيق إدعاءات نيرون ، غير أن البرهان مضى أبعد من ذلك عندما جرد ضحاياه من الحقوق الوطنية ووصفهم بعرب الشتات الوافدون من النيجر ، ومالى وتشاد ،
وحرمهم من خدمات الدولة فلا تعليم ولا اوراق ثبوتية ولا قضاء ولا عمل فى الخدمة المدنية ،دعك من خدمات المياه والكهرباء فقد لوث بعد مصادر المياه بقنابل اسلحة الدمار الشامل الكيميائى إمعانآ فى إبادتهم ، بل تعامل مع المناطق التى يسيطر عليها الأشاوس بسياسة الأرض المحروقة ، وحتى كتابة هذا المقال هنالك حمم من القنابل تسقط على رؤوس المدنيين فى نيالا والضعين والدبب والمجلد وابوجابرة من غير تمييز للأعيان المدنية من مشاف ومدارس وأسواق ومساكن المواطنيين مما يعتبر أبادة جماعية ممنهجة تجري على مرأى من العالم !

ولكن الأدهى وأمر من ذلك كله أن البرهان قد باع نصف البلد ليحرق بها النصف الآخر ، وهذا ما ثبت بعد أن ضرب سلاح الجو المصرى المنقبيين السودانيين داخل الأراضي السودانية ، بضوء أخطر وتنسيق تام مع عصابة البرهان ، وطلع الإعلام المصرى يبرر لذلك بتبعية ارض الجريمة لمصر وهو الأمر الذى كشف وعرى حقيقة الصمت الرسمى حيال الجريمة من قبل عصابة البرهان !ثم وللمفارقة المضحكة والمبكية أن يتفاجئ السودانيين الذين كانوا ينتظرون تصريحآ من البرهان منددآ بالتعدى على السيادة الوطنية ، فيصدمهم العميل الوضيع كعادته ومن قرب الحدود المصرية فى حلفا التى هجر المصريين أهلها من قبل بسبب اغراق قراها لصالح قيام السد العالى ، فيأتى البرهان وهو يحي المصريين وكأنه يشكرهم على شنيع فعلهم بالسودانيين ويطمئنهم بأمن وأمان منسوبيهم فى السودان !
فهل هنالك سابقة أسوأ مما فعل هذا المعتوه ؟!!

كنديرة 23 اكتوبر 2026 م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى