مقالات واراء

الجمهورية الثانية… عندما يصبح الحلم واقعًا..!

إسماعيل هجانة

🔹 التاريخ لا يُكتب بالانتظار، بل بالإرادة والصمود!

التاريخ لا يُكتب بالحسابات البائسة لمن يراهنون على بقاء الأشياء كما هي، ولا يُسطر بأقلام المترددين الذين يقفون على هامش الأحداث. التاريخ يُكتب بالإرادة، بالصمود، بالعمل الجاد، وبالإيمان العميق بأن التغيير ليس خيارًا، بل حتمية يفرضها من قرروا ألا يكونوا مجرد مشاهدين في مسرح الحياة.

🔹 حين كتبتُ “الجمهورية الثانية”، سخروا… واليوم نحن نصنعها!

في 9 يوليو 2023، وبعد 85 يومًا فقط من اندلاع الحرب، كتبت على صفحتي في الفيس بوك بوست من كلمتين “الجمهورية الثانية”. لم يكن ذلك مجرد بوست عابر، ولا خطابًا إنشائيًا، ولا لغز! بل كان رؤية واضحة للمستقبل، وتصميمًا على إرساء دعائم سودان جديد، لا يُدار بنفس أدوات الماضي، ولا يُبنى على أنقاض الفشل المتكرر.

🔹 واجهنا السخرية والاستهزاء، لأننا كنا نرى ما لا يرون، ونقول ما لا يُقال، بينما هم في غيّهم يعمهون. كانوا يظنون أن الأحلام تظل حبيسة الأوراق، وأن الوقائع لا تُغيَّر، وأن السودان سيظل مرتهنًا لنفس الدوامة التي طحنته لعقود.

🔹 لكننا لم نكن نمارس الترف الفكري لجمع الإعجابات، ولم نكن نرسم خيالات بلا جذور، بل كنا نضع الأسس لما يجب أن يكون، ونمهد الطريق لوطنٍ مختلف، وطنٍ يستحقه السودانيون الذين دفعوا ثمن التغيير دمًا ومعاناةً وصمودًا.

🔹 نحن نمثل الشعوب السودانية التي تضررت من حروب المركز المفروضة على أقاليمنا ومجتمعاتنا، شعوبٌ عانت من نهب مواردها، وقتل نسائها وأطفالها، وتشريد شبابها. نحن أصحاب المصلحة الحقيقيون في تكوين تحالف السودان التأسيسي وتأسيس حكومة تعبر عن تطلعاتنا في السلام العادل والعدالة الشاملة.

🔹 حين انحاز بعض من ظنناهم حلفاء إلى معسكر القتلة في مجموعة بورتسودان، ازددنا يقينًا بأن معركتنا ليست مع مجرد نظام، بل مع عقلية استبدادية عمرها عقود. وهذا ما دفعنا للمضي قدمًا في تحرير شعوبنا من الاستبداد والقهر، الذي استمرّ منذ خروج الإنجليز وحتى يومنا هذا، عندما ورثت فئة فاسدة دولة لم تكن يومًا عادلة، فنهبت مواردنا وأشعلت الحروب في ديارنا بلا رحمة.

🔹 22 شهرًا من التضحيات… واليوم نحن نفعل ما نقول!

اليوم، بعد 22 شهرًا من الحرب، وبعد طريقٍ طويل فقدنا فيه أعز ما نملك، نقف على أرضٍ صلبة لنقول: لقد فعلنا ما وعدنا به!

✅ بتضحيات الرجال والنساء، أسسنا تحالف السودان التأسيسي، وأعلنا مسارنا السياسي بوضوح.

✅ وضعنا الدستور الانتقالي لجمهورية السودان، ليعبر عن أشواق وتطلعات وأحلام الشعوب السودانية.

✅ لم نعد ننتظر، بل نبني؛ لم نعد نتكلم فقط، بل نعمل؛ لم نعد نحلم، بل نجعل الأحلام حقيقة.

🔹 كانوا يرونه بعيدًا ومستحيلًا، وكنا نراه رأي العين قريبًا… وها هو اليوم واقعٌ يفرض نفسه.

🔹 رغم قصف الطيران، ورغم تآمر الدول، ورغم تحالف القوى المضادة للثورة ضدنا، صمدنا، وقفنا، وتقدمنا، لأننا نؤمن بأن السودان الجديد ليس مجرد مشروع، بل مصيرٌ لا يمكن تجاوزه.

🔹 السودان الجديد… مسيرة لن تتوقف!

🔹 “الجمهورية الثانية” ليست مجرد فكرة، بل هي واقع يُفرض أمام أعينهم، رغم أنوف من سخروا منا، وحاولوا تسفيه أحلامنا، وعجزوا عن إدراك أن السودان الجديد يولد الآن.

🔹 نحن لم نبنِ هذا الوطن الجديد بشعارات جوفاء، ولا بمفاوضات عبثية، ولا بمساومات على المبادئ. نحن نبنيه على أسس العدالة، والمواطنة، والمساواة، والسلام، والوحدة الطوعية، التي تعطي كل سوداني حقه في وطن يحترمه.

🔹 السودان الجديد ليس شعارًا يُرفع في المناسبات، ولا وهمًا نتغنى به، بل حقيقة نؤسسها كل يوم، لبنةً بعد لبنة، ونرسم ملامحها بإرادتنا، لا بأحلام غيرنا.

✊🏾 لا تراجع… لا استسلام… نحن نفعل ما نقول!

🔹 لمن سخروا منا، أنتم اليوم تشاهدون الحقيقة بأم أعينكم.

🔹 لمن ظنوا أن السودان سيظل كما كان، أنتم اليوم تقرؤون نهاية حقبتكم وبداية عصر جديد.

🔹 لمن يعتقدون أن التاريخ يظل جامدًا، نقول لهم: نحن نعيد كتابته، نحن نعيد تشكيله، ونحن نصنع السودان الجديد!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى