الأخبار

مقتل وجرح أكثر من (210) مواطنًا في سوق (دوماية) أثر قصف جوى للجيش

إدراك _ نيالا

قُتل أكثر من (112) مواطناً معظمهم من النساء وكبار السن، وإصيب أكثر من (96) آخرين بجروح خطيرة، مساء الاثنين، إثر قصف جوي نفذه طيران الجيش استهدف سوق دوماية المكتظ بالسكان غرب مدينة نيالا، بولاية جنوب دارفور.

وقال شهود عيان ومصادر طبية لـ “ادراك” إن الطيران الحربي استهدف بشكل مباشر السوق الليلي، وهو سوق شعبي تنشط فيه النساء بائعات الأطعمة والشاي والطعمية وبعض الشوايات، في وقت ذروة تواجد المواطنين لشراء إحتياجاتهم المسائية.

وأضاف الشهود أن القنابل سقطت وسط السوق المكتظ، ما أدى إلى سقوط العشرات في الحال، وتفحمت عدد من الرواكيب والمباني، فيما تم نقل الجرحى إلى مستشفيات نيالا التعليمي والتركي، وسط أوضاع مأساوية ونقص في الكوادر والمستلزمات الطبية، وأكدت مصادر طبية أن عدداً كبيراً من الجرحى حالتهم خطيرة ومرشحة للأرتفاع.

ويعد سوق دوماية أحد الأسواق الليلية الرئيسية التي يعتمد عليها سكان غرب مدينة نيالا، والنازحون في أطراف المدينة بعد تدمير الأسواق المركزية خلال الحرب.

ويأتي إستهداف الأسواق بشكل ممنهج للمدنيين في مناطق سيطرة “تأسيس” من قبل الجيش وحلفائه منذ ادإندلاع حرب أبريل فى العام 2023.

ويذكر ان مجزرة سوق دوماية تاتي ضمن سلسلة طويلة من الإستهدافات الجوية، التي ينفذها طيران الجيش ضد الأسواق والتجمعات المدنية والمرافق الخدمية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات تأسيس، والتي تضم قوات الدعم السريع وحلفاءها من الحركات والقوى المدنية.

ويرى مراقبون وحقوقيون أن هذا القصف لا يأتي في إطار عمليات عسكرية ضد أهداف قتالية، بل هو سياسة ممنهجة تهدف إلى التهجير القسري للسكان؛ من خلال جعل الحياة اليومية مستحيلة، باستهداف مصادر الرزق كالأسواق والطواحين ومحطات المياه، لدفع المواطنين إلى النزوح من مناطق سيطرة تأسيس وتفريغها من سكانها بجانب العقاب الجماعي حيث يعتبر الجيش كل مواطن في مناطق تأسيس متعاوناً معها، وبالتالي هدفاً مشروعاً، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يجرم إستهداف المدنيين.

و تركز الضربات الجوية مؤخراً على أسواق نيالا، الضعين، كبكابية، الكومة، ومليط، وكلها أسواق مدنية لا توجد بها أي مظاهر عسكرية، بهدف قطع سبل العيش وخلق مجاعة مقصودة وإستهداف مايعرف بالحواضن.

وقد وثقت منظمات محلية خلال الأشهر الماضية عشرات المجازر المشابهة، منها مجزرة سوق الكومة، وقصف مستشفى نيالا، وقصف أحياء سكنية في الفاشر ونيالا والخرطوم بحري، راح ضحيتها مئات المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى