
قال قيادي في تحالف السودان التأسيس ، إن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023م أحدثت واقعا جديدا في العلاقة بين الحزب الشيوعي وتنظيم (الإخوان)، مشيرًا إلى وجود تقاطع في المواقف تجاه الجيش، الذي اصبح عنصرًا محوريًا في معادلة الصراع.
وأوضح “أسامة سعيد” في حوار مع “إدراك”، ينشر لاحقاً أن العلاقة بين الحزبين “معقدة” ولها جذور تاريخية عميقة، مضيفًا أن نشأة الحركة الإسلامية جاءت بعد سنوات قليلة من تأسيس الحزب الشيوعي، مع انتقال بعض الكوادر بين التنظيمين، ما أدى إلى ظهور شخصيات بدأت نشاطها السياسي في صفوف الحزب الشيوعي ثم انضمت لاحقا لقيادات الإخوان.
وأشار “سعيد” إلى أوجه تشابه في الهياكل التنظيمية للطرفين، معتبراً أن العلاقة بينهما اتسمت غالبا بالتنافس الفكري والسياسي، لكنها لم تصل إلى صراع مسلح، وظلت ضمن ما وصفه بـ”المخاشنات” السياسية.
ومع ذلك، شدد “سعيد” على أن هذه الرؤية تواجه انتقادات واسعة، خاصة في ظل ضلوع الجيش في نزاعات داخلية وانتهاكات في مناطق مثل دارفور وشرق السودان، بما في ذلك الانتهاكات التي طالت المدنيين خلال الحرب الحالية.
وأكد “سعيد” أن قراءة الحزب الشيوعي لمجريات الحرب وموقفه من الجيش بحاجة إلى مراجعة، داعيًا إلى إعادة تقييم هذه المواقف في ضوء تأثيرها على مستقبل الحزب السياسي وقضايا أوسع مثل الوحدة الوطنية وبناء دولة عادلة ومستقرة في السودان.



