مقالات واراء

ضياء الدين بلال …. القلم الذى يبرر مجازر الجيش

وور مجاك

لم تصيبنى الدهشة والإستغراب حين طالعت مقال الاستاذ ضياء الدين بلال وهو يصف الأستاذ الإنسان المثقف العضوى النور حمد بصفات لم نسمع عنها إلا فى وصف الجيش الذى إختطفته الحركة الإسلامية عندما إغتالت مواطنى الكنابى بطرق بشعة قتلا بالرصاص وذبحا بالسكين وآلات حادة لم يسلم منها الأطفال العزل والنساء والعجزة وشرد ملايين من أبناء السودان ، وقبلها أرتكب الجيش أفعال وحشية يدمع لها العين وتئن لها القلب فيما عرف بأحداث فض إعتصام القيادة العامة إبان ثورة ديسمبر المجيدة

ولا ننسى كذلك ما أرتكبه الجيش فى إقليم دارفور منذ عام 2003 من قتل وحرق وإغتصاب على أساس قبلى ، كذلك ما إرتكبه الجيش من مجازر فى حربه على مواطنيه فى جنوب السودان أنذاك ، لا لجرم أرتكبوها غير مطالبتهم بالعدالة والمساواة بينهم وبقية المواطنيين عملا بمبدأ المواطنة أساس الحقوق والواجبات .

فى كل هذه المجازر لم يفوح الاستاذ بهاء الدين بلال بعبارة ( ندين ونشجب بأشدة العبارات ما ارتكبها الجيش من مجازر ) لكن اليوم وكالعادة يعتلى الاستاذ ضياء صفحته على الفيس بوك ليصف الاستاذ النور حمد بعبارات كان الأفصل له أن يصف بها الجيش وقيادته الذى ظل يرتكب ابشع المجازر منذ اكثر من قرن ويزيد ، وقتها كان الاستاذ النور حمد يقاوم جبروت الجيش ونظام حزب المؤتمر الوطنى بقلمه الذى لم نراه يوما وهو يطلب من الجبهة الإسلامية القومية وواجهاتها المتعددة ما يسد به رمق عيشه ، ظل الاستاذ النور حمد ينشر الوعى بالحقوق على مدار الخمسين عاما الماضية ويبث الوعى والاستنارة عبر العديد من إصداراته بالصحف السودانية اليومية والمراكز الثقافية داخل وخارج السودان .

كان على الأستاذ ضياء الدين أن يعلم وأنا أعلم أنه يعلم أن الاستاذ النور حمد رجل لا يجيد الوقوف فى المناطق الرمادية فهو واضح وضوح الشمس فى كبد السماء لا يخاف فى قول الحق لومة لائم ، ثابت فى مواقفه لا يتزعزع مهما كان تكلفة ذلك الثبات فكيف ترى استاذى ضياء الدين أن يدين الاستاذ النور حمد البرئ ويمجد المسؤول الأول عن كل ما لحق بالمواطن السودانى .

أخيرا استاذ ضياء ان دور المثقف وانت واحدا منهم بوصفك صاحب رأى إختلفنا أم أتفقنا هو كشف المستور فى أضابير الجيش و أسداء الرأى فيه لا تبريرها ، وأن كان لى نصحا اقدمه لك لتقوم انت بتوصليه لقيادة القوات المسلحة السودانية فهو الوقوف على مسافة واحدة بين كل الشعب السودانى وإعتقال ومحاكمة عناصر الحركة الإسلامية التى توغلت فى الجيش ثم النأى بنفسه عن السياسية وأحتضانه للحركة الإسلامية بدلا من صب ما لم يقله مالك فى الخمر فى حق الاستاذ النور حمد فهو من اكثر السودانيين نقاءا للقلب وقولا للحق .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى