
عقب احداث اندلاع حرب منتصف ابريل في العام الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع صار التعاطي في الشأن السياسي السوداني يغلب عليه الفعل العسكري وتداعياته في تنامي خطاب الكراهية عوضا عن الفعل السياسي الذي انحسر بغرف العسكريين وذلك وفقا لتخطيطهم الذي يمضي من خلال مقتضيات المعارك في ارض الواقع …هذا المشهد السياسي المأزوم منبثق من مآلات المعارك الدائرة حيث انتج خطابا موبوءا بمفردات الكراهية بين الفريقين ومنسوبيهم في كافة المجالات…ليتعدي حتي الي القوي السياسية التي اتخذت موقف الحياد والدعوة للحل السلمي عوضا عن الحرب التي تؤجج نزعة البغض والكره.. فلم تقتصر علي حملة السلاح فقط ومؤيدوهم بل امتدت الي:–
اولا: الي القواعد الاجتماعية خاصة الجغرافية مع اجترار التاريخ السياسي المشترك للسودانيين تركيزا في جوانبه السلبية باستمرار فبات هذاا التاريخ السياسي بثوراته ومواقفه ضد الاستعمار والحكم الشمولي فيما بعد الاستقلال يفرق اكثر من ماهو يجمع الوجدان الوطني للسودانيين حيث توارت الخطوط الحمراء في النقد …
ثانيا: امتد خطاب الكراهية للقوي السياسية بين قوي الثورة والحركة الاسلامية التي تمسك بتلابيب الحكم خاصة الاطار الاعلامي وتوجهه وفقا لمصلحتها السياسية وفي ذلك استغلت جهاز الدوله الاعلامي واخذت تكيل بأقذع الشتائم ضد قوي الثورة المعارضة بالطبع تنسيقية تقدم التي تضم غالب القوي السياسية والمدنية بالسودان..
ثالثا: في اطار قوي الثورة ايضا الاختلافات مازالت متواصلة بين الشيوعيين وقوي الثورة بقيادة تقدم ولاتخلو احيانا من خطاب الكراهية خاصة الحزب الشيوعي الذي صار يترصد اخطاء زملاءه السابقين بالنضال ويقذعهم بخطابات ممعنة في الكراهية اكثر من النقد البناء من قبل قوي تعتبر طليعة في الحراك السياسي.
رابعا: بعض حملة السلاح اوالكتلة الديموقراطية ايضا صارت في ذات المنحي في الخطاب التحريضي الذي تتبناهو الحركة الاسلامية وخير مثال ما ظهر من خطاب تحريض وكراهية بلندن ضد وفد تنسيقية تقدم بقيادة د حمدوك رئيس وزراء حكومة الثورة الموؤدة ..
تجسم وتوهط خطاب الكراهية بالمشهد السياسي واضحا فما لم تنتبه القوي السياسية والمدنية والعسكرية الفاعله بالبلاد لهذا الخطر حتما سوف يؤدي هذا البؤس والفقر في التعاطي السياسي المجدب الي نتائج كارثية سريعة تؤدي الي تمزيق السودان.وهذا مايسعي له اعداء السودان من بعض دول الجوار الاقليمي ومعها قوي دولية ذات اطماع غير محدوده في سلب موارد الشعوب



