حكومة تأسيس تتهم البرهان ببيع أصول السودان السيادية دون تفويض شعبي وتطالبه بتحقيق دولي
إدراك - متابعات

انتقد المندوب الدائم لحكومة تأسيس للسلام لدى الأمم المتحدة، الدكتور “القوني مصطفى أبوبكر الشريف” إعلان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان عن طرح فرص استثمارية لروسيا في قطاع المعادن وإنشاء منطقة اقتصادية حرة على ساحل البحر الأحمر.
وقال “الشريف ” في بيان رسمي، إن البرهان يفتقر للشرعية الدستورية التي تخوله تقديم عروض استراتيجية تمس الأصول السيادية نيابة عن الشعب السوداني، متسائلاً عن السند القانوني لمثل هذه الخطوات.
وأوضح أن “البرهان” لم يحصل على تفويض شعبي أو برلماني منتخب، وأن منصبه كرئيس لمجلس السيادة الانتقالي لا يمنحه صلاحية إبرام اتفاقات طويلة الأجل تتعلق بموارد البلاد ومصالحها الاستراتيجية.
وأشار البيان إلى ما وصفه بتناقض في موقف قيادة الجيش، يتمثل في رفض الانخراط الدولي مع حكومة تأسيس للسلام، في مقابل السعي لتوسيع التعاون مع موسكو، متسائلاً عن المعايير التي تجعل التعاون الخارجي مشروعاً في حالة ومرفوضاً في أخرى.
كما أعرب “الشريف ” عن قلقه إزاء الغارات الجوية التي استهدفت معدّنين سودانيين قرب الحدود المصرية خلال شهري يونيو وأكتوبر 2026، منتقداً عدم إعلان نتائج التحقيقات بشكل يسمح بالتدقيق المستقل.
وتطرق البيان إلى الاتهامات المتداولة بشأن استخدام أسلحة كيميائية في السودان، داعياً إلى فتح تحقيق دولي مستقل ومحاسبة المسؤولين بناءً على نتائجه، وما أشار إليه من مسؤولية القيادة العسكرية وتسلسل الأوامر.
في المقابل، أكدت حكومة تأسيس للسلام ترحيبها بالتعاون والاستثمار الدولي، بما في ذلك مع روسيا، شريطة احترام سيادة السودان والإسهام في جهود السلام وإعادة الإعمار، مشددة على أن الثروات المعدنية والموانئ والممرات الاستراتيجية هي ملك للشعب السوداني وليست ملكاً للقادة العسكريين.
وختم” الشريف” بيانه بالتشديد على أن أي اتفاق طويل الأجل يمس الأصول السيادية يجب أن يستند إلى شرعية دستورية ورقابة وطنية شفافة ومصلحة وطنية واضحة، قائلاً: “السودان ملك لشعبه، وليس ملكاً للبرهان، وبالتأكيد ليس ملكاً لأي قوة أجنبية”.



