مقالات واراء

هل هو جيش سودانى ؟

عبدالرازق كنديرة يكتب ...

بغض النظر عن الغوص عميقآ فى تشريح النواة والخلية الأولى التى تخلقت منها قوة دفاع السودان والتى تغير اسمها الى قوات الشعب المسلحة ثم القوات المسلحة ، فإن ال DNA لعقيدتها العسكرية خلال ال 70 عام تحدد لنا غرابة هذه القوة الغاشمة والمدمرة، عن تراب الوطن ، فالحرب الأهلية المستمرة منذ 55 وحتى الآن تفضح ديماغوجيا نخبة 56 من عسكر وأفندية تلك التى تقوم على زيف الوطنية المدعاة لتغطية العيوب الخلقية لمليشيا الباشزنقر ، بحيث لا يخفى على أحد حجم أهدار الفرص الزمكانية للنهوض التنموى وترسيخ السلم الإجتماعى المفضى الى تنمية الحس القومى فالإندماج الوطنى وإندثار التباينات الإثنية والطبقية والمناطقية، إذا ما قدر لنا بجيش قومى مهنى ومتفرغ لواجبه ، ولكننا ولسوء الطالع خرجنا من حقبة الإستعمار فى 56 ،لنجد أنفسنا فى استعمار محلى داخلى أكثر فظاظة ودموية ، ومن ذات القوة العسكرية التى كانت تحمى الإستعمار ، تحت إسم قوة دفاع السودان ، فقد تغير إسمها فقط وصارت قوات الشعب المسلحة دون المساس بعقيدتها العسكرية وتحول ولائها من المستعمر الإنجليزى الى وكيله فى شمال الوادى ، لتدار بواسطة السمسار المحلى إيآ كان مدنيآ أو عسكريآ وبإيعاز من الوكيل ، وما حالة عدم الإستقرار ودوامة الإنقلابات واجهاض الإنتفاضات والثورات والحروب المستمرة إلا إنعكاس لإرادة خارجية إقليمية كانت أو دولية مستفيدة من حالة أللا دولة التى يكابدها وطننا العزيز ! وهل يعقل أن تقوم أى قوى عسكرية أو مدنية لديها أدنى مسئولية أخلاقية بإعتماد نظرية (فرق تسد) لإختلاق الفتن والحروب الأهلية فضلآ عن قتل وسحل المواطن السودانى تحت دعاوى التمرد وتجريده من الوطنية والإنسانية لإباحة دمه ؟دون أن تكلف نفسها للإجابة على سؤال، لماذا تمرد ؟ ومن أعطى الحق لمغتصب جهاز الدولة كمجرم أكبر لتوزيع صكوك الوطنية ؟ فوق أن تقوم هذه القوة الغاشمة (قوة دفاع السودان) والمتحالفة مع أفندية 56 بمختلف أحزابهم يمينآ كان أو يسارآ ،بفصل جنوب السودان عن شماله ولمصلحة من ؟! إذن فحالة الحرب الأهلية المستمرة وغض الطرف عن حماية حدود الوطن والتخلى عن أرضنا المغتصبة فى حلايب وشلاتين وابورماد ! وجرائم مليشيا الباشزنقر فى الجنوب والغرب والوسط والشرق والتى إرتقت الى جرائم الإبادة الجماعية واصبح رأس الدولة ومساعديه على إثرها مطلوبين للجنائية الدولية ، هذه الإنتهاكات فى حق الشعوب السودانية تعتبر وصمة عار فى جبين هذه المليشيا وتجردها من أى صفة وطنية أو إنسانية وهذه المآسئ التى تجرعها الشعب السودانى حتى بات يتمنى الإستعمار بدلآ من عصابة الأفندية وعسكرها والحقيقة أن المستعمر لم يتجرأ على ما ارتكبه ما يسمى بالجيش فى حق الشعوب السودانية ، و المثل السودانى (التركى ولا المتورك ) ينطبق تمامآ على مليشيا البازنقر ونخبة 56 العميلة ،فهم من أجل إرضاء أسيادهم دمروا وطننا وقتلوا الإنسان والحيوان بلا رحمة وما يزالوا كما شاهدنا ونشاهد خلال حرب دراكولات الدم الإخوانية فى 15ابريل 2023م المستمرة ، فى دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة وسنار وبينما يسقط ضحاياهم من المدنيين بقصف طيران الجبن والعمالة صرعى وأشلاء وسط ركام منازلهم ، يقوم اعلامهم الكاذب والسادى بمحاولات اخفاء الجرائم النتنة بمزيد من التبريرات الفطيرة والأكثر جرمآ وهم يدينون أسيادهم وجنرالات وتجار الحرب وسط رقيص القونات والقوادين بترديد اللحن المبتذل والساقط بضرب الحواضن ! فهل هؤلاء سودانيين بل هل هم بشر ؟ ، هل هذا الجيش الذى يقتل ويسحل الشعب هو جيش الوطن ؟؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى