تقارير وحوارات

زيارة البرهان لنيويورك.. قد تأتى الرياح بما لاتشتهي سفن الأخوان المسلمون !!

إدراك - المحرر

رغم تصدّر قضايا خطيرة سواء في قطاع غزة ولبنان، أو الحرب في أوكرانيا، فرض السودان نفسه على جدول أعمال الفعاليات المرتبطة بانعقاد دورة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وسيستضيف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اجتماعا لوزراء الخارجية، الأربعاء المقبل، للفت الانتباه إلى الأزمة السودانية.

وأصبحت امريما محورا سياسيا للحرب المستمرة منذ (17) شهرا. وقبل أيام، وفي واشنطن، أكد الرئيس جو بايدن أن بلاده “لم تتخل عن التزاماتها تجاه الشعب السوداني الذي يستحق الحرية والسلام والعدالة”، ودعا طرفي الصراع إلى “وضع حد لأعمال العنف والكف عن تغذية النزاع”.

وفي الوقت ذاته، غادر البرهان اليوم متجهاً إلى نيويورك مترأساً وفد حكومته في اجتماعات الدورة الـ(78 )للجمعية العامة للأمم المتحدة.وفى ذات السياق تنظم السعودية ومصر والولايات المتحدة والاتحادان الأفريقي والأوروبي والأمم المتحدة فعالية خاصة على المستوى الوزاري لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان. وسيكون هذا الحدث بمثابة دعوة لاتخاذ إجراءات عالمية متضافرة لمعالجة عواقب الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد وتأثيرها على المنطقة، وزيادة الدعم لجهود الاستجابة الإنسانية الجارية، ومن المتوقع أن يشارك البرهان في هذه الفعالية.

” يسعي البرهان خلال هذه الزيارة لتقديم تفسيرات لماتردد حول علاقته بالاخوان المسلمين”

تحشيد إخوانى للزيارة

وسعت مواقع إعلامية محسوبة لجماعة الاخوان المسلمين “حليف” الجيش فى هذه الحرب عبر كتائب البراء بن مالك والبرق الخاطف والدفاع الشعبي ،سعت هذه المواقع لتحشيد الرآى العام المحلى والإقليمى حول الزيارة لتحقيق مكسب دبلوماسي فى الحرب بعد الهزيمة الميدانية للجيش والمليشيات المتحالفة معه تعبّر عنها سقوط العديد من المدن والحاميات العسكرية بيد قوات الدعم السريع .ويسعى البرهان خلال هذه الزيارة إلى تقديم تفسيرات لما تردد بكثافة حول هذه العلاقة الخفية، التي تصطدم بموقف المجتمع الدولى الحاسم من تيار الإسلام السياسي بمختلف أطيافه

وعملت جماعة الأخوان المسلمين على إجهاض جميع المبادرات الهادفة إلى وقف الحرب بالسودان إبتداءاً من (جدة1) و(جدة2) و(المنامة) واخيراً مباحثات جنيف التى رفض الجيش بضغوط الإسلاميين من حضورها ونتيجة لهذه الضغوط توترت علاقات السودان مع كل من كينيا وإثيوبيا، وزاد التوترات بينه وبين غالبية دول الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) عقب مقاطعة البرهان قمة عقدت في أوغندا مؤخرا، كان من المخطط لها أن تجمع بينه وبين قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وبعدها فترت علاقات الخرطوم بـ”إيغاد” وغالبية الدول الواقعة في الفناء الخلفي للسودان.

“لقاء البرهان ببلينكن قد يشكل نقطة فارقة فى موقف ومعادلات الحرب بالسودان”

ملف الاخوان ينتظر البرهان بنيويورك

ويري المحلل السياسي الجميل الفاضل فى حديثه لصحيفة ” إدراك ” أتصور أن لقاء البرھان بوزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن المرتقب علي ھامش اجتماعات الجمعية العامة بنيويورك، لن يكون لقاء بروتكوليا عاديا، إذ أن ھذا اللقاء ربما يشكل نقطة فارقة في موقف ومعادلات الحرب بالسودان، بل وعلي مستقبل نظام الإخوان المسلمين بالبلاد، الذي أعاد تموضعه وبسفور تام، في كافة شعاب السلطة بعد انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر.ويأتي ھذا اللقاء المھم بعد أن خبر الأمريكان تماما، ومن خلال تجارب مباشرة لمسؤلين كبار بادارة بايدن، شخصية البرھان الزئبقية، المخاتلة والمراوغة، لأبعد حد يمكن تصوره. ويضيف الفاضل ولعل كافة المؤشرات ترجح أن ھرب البرھان من طاولة مفاوضات جنيف التي ترعاھا واشنطن، من غير مبررات موضوعية مقنعة، ربما يضع الرجل في موقف حرج للغاية في أول لقاء مباشر له مع بلينكن الذي فشل ھو شخصيا والمبعوث الخاص توم بيرييلو في الحاق الجيش بمفاوضات جنيف. وبالتالي فان لقاء جنرال الحرب البرھان بوزير الخارجية بلينكن الذي اعتقد أنه ربما يحمل مرارة شخصية تجاه البرھان، لدوره السلبي في افشال مساعي الوزير الامريكي الساعي لإحراز نجاح دبلوماسي وسياسي يحسب في النھاية له، ولحزبه الذي يتأھب لخوض انتخابات رئاسية شرسة.لكن علي الصعيد الموضوعي أعتقد أن الولايات المتحدة ستواجه البرھان بتفاصيل علاقاته ومصالحه المشتبكة مع اعدائھا ومنافسيھا الدوليين، من ايران واذرعھا في المنطقة “الحوثيين” وخلافھم، وتودده للتحالف مع روسيا والصين، بما يضر المصالح الأمريكية في المنطقة، ويخل بتوازناتھا. فضلا عن ذلك دخوله في معارك تحدي سياسي مفتوحة مع شركاء واصدقاء الولايات المتحدة بالمنطقة.لكن الملف الاخطر علي طاولة اللقاء سيكون ھو في تقديري ملف الارھاب، الذي يبدو أن امريكا تمتلك فيه ادلة تؤكد ان البرھان والاخوان قد منحوا شبكات ارھابية عالمية الضوء الأخضر للانخراط الي جانبھم في الحرب، مقابل منحھم قواعد وتسھيلات لوجستية، تمكنھم من الانطلاق الي أھداف أخري داخل وخارج الإقليم.ولا أستبعد أن ترفع واشنطن أغلظ عصيھا ھذه المرة علي رأس البرھان كشخص بيته أصلا من زجاج وبالتالي فإنه لن يقوي أو يصمد طويلا، حال كشف الستار عن سجله الذي يعتقد أنه حافل بكثير من الانتھاكات والجرائم اثناء ادارته لجانب من حرب دارفور في خلال العامين (2003) و(2004). فضلا عن مسئوليته كرئيس للمجلس العسكري وكقائد عام للجيش عن مجزرة اعتصام القياة العامة، وعن مقتل أكثر من مائة شاب وشابة في المظاهرات المناھضة لانقلاب 25 اكتوبر.
فضلا عن جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي وقعت جراء القصف الجوي للطيران او من خلال القصف المدفعي.المھم اتصور أن لقاء نيويورك سيكون له ما بعده، أيا كان ھذا البعد.

” لا اتوقع ان ينفض البرهان يده من الاخوان بعد تمكنهم من السيطرة على قرار الجيش”

البرهان لايستطيع نفض “غبار” الإسلاميين من يده

فيما يري الصحفي والمحلل السياسي الدكتور زهير السراج فى حديثه لـ”إدراك ” أعتقد إن زيارة البرهان لنيويورك لن يكون لها ثمار واضحة فى حل الأزمة السودانية فهذا الإجتماع خاص بالجمعية العامة للأمم المتحدة وحديث البرهان عن لقائه ببعض المسؤوليين الامريكيين فاعتقد لو صدق فى حديثه سيكون بين صغار الموظفين وغير ذات تاثير على مستوى القضية السودانية او يغير فى مجرياتها لأن مثل هذه اللقاءات بحسب البرتوكول الإمريكى يجب ان تكون معلنة من قبل وزارة الخارجية وفى إعتقادى قد تحدث إجتماعات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة لوزراء خارجية الدول التى شاركت فى مباحثات جنيف الأخيرة وسوف يناقش فقط قضية المسارات الإنسانية ومن جانب آخر يقول الدكتور زهير السراج إن البرهان لايستطيع نفض يده من غبار الإسلاميين بعد سيطرتهم على قرار الجيش وبالتالى انا لا اتوقع منه إنقلاباً على الأخوان المسلمين الذين باتوا يديرون هذه الحرب وفق مخططاتهم وإستخدامهم للإسلوب الذي استخدمته طالبان فى افغانستان والحوثيين فى اليمن وذلك لإجبار المجتمع الدولى للتعامل معهم كأمر واقع وهم فى ذلك على إستعداد لتفجير كل البلاد بالحرب الاهلية ليتمكنوا من إعادة تموضعهم مجددا فى السودان ودول الإقليم بإفريقيا شمال الصحراء.

الصحفي/ حسين سعد.                        

وفي ذات السياق يري الصحفي والمحلل السياسي حسين سعد فى حديثه لـ” إدراك ” إعتقد بأن مشاركة البرهان فى الجمعية العامة للامم المتحدة فى دورتها رقم (79) هى فرصة للجيش او طرفي الحرب من مخاطبة أزمة الحرب بشكل جدى وبقراءة تحليلية لمشاركة البرهان يجب قراءة الاخبار التى سبقت زيارته لنيويورك والتى تشير فى مجملها على الإهتمام الإمريكى المتعاظم بقضية الحرب فى السودان وتطوراتها الكارثية على حياة المواطنين وبالنظر لتلك الاخبار وهى كالاتى:
الخبر الاول ” هو تصريح وزير الخارجية الإمريكية بلينكن الذى ذكر إنه سيعقد إجتماع للفت الإنتباه للأزمة السودانية ” اما الخبر الثانى ” هو ماذكرته إدارة بايدن التى وصفت فيه إن بلادها لن تتخلى عن إلتزاماتها تجاه الشعب السودانى الذي يسعي للسلام داعياً طرفي الحرب لإنهاء العنف والخبر الثالث “هو ماتناولته وكالات الأنباء حول إجتماع بايدن ومحمد بن زايد بخصوص الحرب فى السودان ، اما الخبر الرابع وهو بيان الامين العام للأمم المتحدة الذى طالب فيه طرفي الحرب بوقف الاعمال العدائية والسعي نحو حل الازمة عن طريق الحوار والتفاوض واخيراً فإن دول مصر والسعودية والأمارات والإتحاد الافريقي والأوربي لديهم فعالية عبر تحالف الشركاء بعد مفاوضات جنيف فيما يتعلق بدعم الإستجابة الفورية لمرور المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب إن الواقع على الارض بسبب الحرب التى دمرت البلاد والإقتصاد واحالت المزارعين الى مستهلكين قد اصابت الحياة بالشلل التام وكان بإمكان الجيش فى وقت سابق إستثمار مصفوفة مفاوضات جدة لوضع حد لمعاناة السودانيين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى