مقالات واراء

تماهي بعض القوى السياسية مع جيش الكيزان لابادة الشعوب السودانية !!

عبدالرازق كنديرة _ يكتب

واحدة من الأسباب القوية التى تجعل من ثورة الخامس عشر من ابريل ضرورة حتمية ومصيرية جدآ ! فوق أنها ثورة ضحايا الحروب العبثية لدويلة 56 البائسة ، هو عقلية النخبة الفاشلة وطريقة تفكيرها فى إدارة شأن الدولة على المستوى السياسى والإقتصادى والإجتماعى القائم على الإحتكار والتبعية سياسيآ واقتصاديآ للخارج ،وقد بات معروفآ لراعى الغنم فى فيافى كردفان ودارفور وهو سبب تخلفنا وتبعآ لذلك تم بيع حلايب وشلاتين وتم تدمير المشاريع الإقتصادية ولاسيما المروية بواسطة مياه النيل !

ولكننى هنا بصدد الحديث عن البعد الإجتماعى الذى خلفته دويلة الأبارتايد السود، ولصياغة ثقافة أى شعب عليك بعدة وسائل ، التعليم ، الإعلام الموجه الذى يصلت الضوء على ما يراد ايصاله للناس من ثقافة وعادات وتقاليد المجتمع أى عكس الثقافة التى ترغب الدولة فى ترسيخها فى أذهان الناس والثقافة تشمل الفن الغنائى والمسرح والتشكيل والموسيقى والشعر و الرواية والأدب على العموم ! وما يمكن أن تعكسه على مستوى الوعي الإجتماعى العام والسلوك الحضارى وتنمية الحس القومى وترسيخ ثقافة قبول الآخر !

ولكن دويلة 56 وسيطرة الأوليغارشية الفاشية عملت على ترسيخ ثقافة جهوية تعبر عن ما يتوهمون أنهم حواضنهم كما رسخوا لمفهوم أن السودان يحتوى فقط على 3 قبائل أو قبيلتين وجعلوا رسالة أجهزة إعلام الدولة المرئية والمسموعة والمقروءة حكرآ على ذات القبائل وعكس ثقافتها وتراثها ، بيد أن العصابة محدودة القدرات والأفق وكى تكرس لسيطرتها على الوطن قاموا بتزوير التاريخ السياسى للسودان وشيطنوا رموز وقادة التاريخ السودانى الذين ينحدرون من خارج اقليم الأقلية بل نمطوا لمجتمعات كاملة من خلال تصدير المفاهيم المغلوطة عنها لدى مجتمعاتهم ! فأدى كل ذلك الى خلق مجتمع اتسم بالتناقض والسطحية والماشوسية !

مجتمع ذو وعي زائف وسهل الإنقياد للبروبوغاندا الزائفة وخطاب ديماغوجيا العصابة ! وهى البيئة الإجتماعية القابلة لممارسة ظلم وديكتاتورية وجرائم العصابة العنصرية ، ولا يوجد مجتمع يصفق وينتشى لقتل بعضه بعضآ بينما يتعاطف مع شعب آخر وراء الحدود ! غير المجتمع السودانى الذى جعلته نخبة 56 عبارة عن جزر معزولة وهل بعد ذلك من اندهاش عم يحدث خلال هذه الحرب من عجائب !

ففى الوقت الذى تقوم فيه عصابة بوركيزان التى صادرت مؤسسات الدولة المختطفة بإبادة مجتمعات كاملة تحت زريعة الحواضن المدعاة ومع سبق الإصرار والترصد وبالقول والعمل بل وبواسطة الطيران الحربى الأجنبى ، تصمت كل القوى السياسية التى تدعي تمثيل ثورة ديسمبر فى تواطؤ معيب وتهلل وترقص قوى مجتمعية جهوية لموت الأطفال والنساء والكهول تحت ركام اكواخهم البائسة بحمم البراميل المتفجرة ،على انغام أبواق الفتنة ” وقونات” آخر الزمن !

إذآ وعطفا على مقدمة المقال والحال هو الحال كان لابد من هذه الحرب فآثار ومخلفات دويلة النازيين السود السياسية والإجتماعية الشائهة لا يمكن معالجتها إلا بثورة مسلحة ترتقى لمستوى عنفها ولا مبالاتها بمأساة الشعوب السودانية وتقضى عليها وعلى آلة بطشها من (جيش البازنقر) والى الأبد وتزلزل كبريائها السياسى والإجتماعى الزائف وتمرغ أنفها على تراب الوطن العزيز وتنزع عنها سلاح دويلة الأبارتايد الجائرة من خلال تحطيم وهدم دويلة 56 ، ليتسنى لجميع السودانيين تأسيس دولة المواطنة المتساوية ولاسيما بعد أن كشفت ثورتنا المجيدة مدى تورط العصابة فى العمالة والنذالة والعفن !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى