
تلعب الرياضة دورا دبلوماسياً بين الشعوب وعلي مدي طويل استطاعت الرياضة تجسير العلائق بين الشعوب ، كما إنها كانت اداة للتأثير في المجالات السياسية والدولية.
وعلي مدي طويل كانت الرياضة اللغة التي “تتقن” التحدث بها جميع الشعوب والرئة التي تتنفس بها حينما تعتريها الأزمات والصعاب ، لتصبح الرياضة طاقة تمنح الإنسان نشاطاً وحيوية.
ساهم اللاعب العالمي ” جورج ويا” في إعادة الأمل الي دولته ليبيريا بعد سنوات الحروب والعنف والدمار ،فعاد الي بلاده، وتبرع بأمواله لإعادة ترميم البنى التحتية التي دمرتها الحرب الأهلية، وساهم بعد عودته في إيقاف الحرب وتوحيد صفوف شعبه، إذ أدى دور رجل السلام الذي يقف بين المتنازعين.
وبفضل إسهامته وتسخير نجوميته الرياضية وتوظيفها لصالح شعبه من أجل تحقيق تطلعاتهم ترشح لرئاسة الجمهورية في العام 2005 ، ثم خسر مجدداً في العام 2011. وفي العام 2018، أصبح أول رياضي في العالم يشغل منصب رئيس الجمهورية، ووقفت أفريقيا، مهللة ومباركة للأسطورة الكروية المناضلة في أحضان بلده.
وحكي لي قيادي بارز بالحركة الشعبية لتحرير السودان قبل سنوات بمدينة كادقلي كيف إنهم ذرفوا الدموع أثناء مباراة المريخ السوداني في مباراته ضد قورماهيا الكيني ضمن تصفيات كأس الكوؤس الإفريقية التى فاز بها المريخ لأول مرة في تاريخه في العام 1989م بعد الفوز علي بيندل يونايتد النيجيري ذهاباً وإياباً.
فقد ذكر في لحظة تجلي إنهم جاءوا من ” الغابة” لمؤازرة المريخ في مباراة مصيرية مهمة رغم إن الفريق كان مهزوماً الإ إنهم كانوا سعداء بالتشجيع من داخل الإستاد ،واصفاً ذلك إنه شعورا عظيماً مازال راسخاً بعقله طوال تلك المدة.
وبالرغم من تداخلات السياسة بالرياضة التي حاول نظام الأخوان المسلمين في فترة حكمهم البائد تجييرها لصالح الكسب السياسي الإ إنها _الرياضة_ ظلت عصية علي التطويع وفشلت كل محاولاتهم العبثية في إستخدام الرياضة ضمن مشاريعهم السياسية.
ومسحت تصريحات لاعب المنتخب عبدالرحمن كوكو لصحيفة الغارديان البريطانية والتي طالب فيها الطرفين (الجيش والدعم السريع ) بإيقاف الحرب لمدة (90) اثناء مباراة المنتخب السوداني مع النيجر ،مسحت محاولات “الإسلاميين” في إستقطاب و”تمليش” الرياضة في حربهم العبثية.
نجحت تلك التصريحات في إمتصاص حالة الغضب التي صاحبت تلك المحاولات الخبيثة والحركات “البرهانية ” واستطاعت إنتزاع الهتافات من بين حنايا الجماهير (بالطول بالعرض ،سودانا يهز الأرض) ،وكانت ساعة النصر هي تمام تأهل السودان لنهائيات الامم الإفريقية رغم أنف العنصريين والظلاميين.


