مقالات واراء

العالم يغض الطرف عن الإرهاب وإبادة السودانيين !!

عبدالرازق كنديرة

منذ الخامس عشر من ابريل والشعوب السودانية تتعرض لإبادة حقيقية من قبل التنظيم العالمى للإخوان المسلمين والذى يعتبر فى كل العالم هو بؤرة الإرهاب والحاضنة التى فرخت وماتزال كل التنظيمات الإرهابية الجهادية من القاعدة وجبهة النصرة وصولاً الى داعش ، ومن المعروف أن هذه التنظيمات الإرهابية العابرة لا تتقيد بفكرة الأقطار والأوطان الحديثة ولذلك حيثما كان هنالك صراع فى أى مكان فى العالم وكان أحد أطرافه أحد أفرعها تتداعى إليه وتهرع الى حيث بؤر النزاع والدماء كجزء من عقيدة التناصر لديها ، وفى هذا السياق استضيف الشيخ عبد الحى فى أحد مراكز جبهة النصرة السورية فى تركيا !

وما يؤخذ على العالم الحر الذى اصطف فى تحالف دولى فى مواجهة الإرهاب الدولى منذ أحداث 11سبتمبر 2001م التى تم فيها تفجير برجي التجارة الدولى فى نيويورك والبنتاغون من قبل تنظيم القاعدة ، بكل أسف غض الطرف عن الخطر الذى يمكن أن يهدد الأمن والسلام على مستوى القارة الإفريقية والعالم إذا ما لا قدر الله انتصر الإخوان المسلمين فى الحرب التى اشعلوها من أجل استعادة السلطة وتسخير امكانيات السودان لصالح دعم الإرهاب وتحويله لبؤرة من بؤر الموت والدمار فى المنطقة وانعكاس ذلك على الأمن والسلم الدوليين !

فتنظيم الإخوان المسلمين السودانى يعد هو الأخطر من حيث أنه كان القاعدة الأولى التى انطلق منها الإرهاب حيث كان الملجأ والمركز الذى أوى بن لادن وآوى كل الإرهابيين وأشرف على الكثير من العمليات الإرهابية ومنها على سبيل المثال لا الحصر تفجير سفارتى امريكا فى نيروبى ودارالسلام !

وهو التنظيم الإرهابى الوحيد الذى استطاع أن يختطف وطن كامل بما يزخر به من ثروات كالسودان ويمارس القتل والتنكيل والإبادات الجماعية ضد الشعوب السودانية تحت غطاء شرعية الدولة !

كما أنه قد اكتسب تجربة ودربة على المراوغة والتلون حسب الظروف الدولية وتدرب على المساومة البراغماتية بمقدرات الشعوب وامكانيات السودان وثرواته لشراء الزمم وتسويق الأكاذيب والأساليب المتلوية على حساب جغرافية الوطن والأمن الإجتماعى للشعوب السودانية ولا سيما مع القوى الإقليمية الطامعة تاريخيآ لإلتهام السودان من خلال ضعف وهوان نخبة التيه والضياع أى نخبة 56 التى تدين بالولاء والعمالة لجارة السوء ، بينما تبيع الأخيرة لهؤلاء العملاء الوهم العريض كمنقذ لها من طوفان الثورات التحررية عندما تستيقظ الشعوب السودانية وتدركت مدى استغلال عصابة الخذلان لها واسهامها فى اضاعة فرص نهضتها بالتالى عذاباتها المستمرة !

بيد أن النسخة الأسوأ لهذه العصابة جسدته مافيا التنظيم الإرهابى هذا ومنذ 1989م المشؤوم وهم يمارسون الإبادة الجماعية وقد عمقوا من جراحات الوطن بالخيانات الكبرى التى لا تغتفر كتفريطهم فى حدوده بل وتسهيلهم و موافقتهم على احتلال أراضيه و مع سبق الإصرار والترصد كجزء من المساومات الماكرة كما ذكرت آنفآ ! ، فصلآ عن فصل جنوبه عن شماله ..الخ..

وولكن الأدهى وأمر من كل ذلك هو اشعالهم لهذه الحرب والتى تعتبر حرب الإنتقام من كل الشعوب السودانية التى تجرأت حسب اعتقادهم ، وخرجت فى ثورة ديسمبر و تجاوزت كل المتاريس التى نصبوها خلال 3 عقود فى سبيل وحدة وتماسك الشعب عبر (فرق تسد) !

فهزمتهم وحدة الشعوب السودانية وتعبيرها عن احلامها فى وطن يليق بالحياة من خلال شعارات الثورة ( حرية- سلام وعدالة ) التى رفعتها فى وجه العصابة ، ثم خذلها وضعضع تماسكها موقف قوات الد.عم السر.يع المسلحة السودانية الداعم لخيار الشعوب السودانية وثورتهم الظافرة !

إذن فالإخوان المأفونين الإرهابيين ينتقمون من كل الشعوب السودانية بهذه الحرب فالذى لم يمت بقصف طيران الجبن والعمالة الأجنبى الذى يمارس إبادة الشعوب السودانية بالقنابل العنقودية الحارقة والغازات السامة ويساوى أشلائهم بالأرض ويدك مساكنهم على رؤوسهم ويدمر البنيات التحتية الخاصة والعامة !

، مات بالجوع والفقر والمرض فى فيافى واصقاع اللجوء والنزوح ! بيد أن العصابة تمارس الإبادة الممنهجة وتعلن ذلك على مرأى من العالم فى الإعلام الرسمى للدولة المختطفة المرئى والمسموع والمقروء ويصرح قادتها علنآ عن ذلك بما فيهم قادة مليشيات الإخوان الإرهابية بعد أن قضوا على جيش البازنقر التاريخى رغم سوءه وحلت مكانه كتائب داعشية متطرفة تحت لافتة الجيش !

ولا اعتقد أن هنالك إبادة أسوأ مما يجرى الآن على ما يسمونهم بالحواضن، إبادة يصرح مرتكبوها ومجرموها علنآ ويتحدون العالم كلما وجدوا سانحة للحديث وتصريحات البرهان وكباشى والعطاء وكبار الجنرالات الخائبة خير دليل وهم يتوعدون قبائل بعينها ثم ينفذون ذلك عبر سلاح الطيران الذى لا يميز بين طفل ولا امرأة وحتى الأجنة فى بطون أمهاتهم لم يسلموا !

ومازال العالم يتفرج على إبادة شعوبنا ويساوى بين التنظيم الإرهابى العالمى المصنف فى كل دول العالم ،
وبين قوات شرعية سودانية غير مؤدلجة إلا من واجبها المقدس فى الدفاع عن نفسه وعن الوطن والمواطن وتعاونها الدولى فى محاربة الإرهاب والإتجار بالبشر ومكافحة الهجرة غير الشرعية !!

فأى سلبية تلك التى تجعل العالم الحر يتفرج على إبادة الإنسان فى السودان أم أن دماء الأفارقة ليست ذات أهمية ؟ ولماذا يتكرر خذلان أحرار العالم ومنظمة الأمم المتحدة لشعوب افريقيا المغلوبة على أمرها ، فثمة توآطوء وخذلان كانت نتيجته إبادة “التوتسي” والآن يتكرر على الشعوب السودانية فى غرب السودان غير أن هذه الإبادة تجرى على قدم وساق من قبل تنظيم ارهابى ومحترف فى عمليات الموت والدمار فوق أنه مسنود من قوى اقليمية طامعة فى إلتهام السودان و وراثة أرضه هى خالية من سكانها !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى