تقارير وحوارات

التجييش آخر كروت مناوي !!

إدراك _ المحرر

منذُ ان أعلنت حركات الكفاح المسلح بدارفور القتال بجانب الجيش في نوفمبر من العام الماضي ، ظل حاكم اقليم دارفور (مني اركو مناوي ) يخاطب عدد من الحشود العسكرية داخل السودان وخارجة وسط تساؤلات من قبل المحلليين حول جدوي التجييش من عدمه في ظل الحرب الضروس التي يشهدها السودان بين الجيش والدعم السريع وخروج معظم ولايات دارفور عن يد حاكم الإقليم الذي يستند فقط على مجموعة حربية داخل مدينة الفاشر التي تشهد حصار كاملاً من قبل قوات الدعم السريع، ومع عدم وجود سلطة سياسية فعلية فى دارفور لمناوي وحلفائه في الاقليم ……؟

فى الشهر الماضي شاهد عدد كبير من السودانيون على مواقع التواصل الإجتماعي ، قائد حركة تحرير السودان(مني إركو مناوي)  في أحد المعسكرات الحركة فى إقليم “القاشبركه” داخل الأراضي الأرتيرية، وهو يخاطب عدد من مجندي الدفعة (37) “النمر الأسود”وهذا يعني تغذية الحرب بالجنود وهو ماينقص الجيش في ميدان المعركة ، في ذلك واضح مناوي في خطابة دعم الحرب وأنه مع الجيش ، وفي المقابل يتشكي من الحرب وأثارها علي الاطفال وكبار السن في مدينة الفاشر؛ فمناوي وطمبور وجبريل يحشدون الجيوش ويجندون الجند من ابناء البسطاء والمهمشين لتحقيق أهداف سياسيه ويستخدمونهم كرافعة الي كرسي السلطة، ويقول : مناوي “نحن والقوات المسلحة و النظامية الأخرى نريد خلق أرض هادئة وشعب محب لبعضه يجلس ويؤسس لتحول ديمقراطي حقيقي بعد الحوار الوطني السوداني السوداني الذي يجمع كل مكونات الشعب” هنا خلط الأوراق بطريقه فجه،  واضح في خطاب مناوي أنه دعم أحد اطراف الحرب “الجيش.” وذلك بإعادة تمزيق المجتمع المحلى عن طريق سياسة الأرض المحروقة.

هناك ثلاث وقائع في شمال دارفوراثناء حرب 2003م ، وثق لها “مجدي” أحد النشطاء، يقول أن قائد الفرقة “السادسه ” مشاة بالفاشر(اللواء عصمت) أمر متحرك الجيش بقيادة العقيد “معز عتباني” بحرق كامل لقرية (الدور)، مسقط رأس عضو مجلس قيادة الثورة اللواء “التجاني آدم الطاهر” وقتل فيها المئات، وسويت المنطقة بالأرض تماما، مع دفن الآبار و تسميم مصادر المياة بعدها تحركت قوات الجيش نحو منطقة “كوربيا”، مسقط رأس المهندس “علي شمار” الوالي الأسبق، والقائد الاسلامي المعروف و أيضاً تم قتل المواطنين الابرياء دون ذنب وحرقت المنازل والمؤون ودمرت مصادر المياه النقية.

ثم وصلت القوات إلى مدينة أمبرو، بلد الملك محمدين و الملك علي،  وأن القوات دخلت “أمبرو” يوم خميس  يصادف يوم السوق المحلي، و تم قتل عشرات المواطنين في السوق و حرقت المدينة عن بكرة أبيها، وما يعزز هذه الروايات الحضور الكبير في معسكر زمزم الذي يحتضن (800) ألف نازح “حسب إحصائيات الوكالات الدولية ”

ومن المشاهد المروعة قيام بعض الجنود و الضباط من الجيش السوداني وضع “وسم” على ظهور وأكتاف بعض النساء و هم يضحكون، أذكر منهم شقيقة أستاذ حجبت اسمه تقديراً له واسرته، وهو من الرعيل الأول خريج جامعة بخت الرضا في الخمسينات ويمثل ابو التعليم في المنطقة، و كان من أشهر معلمي مدرسة “أمبرو” .. حيث تم وضع حديده ملتهبة علي كتف شقيقته وظهرها و عملوا ليها “وسم” و هي تصرخ من الألم، و قد تسسبت الحديده الساخنه في ماوتها لاحقا، ثم واصلت القوات “الجيش السوداني ” التقدم بعد أن دمرت “أمبرو” بالكامل، و وصلت إلى “كرنوي”  حيث حرقت المدارس، و تم تدمير كل معالم المدينة، و قتل العشرات من النساء و الأطفال و الرجال ، و هرب من هرب، من ضمن القتلى نساء و رجال من أسرة الشرتاي ” تجاني آدم صبي” ، ثم تحرك العقيد المعز عتباني قائد المتحرك و قواته نحو “ابو قمرة “و “اب جداد” ، و “قندوليات ” و فعلت في تلك المناطق ذات القتل و الحرق و دفن و تسميم الآبار و تسميم الماشية .

الدور الأرتيري في صراع السودان

يقول الناشط (م) من شبكة الشباب بشرق السودان ، ان الاستخبارات السودانية نسقت مع المخابرات الأرتيرية لإستضافة المعسكرات تدريب ، علي أن توفر الحركة الاسلامية تمويل المعسكرات داخل إقليم “قاشبركة” وتلتزم المخابرات الأرتيريه تسهيل حركة المجاميع العسكريه علي الحدود و يتم جمع الأموال لها من مؤيديها داخل الأسواق بصفة خاصة كسلا و بورتسودان.

والمعسكرات تدار بطريقة حسب قوة العلاقات بين الأرتريين والقبائل المشتركة ومن أهم معسكر ” حركة النهضة والبناء “بقيادة ” محمد طاهر سليمان بيتاي ” كان رئيس للمجلس التشريعي بكسلا في عهد النظام البائد إجتماعياً تصنيفهم من الجميلاب تعتبر أكبر مجموعه تتبع للهدندوه انشقت من نظارة ترك وأعلنت نظاره بإسمهم الجميلاب.

المعكسر الثاني بقيادة ” الامين داؤد ” “اورطة العرب العرب الشرقيه”، إجتماعياً ينتمي الي عشير من البنى عامر من منطقة ولاية القضارف. ومعسكر “حركة تحرير شرق السودان” بقيادة إبراهيم دينا  مجموعات شبابيه مغامره حديثة التجربة بالعمل العسكري والسياسي من كسلا تم إستدراجهم من قبل مخابرات السودانية والأرتيرية وتوظيفهم لأهداف سياسيه، ويصنف إجتماعياً من عشيرة البني عامر من كسلا.

ومعسكر قوات “مؤتمر البجا” بقيادة “موسى محمد احمد” مساعد رئيس الجمهوريه السابق له علاقات قديمة بالسلطات الأرتيريه، ويصنف إجتماعياً من عشيرة الهدندوه له علاقة مع الأجهزة الامنية في البلدين السودان وأرتيريا كما له معسكر بالقرب من منطقة “جبيت” العسكرية  بالتعاون مع جهاز الأمن والمخابرات الوطني.

معسكر “حركة الأسود الحره ” في اقليم القاشبركه” بقيادة “مبارك مبروك سليم” الوزير السابق في عهد النظام البائد ، ويصنف إجتماعياً من مدينة كسلا ، الحفائر عشيرة الرشايده.

وهنالك معسكرات”حركة تحرير السودان ” تتبع “لمناوي ” وهي ممولة من الجيش للإعداد معسكرات دائمه تغذي الحرب بالجنود، ويمنح في المقابل إمتيازات سياسيه وماليه.

ويضيف الناشط (م) ان القوات المسلحة في حالة إنهيار تام، ممادفعها إلي انشاء مليشيات داعمة لها  تقوم بمهامه نيابة عنها، وبهذا تخلي الجيش عن إحتكار القوي المؤكل له من الدولة ومنحها للمليشيات.

ماهي فوائد التجيش !!

كشف : الدكتور عبدالناصر علي الفكي – استاذ علم الاجماع، التجيش يعني ان الدولة في حالة هشاشه وسيوله امنيه، قد تؤدي الي أولي نقاط الانهيار، تعتبر الدولة هي الجهه الوحيده التي تحتكر التجنيد بالاتفاق مع جهات الاختصاص وفقا للقانون ، تحت امرة مؤسسة الجيش السوداني ، يؤكد علي ذلك سيطرة المؤسسات الامنية علي ألية العنف، وكنا نعتقد ان الجيش عمرة (100) عاما واكثر يصبح مرجع لجيوش المنطقة والاقليم ولكن “نظام الانقاذ” الاسلاميين على مدي (30) عاما دمرو الجيش أفرغوا الجيش من مضمونه واصبح حزباً سياسياً وتاجراُ في سوق الاقتصاد ، وكانت النتيجة هزائم متواصله منذ حرب 15 ابريل 2023م _ تاريخياً ماقبل 30 يونيو اشتهر الجيش بالضبط والربط رغم الانقلابات الكثيره التي نفذها الجيش ناحجه ام فاشله .

هناك صراع بين صغار الضباط واللجنة الامنية المرتبطه بالتنظيم الإسلامي داخل الجيش ولها اليد العليا في تدمير الجيش عبر الاوامر السياسيه العليا ، “بعض الضباط يري في التجيش والتسليح خارج نطاق المؤسسه هو مهدد امني لمرحلة مابعد إيقاف الحرب ، يصعب جمع السلاح ويستمر الامني مهدد عبر بندقية صنعها الجيش، هنا الخطر القادم.

مزدلفه موسي عبدالله : ناشطة مدنية واعلامية، ترى أن  بناء المليشيات خارج مؤسسة القوات المسلحة يعتبر جريمه وخيانه ضد الوطن يعاقب عليها القانون ، وأن المشهد معتم بظلال الحرب العبثيه الدئرة الان ، يجب علينا ، نقلل من عملية التجييش بالوعي ضد أجندات الحرب ، وبث روح السلام خاصة الفئة المستهدفة الشباب ، حتي لا يصبحوا وقوداً للحرب.

الجيش هو مركز الأزمة التاريخي

شاهدت مقطع فيديو ل” مني اركو مناوي” من تخريج دفعه مجنديين جدد ، لم يتعظ من مشاهد الحرب وضرب الطيران لمعسكر زمزم ، والمدن السودانية في اقليم دارفور  ويصر علي التجنييد والتجييش ، ولا يري النتائج الفظيعه للحرب.

الكاتب “صلاح جلال”  القيادي بحزب الامه القومي يرى ان القوات المسلحة هى مركز الأزمة التاريخى قبل الإنقاذ تأسست عن قصد من قبل الإستقلال بعيوبها الهيكلية المعروفة وهى مركز المساومة والقرص الصلب للمساومة المركزية المعطوبه .. وكانت هى الحزب الحاكم طوال سنوات الإستقلال بطريقيتن للحكم مباشر ٥٨ سنة وغير مباشر بقية الفترة وهى سبب كل الحروب الأهلية وهى أداة قمع وليست حماية منذ بداية تأسيسها من الإنجليز بعقيدة دفاعية للحفاظ على السلطة ماعايز استرسل فى هذه النقطة رغم ام هناك الكثير الذى يجب أن يقال ذلك إعادة هيكلة القوات المسلحة والاجهزة هى ركن رئيسى فى أصلاح سياسى وإقتصادى قادم لتحقيق المواطنة المتساوية بين أبناء وبنات الوطن دون هذا المدخل الإصلاح يكون فى نطاق المستحيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى