مقالات واراء

مناوي: بين التحالف مع الجلاد وخيانة دارفور

عبدالرازق كنديرة

السبب الذى جعل مناوى يذهب ويتحالف مع جلاده التاريخى وينقلب على قائد قوات الدعم السريع الذى أتى به من عواصم الضياع بعد أن هزم فى السودان ولم يتبقى له إلا شوية مرتزقة جمعهم من هنا وهناك من الناجيين من محرقة الإبادة الجماعية فى دارفور وانقطعت بهم السبل فى ليبيا فأستغل المرتزق مناوى ظروفهم البائسة وباعهم كمرتزقة لطرفى القتال فى ليبيا ليعيش من ثمن دمائهم، قبل أن يتقدم قائد التغيير ويمد لهذا المرتزق الذى تملأ جوانحه العنصرية والحقد الأعمى ، يد السلام وكان هدف قائد التغيير هو لملمة أبناء الوطن ومعالجة جروح الماضى والتعافي الإجتماعى فى ظل سلام دائم وعادل بدلا من صفقات السلام التكتيكية التى كان يتبعها ربان نظام الإخوان وكل عصابة 56 !

ولكن
اذا انت اكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا” ” المتنبئ.

ولذلك عندما اندلعت حرب الخامس عشر من ابريل تظاهر المرتزق مناوى وجبريل بالحياد فأخرجت قوات الدعم السريع مناوى من العاصمة الخرطوم كما العريس حتى أوصلوه الفاشر وتم استثناء الفاشر من الصراع لتظل بها حركات مناوى وجبريل كحركات محايدة ويمارس مناوى مهامه كحاكم اقليم ، بينما ظل مناوى وجبريل يستعدون ويحشدون عسكريا تحت لافتات الإغاثة وينتظرون لحظة الصفر والتى فى تقديرهم تبدأ بعد هزيمة الدعم السريع فى الخرطوم والوسط ليقوموا هم بالإجهاز على ما تبقى واستباحة دماء الحواضن المتوهمة ،
فالذى شرد أهل دارفور وأدخلها فى صراع عبثي هو هذا المناوى وجبريل عندما استهدفوا المكونات العربية ، ولأنهم بلا مشروع سياسى مقنع لعامة أهل دارفور التى طالما استرزقوا باسمها وعقدوا الصفقات السياسية وتبوأوا الوزارات ومواقع الحكم فى غفلة من الزمن أو بالنوايا الطيبة لقائد التغيير ، ولذلك الآن يقاتلون مع الجلاد دفاعآ عن هذه الإمتيازات التى حصلوا عليها وما كانوا يحلمون ولا يعنيهم إنسان دارفور ولا حتى قبائلهم إذا ما تحول الصراع الى قبلى طالما ذلك يخدم خط اسيادهم لنقل الصراع الى دارفور !

إذن فالخطر الماحق الذى سيحل بدارفور وأهلها سيأتى من هؤلاء المرتزقة  وعبيد المنازل ، وما جرى فى الزرق هو نفسه الذى حصل فى العام 2003م ومن نفس المناوى المريض الذى يحركه الحقد والكراهية للمكونات العربية  ومن شب على شئ شاب عليه ! وسيدفع مناوى مجزرة الزرق غاليآ وعلى نفسها جنت براقش !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى