الأخبار

توتر في شرق السودان على خلفية نشر قوات “الأورطة الشرقية”

إدراك _متابعات

أعلن الأمين السياسي للمجلس الأعلى للبجا، “سيد أبو آمنة”  في بيان الجمعة رفضه لما أسماه “مخطط التفتيت” في إقليم شرق السودان، وذلك علي خلفية نشر الجبهة المتحدة للعدالة بقيادة “الأمين داؤود” ما اسماها قوات الأورطة الشرقية لحماية الحدود وفق بيان في وقت سابق.

وأضاف بيان الأمين السياسي لمجلس البجا “منذ بداية تخطيط النظام لتفتيت المجلس الأعلى للبجا، علمنا أن هناك مخططاً يجري تنفيذه خلال شعب البجا، لإستغلال قضيته العادلة في إسقاط حكومة الثورة، وفي زلزلة أرض الوطن كلها، لأجل عودة النظام السابق على صهوة قضية البجا، وقد رفضنا ذلك”.

وأشار البيان إلى أنه بعد أحداث 25 أكتوبر 2021م، حيث انفرد فيها المكون العسكري بالسلطة، مستخدماً  “قضية شعبنا” في إغلاق الموانئ لتقويض حكومة الثورة، ثم لم تستجب السلطة ولا لواحد من قرارات مؤتمر سنكات المصيري للبجا.

وتابع البيان_ منذ ذلك الوقت أيقنا أن الخرطوم تتلاعب بقضيتنا، وتستخدمها في معارك مركزية لا تعني شعبنا، وناقشنا الأمر ضمن الموجهات السياسية للمجلس، سوى أنه عاد علينا بقرار منع الأمانة السياسية من التصريحات، بل والمضي باتجاه إقالتنا لولا موقف بقية قادة المجلس، وعلى رأسهم العمدة حامد أبو زينب، والحكيم الشيخ عمر درير رحمه الله، والقائد موسى محمد أحمد”.

ونوه البيان إلى أن الدماء التي أريقت في الشرق بعد اتفاقية جوبا التي وصفها بـ”المشؤومة”، ومساراتها “الوهمية”، كانت بسبب مسار الشرق الذي جلبه عضو جبهة التحرير الإريترية المطلوب للعدالة “الأمين داؤود” قائد ما يسمى بالأورطة الشرقية حالياً.

وأردف البيان: “لم يكن حينها يملك أي سلاح ولا قوة عسكرية، ولكنه أشعل فتنة لم تبق ولم تذر، واليوم تم تسليحه بواسطة السلطات السودانية بالتنسيق مع دولة إريتريا، وهناك مزاعم لإطلاق قواته المدربة في دولة أخرى هي إريتريا”، طبقًا للبيان.

وقال البيان إن التطورات الأخيرة تؤكد مضي “نظام الخرطوم” في مشروع “الفتنة والدماء”، بل وترفيعه من حد الصراع السياسي التنافسي على مستوى الاقتتال المسلح، “وهو ما نرفضه وتدين به النظام القائم القادم أيًا كان توجهه”.

وأعلن البيان رفض الأمانة السياسية لمجلس البجا القاطع لعمليات “عسكرة القبائل” في أرض البجا، ورفضها لهذه “المليشيات”، كما أعلن رفضه لوجود أي “ميليشيات عسكرية” من الحركات المسلحة.

وشدد البيان على أن نشر قوات عسكرية تتبع لقادة مسار الشرق، بمثابة إعلان الحرب على البجا، وقال البيان إن الإقليم لن يكون منصة لعودة النظام السابق.وأدان سلوك القيادات التي تتماهى مع هذا المخطط على حد تعبيره، معلنًا عن نداء الاستنفار العام لشباب المنطقة لرفض أي وجود عسكري.

ودعا البيان إلى اجتماع عاجل لجميع قيادات مجلس البجا ومؤتمر سنكات، وخاصة الشباب، لإعادة تنظيم المجلس وتجاوز كوابح تشتيته، وشدد على أن الموقف يرتبط بتكوين المجلس، وهو الحكم الذاتي لمنطقة البجا.

وكانت الجبهة المتحدة بقيادة الأمين داؤود، أعلنت نشر قوات “الأورطة”، وهو الاسم قبل تكوين نواة الجيش السوداني في القرن الماضي، أعلن نشر هذه القوات في إقليم الشرق لحماية الحدود.

وقوبلت هذه التطورات بالرفض من مكونات البجا، خاصة في ظل التوترات السابقة بين البجا، ومكونات اجتماعية في المنطقة الواقعة شرق البلاد، لاسيما مدينة بورتسودان، التي شهدت خلال السنوات القليلة الماضية أحداث عنف قبلية أدت إلى مقتل المواطنين على أساس إثني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى