
أصدرت محكمة الأوسط بمدينة أم درمان حكمًا بالإعدام على محمد دينق، القيادي بحزب الأمة القومي وعضو مجلس الحل والعقد بهيئة شؤون الأنصار، وذلك بتهمة التعاون مع الدعم السريع.
وندد حزب الأمة القومي، في بيان اطلعت عليه “إدراك”، بالحكم الصادر بحق عضو المكتب السياسي للحزب، واعتبره سابقة تُجسِّد الاستغلال الفاضح للسلطة القضائية في تصفية الحسابات السياسية.
وأوضح الحزب أن الحكم صدر استنادًا إلى ما يُعرف بقانون الوجوه الغريبة ، والذي وصفه بنص غير دستوري وغير إنساني ، مشيرًا إلى أن هذا القانون يُستخدم منذ اندلاع الحرب كـ “أداة” قمعية تستهدف خصومًا سياسيين دون احترام لحقوق الإنسان أو سيادة القانون.
واضاف البيان، إن معايير المحاكمة العادلة تقتضي أن يتم التحقيق والاعتقال في بيئة تضمن احترام سيادة القانون، وتكفل للمتهم حق الرعاية الطبية، والتواصل مع محاميه وأسرته، والإبلاغ الواضح بالتهمة الموجهة إليه دون تعذيب أو ترهيب أو إجباره على تقديم دليل ضد نفسه.
مؤكداً : “إنه في ظل الحرب، والإنفلات الأمني، وتغوُّل آلة البطش، وإنعدام الرقابة، تصبح هذه الحقوق عرضة للإنتهاك، مما يفرغ المحاكمة من مضمونها العادل، ويجعلها تفتقر إلى الضمانات التي نصّت عليها القوانين والمواثيق الوطنية والدولية”.
واعتبر الحزب أن هذا “الحكم الجائر” يأتي في سياق حملات الاعتقال والمحاكمات العبثية التي تشنّها حكومة الأمر الواقع ضد القيادات السياسية والمدنية المناهضة للحرب، باستخدام أدوات الدولة، بما فيها السلطة القضائية، في انتهاكٍ صريح للعدالة، وسيادة القانون، ومبادئ حقوق الإنسان.



