
قال نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني ” خالد عمر يوسف” ان خطاب قائد الدعم السريع بالأمس هو إعلان رسمي لطبيعة المرحلة القادمة من الحرب، ووصفها بإنها حرب الكل ضد الكل خارجياً وداخلياً.
وأضاف ” عمر” في تغريدة على موقع الحزب بمنصة “إكس” إن قائد الدعم السريع خاطب الشعب السوداني ليخبره بأن الحرب ستطول وتتمدد وأن الأسوأ قادم، وأنه لا مجال للحلم بعالم سعيد. صعد في لغته ضد عدد من القوى الخارجية في منحى خطير يعقد الأزمة ولا ينتج لها حلولاً.
ووصف الحزب حرب ١٥ أبريل ليست حرباً بسيطة، أو صراع جنرالين كما يحلو للبعض أن يكرر ذلك. هي حرب معقدة ومتعددة الأبعاد، هي التجلي الأوضح لفشل مشروع الدولة السودانية وتراكم خطاياها، هي حرب ذات ابعاد اجتماعية واقتصادية وثقافية وسياسية ولا تجري في الفراغ، بل في وسط آتون صراعات اقليمية ودولية متعددة الأبعاد تؤثر عليها وتتأثر بها.
وأشار حزب المؤتمر السوداني إلي إنهم قبل اندلاع الحرب وبعدها قلناها بشكل واضح وصريح هنالك خيارين لا ثالث لهما للتعاطي مع أزمات السودان المركبة والمعقدة، إما الظن باحتمال نجاح خيار الحل العسكري بأن يفرض طرف هيمنته بالقوة، وهو ظن تبسيطي وخاطيء تكذبه تجارب السودان في حروبه المتعددة وتجارب الاقليم من حولنا الذي مزقته الصراعات ولم تنتج حلاً البتة، خيار الحل العسكري ذو تكلفة باهظة ولا يعود بشيء سوى الدمار. الخيار الثاني هو الحل السلمي السياسي، وهو منهجنا الذي لن نحيد عنه. قاومنا الانقاذ بالسلمية، اسقطناها بالعمل السياسي الجماهيري، حاولنا تجنب الحرب بالعملية السياسية، وطرحنا موقفاً واضحاً متسقاً منذ اندلاع القتال خلاصته اننا ضد الحرب واستمرارها وجرائمها ونعتقد بشكل صميم أن المخرج منها هو الحل السلمي التفاوضي، لا استمرار نفخ مزيد من نيرانها وتأجيجها، سيظل هذا موقفنا الذي لم ولن نبدله إطلاقاً، وسنظل نقف بالمرصاد لمن اشعل هذه الحرب واستثمر في استمرارها طمعاً في التسلط على رقاب الناس والتكسب من معاناتهم.



