
أثارت تصريحات القيادي بالحركة الإسلامية “عبد الحي يوسف”، التي هاجم فيها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ردود افعال واسعة من قبل محللين سياسيين حيث اعتبرها البعض الي مفاصلة متوقعة مابين الجيش والإسلاميين فيما اعتبرها البعض بإنها تعكس الأزمة والخلافات بداخل الإسلاميين.
ووصف “عبدالحي يوسف” عبر مقطع فيديو مصور من تركيا قائد الجيش البرهان، بأنه “شخصية غير محترمة” و”ليس له دين”، مؤكدًا أن البرهان أعجز من القضاء على الإسلاميين.وأشار “يوسف” إلى أن الحركة الإسلامية لا تثق بالبرهان، متهمًا إياه بتحمل النصيب الأكبر من الأزمة الحالية في السودان.وفي حديثه أشار القيادي الإسلامي إلى أن كلًا من مصر، الولايات المتحدة، ودول الخليج تدعم الجيش، لكنها ترفض عودة الإسلاميين إلى المشهد، مؤكدًا أن البرهان لا يستطيع القضاء على الإسلاميين لأنهم موجودون داخل مكتبه.

الحركة الإسلامية تتبرأ من عبدالحي يوسف
وفي اول ردة فعل من داخل الاسلاميين اصدرت الحركة الإسلامية بيانا حمل اسم الناطق الرسمي تبرأت فيه من تصريحات عبدالحي يوسف ،واكدت في تعميم صحفي بأنه ليس عضواً في اي من هياكل الحركة، كما اكدت الحركة دعمها للجيش في هذه الحرب ،مضيفة بانها سوف تكون الي جانبه فيما اسمتها بمعركة ” الكرامة”
تصريحات عبدالحي تعكس تصاعد خلافات الاسلاميين والجيش ، ممايعزز إنعدام الثقة بينهم
تصاعد خلافات الإسلاميين
ويقول الصحفي والمحلل السياسي الاستاذ “عباس محمد إبراهيم” في حديثه لـ” إدراك” إن تصريحات عبد الحي يوسف تعكس تصاعد الخلاف بين الإسلاميين والجيش، مما يعزز انعدام الثقة بين الطرفين ويدفع نحو قطيعة محتملة، قد تؤدي إلى تصعيد سياسي أو أمني. الإسلاميون قد يلجؤون إلى حشد أنصارهم أو دعم أطراف اثنية، فيما يبقى الجيش أمام تحديات داخلية، مع تزايد الاتهامات ضد البرهان بفقدان السيطرة والانفراد بالقرارات.
ويضيف عباس قائلاً : في المقابل، قد يحاول البرهان احتواء الأزمة عبر تقديم تنازلات للإسلاميين أو تعديل سياساته الداخلية والخارجية، لكن التدخلات الخارجية مرشحة للاستغلال، مما يزيد تعقيد المشهد، خاصة مع انحياز أطراف إقليمية ودولية لمصالحها.اما على المستوى الداخلي، الانقسامات داخل الجيش أو بين القوى السياسية قد تضعف مواقف الأطراف الرئيسية، مما يفتح الباب أمام حراك مناطقي قلبي مدعوم من الإسلاميين، أو تفكك داخلي يعمق حالة الفوضى وعدم الاستقرار في السودان.
الانقسام داخل الإسلاميين يمثل خطراً يهدد قدرتهم على التأثير في المشهد السياسي، خاصة مع تحذير البرهان من تأثير هذه الخلافات على المقاتلين، معتبراً ذلك أمراً مرفوضاً. هذه التصريحات تعكس قلق البرهان من تداعيات الانقسامات على استقرار الجيش ووحدته، مما يعمق التوتر بين الطرفين ويزيد من تعقيد الأزمة الداخلية.
السلطة والمال هي خيارات الإسلاميين
من جهته يقول “أسعد التاي” الضابط السابق بالجيش السوداني والناشط في مواقع التواصل الاجتماعي ،إن تصريحات عبدالحي يوسف الاخيرة عن الجيش والبرهان معلوم لكل متابع لمجريات الاحداث في السودان وفي اعتقاد بأن هذه التصريحات قد تصحح بعض المفاهيم المغلوطة عن حقيقة هذه الحرب بفعل الاعلام الذي استخدم خطاب التضليل في تغبيش وعي الشعب عن استراتيجيتهم من هذه الحرب التى اشعلوها، ولا اعتقد بان هذه التصريحات قد تأثر في العلاقة مابين الجيش والإسلاميين لسوابق وشواهد تاريخية بعد إنقسامات الاسلاميين فيما عرفت بقرارات رمضان التى انحازت فيه الحركة الاسلامية لصف الجيش فيما عرف سياسياً بمجموعة القصر والمنشية ،فاختار الاسلاميين ذات ” الشوكة” السلطة والقوة وقد يكون هناك تأثير من قبل تركيا لتصريحات عبدالحي الغاضبة تجاهها مما قد ينعكس ذلك علي وجود الاسلاميين بتركيا.
العلاقة مابين البرهان والإسلاميين في فصولها النهائية وفقا لسيناريوهات تحقيق السلام في السودان
تصريحات تعكس الأزمة داخل الإسلاميين
فيما يري القيادي بحزب الأمة القومي ومساعد رئيس الحزب الأستاذ “عبدالجليل الباشا” في حديثه لـ” إدراك ” إن تصريحات عبدالحي يوسف تعكس الازمة داخل الاسلاميين وبينهم وبين البرهان لان له طموح شخصي بحكم البلاد وبالتالي هو بحاول اللعب علي كل الحبال والمتناقضات ، وفي هذه الايام هناك تحرك من المجتمع الدولي والإقليمي نحو عزل الإسلاميين إذا اراد السعي نحو التفاوض ويبدو إن هذه المسألة اصبحت مزعجة للإسلاميين الذين يدعمون هذه الحرب من اجل الوصول للسلطة، وبالتالى هناك خلافات داخل الاسلاميين وتمظهرت بشكل كبير بعد اجتماعات هيئة الشوري الاخيرة ، وكلما زاد امد الحرب كلما تصاعدت حدة الخلافات بين الاسلاميين وبينهم وبين البرهان الذي لايتواني في سبيل تمكنه من السلطة من نفض يده عن الاسلاميين اذا اقتضت الضرورة ذلك والايام المقبلة في اعتقادي ستشهد مزيد من الصراعات والانقسامات بين الاسلاميين وقد اتضح جلياً ان العلاقة بينهم وبين البرهان في فصولها النهائية وفقا لسيناريوهات تحقيق السلام في السودان والتي اصبحت قاب قوسين او ادني في ظل معطيات الاحداث علي المستويين الاقليمي والدولي



