ثقافة ومنوعات

عامان علي رحيلها “شادن محمد حسين” أي قلباً قد توقف عن النبض(1_3)!!

إدراك _ المحرر الثقافي

ﺍﻟﺴﻜﺮ ﺣﺒﻴﺒﻪ ﺯﻱ ﺍﻟﻌﺴﻞ

ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻴﺒﻪ

ﺣﻠﻔﻮﻧﻲ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﻣﺎ ﺑﺴﻴﻤﻪ

ﺍﻧﺎ ﺑﻤﻮﺕ ﻓﻲ ﺩﺭﻳﺒﻪ

ﺣﻠﻔﻮﻧﻲ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﻣﺎ ﺑﺴﻴﺒﻪ

ﺍمو ﺟﺎﻳﺒﻪ ﻭﺣﻴﺪﻩ

ﺣﻠﻔﻮﻧﻲ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﻣﺎ ﺑﺴﻴﺒﻪ

ﺍﻟﺮﻳﻞ ﺍﺑﻮ ﺭﻗﻴﺒﻪ ﺍﻟﺼﺎﻓﻲ

 ﺍﻟﺒﺪﻥ ﺯﻱ ﺩﻫﻴﺒﻪ

ﺣﻠﻔﻮﻧﻲ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﻣﺎ ﺑﺴﻴﺒﻪ

ﺍﻧﺎ ﺑﻤﻮﺕ ﻓﻲ ﺩﺭﻳﺒﻪ

شكلت الفنانة “شادن محمد حسين ” صاحبة المشروع الثقافي، بصمة في خارطة الأغنية والموسيقي السودانية، حيث قدمت عدة تجارب حاولت فيها تقريب المسافات والفوارق الاجتماعية، كما عكست ثقافة مجتمعات متنوعة في السودان خلال مسيرتها الفنية، بالاهتمام بتفاصيل الهوية السودانية من خلال الفنون هو جزء كبير جدا من تعريف الناس بالمجتمع السوداني.

 لُقبت ب(الحكامة) و(حمامة السلام) وقد غنت لثورة ديسمبر وشاركت في نهضة حرية الإنسان والنضال من أجل العيش الكريم، وقد دافعت عن السلام والعدالة من خلال أغانيها وكلماتها، وكانت حاضرة بأغانيها في إعتصام القيادة العامة

 تكن بداياتها عادية بل كانت مدهشة وزاهية فيها كل ادوات البراعة والابداع. تجربة غنائية بدأت ناضجة وعملت شادن الذكية على تطوير هذه الموهبة حتى نالت اهتمام النقاد الذين اشادوا بهذه التجربة التي كانت قوية ومن شأنها ان تشكل علامة فارقة في السباحة الفنية، حيث قدمت كثير من الاغنيات التي تنتمي الى مسقط راسها شمال كردفان واطلق عليها نقاد فنيين لقب الحكامة .

قدمت المطربة “شادن محمد حسين”، نفسها للجمهور من خلال نمط جديد في الغناء معتمدة فيه على الموروث الثقافي والفني والإيقاعات من منطقة الابالة والبقارة من غرب السودان في ولاية كردفان، مستندة على المعرفة بالموسيقى والإيقاعات والتوزيع والاستفادة من الكورال والعروض الاستعراضية، حيث أولت الموسيقى اهتماماً كبيراً، الأمر الذي مكنها من طرح مشروعها الفني القائم على أسس علمية.

ومن المؤسف أنه لا نجد الاهتمام الكافي بمثل هذه التجارب والمشاريع الفنية التي تخرج من النمط، وتحاول الخروج بالغناء والموسيقى السودانية إلى حيز احتضان التنوع الثقافي في السودان، كما فعلت شادن محمد حسين في تجربتها التي وجدت الاهتمام خارج السودان في الوقت الذي يستمر فيه التنميط في التلقي للمستمع السوداني الذي مازال يقف عند أغنية الوسط التي أسهمت في انتشارها إذاعة أم درمان منذ أربعينيات القرن الماضي.

لذلك فإن “شادن” قدمت تجربة، ومشروعاً فنياً جديداً ومختلفاً عما هو سائد في الساحة الفنية، بإعادة إنتاج أغاني التراث بصورة مختلفة، عما سار عليه فنانو التراث بغرب السودان إبتداءً، من إبراهيم موسي ابا وعبدالقادر سالم وعبدالرحمن عبدالله وغيرهم، حيث نجحت شادن في تقديم أعمالها بلونية مختلفة تمام ذات تطريب موسيقي عالي، باللونية الكردفانية، التي تعتمد علي السلم السباعي الخفيف الأقرب إلى السلم السباعي العربي والذي يختلف عن سلم أغنية ” ام درمان” الخماسي المماثل للسلم الأفريقي الإثيوبي على وجه الدقة.

حيث تغنى بنفس لونية الفنانون عبد الرحمن عبد الله بلبل الغرب والدكتور عبد القادر سالم والأستاذ صديق عباس والمرحوم إبراهيم موسى أبا في بداية سبعينيات القرن الماضي، الذين حولوا شكل الغناء والذي يستمع إليه سكان المركز لأول مرة لإستقطاب جمهوراً كبيراً، فصارت أغنية

بركب أم كركابة

 بدلى في أمروابة

 أم نهيداً طاعِن دابا

 جنني وجنن العزّابة

لتصبح في وقت وجيز هي الاشهر وصارت أكلشيهات كتب على خلفيات اللواري آنذاك.وقد أحدثت شادن نقلة في لونية الغناء ، المتمرد علي طقوس الطبيعة الموحية للجمال، حيث تستمد من طقوسها الحانها الموغلة في الحنين والمحرّض للفرح والجمال، وبجانب مشروعها الفني فإنها كانت ملهمة “للفرسان” بداخل حقلها الثقافي ، فجاء إستهدافها وقتلها من واقع تأثيرها علي هؤلاء “الفرسان” الذين يشدون ظهر الخيل علي وقع اغنياتها الملهمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى