مقالات واراء

الخرطوم في يوم سبتها: أطفأنا نارها فظنت إنها منتصرة

الصادق سالم

حسناً لقد خرج الأشاوس بمحض ارادتهم من الخرطوم المدينة، بعد أن مرَّغوا أنف اساطينها من قادة الجيش والطبقة السياسية حليفته والقرقاجة المنتفعين، لم يخرج المقاتلين الشجعان الباحثين عن الحرية، بعد أن أدُّوا الرسالة كما ينبغي، إلا ليعودا إليها مرةً أخرى كما لو أنهم لم يغادروها.

الفرح الهستيري الذي اظهره انصار الجيش وقادته المرتعدين الهاربين لعامين عجاف، يخبرنا بحجم الألم الذي أصابهم جرَّاء البسالة التي شاهدوها بأم اعينهم، والهزائم الكبيرة التي تلقوها من أشبال في مقتبل العمر، في معركة اختاروا هم -المجرمون- زمانها ومكانها، وفشلوا في تحقيق نصر فيها إلى أن غادرها الدعم السريع بطوعه واختياره.

إن الموقف المبدئي والثابت من الدولة القديمة وزبانيتها لن يتغير مطلقاً، وستظل عملية اجتثاثها وهزيمتها عملية مستمرة دائماً، وإن السلاح الذي اختارته بنفسها لفرض أرداتها على الشعوب السودانية، سيكون موجهاً دائماً إلى صدرها ومركزها السياسي، ذلك هو الموقف وتلك هي الخطى، لمن أراد الخلاص، والذي لن يتم إلا بالاعلان النهائي عن موت دولة ٥٦.

لم تنتهي المرحلة الأولى من الحرب، حتى بدأت المرحلة الثانية، والتي عنوانها الخلاص الكامل والنهائي من ورث الدولة القديمة وعصابتها، اليوم وأكثر من أي وقتٍ مضى أصبح القضاء على دولة العصابات واجب كل حر. المجد لكل المؤمنين بعدالة قضيتهم القابضين على الزناد والموقف، والفخر بالابطال الشجعان الذين أعادوا رسم الأمل في وجوه المتعبين والمقهورين على مر السنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى