مقالات واراء

بيان خارجية مصر المعطوب حشف وسوء كيلة

بقلم نجم الدين دريسة

طالعت بيان للخارجية المصرية والذي حاولت من خلاله ان تنسب الانتهاكات الفظيعة التي ارتكبتها الجيش المرتبط عضويا بالدولة المصرية وكتائب البراء والحركة الاسلامية وواجهتها السياسية المؤتمر الوطني الذي عمل علي تحشيد وتسليح المدنيين علي اسس قبلية واثنية حتي ينزلق السودان لحرب أهلية لا تبقي ولا تذر .. ومعلوم لكل من ألقي السمع وهو شهيد المجازر وجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي مارسها جيش البازنقر وكتائب الاسلاميين في مدينة الدندر .. وهي تعد من أبشع الجرائم ضد الإنسانية منذ تأجيجهم لحرب الخامس عشر من أبريل التي كانت تهدف لاجهاض ثورة ديسمبر المجيدة عبر انقلابهم المشؤوم الذي دبرته المخابرات المصرية علاوة علي ضلوعها الآثم في فض اعتصام القيادة العامة .. وبالطبع ان قوات الدعم السريع ليست ظاهرة مقدسة هم جنود تأثر فيهم الحروب ويتأثرون بها ولكن من خلال تجربتهم القصيرة حققوا انجازات عريضة في كل المناحي وعلي رأسها انحيازهم لخيارات الشعب السوداني وهزيمتهم الجيش المختطف والمخترق بواسطة الدولة المصرية ومخابراتها والذي ظل يحتكر العنف ضد الشعب السوداني بمساعدة سلاح الطيران المصري القاتل للمدنيين والمدمر للبنية التحتية عن اي إنتهاكات تتحدث الخارجية المصرية وهي التي ظلت تنتهك تطلعات واشواق وآمال شعب وأمة علي مدي قرن من الزمان .

والاكثر دهشة ان بيان خارجية الدولة الفرعونية الاستعمارية المغتصبة والمحتلة أشار الي ضرورة الحفاظ علي مؤسسات الدولة السودانية وكأن هنالك مؤسسات قومية تعبر عن الشعب السوداني أو حتي مشروع دولة وطنية متفق ومتراضي عليه بين السودانيين وهي التي كانت ولا زالت تقف ضد مصالح شعبنا ولا زالت تتعاطي بذات العقلية التاريخية التي إستغلت موارد ومقدرات وثروات السودان واستخدمت الجيش لاجهاض الثورات الشعبية علاوة علي ممارساتها لكل أشكال الوصايا وتدخلها العدواني وبيعها للاوهام والاكاذيب والتضليل للعالم وممارسة كل أنواع الحيل الخداع والذي لن ينطلي بعد اليوم علي الشعب السوداني وقواه الثورية الحية.

البيان موغل في التفاهة والانحطاط ينضح بالاكاذيب والافتراءات تريد ان تحقق انتصار معنوي لجيشها المهزوم وإشارتهم للعودة الي منبر جدة حديث سخيف لأن الجيش الذي يأتمر بتعليمات استخباراتهم هو الذي ظل يمارس الرفض ويضع شروطا عصية التحقق الحقيقة الدامغة إن مصر ستعمل بكل قواها لتوقف قطار التغيير لأن مصالحها كلها مرتبطة بالابقاء علي الدولة القديمة وهذا ما يجعلها مرتبطة بقوي الردة التي ظلت تحكم منذ الاستقلال وهي ذات القوي التي تنبت دولة البحر والنهر ولكن ثورة الشعب السوداني هذه المرة ماضية نحو غاياتها .. علي مصر الرسمية ان تعيد ماكينزمات تفكيرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى