
منذ ان التزم بعض السودانين بأفكار الساعاتى حسن البنا فقد نبتت بذرة الشر بالدولة السودانية لأن الافكار الجوهرية لمشروع الاخوان المسلمين.
تقوم على مفاهيم الحاكمة والعزلة من خلال إستراتيجية المجتمعات الموازة او الكيانات البديلة التي صنعت الانعزالية الفكرية والنفسية للقواعد التنظيمية الإخوانية تحت لافتة الاختيار والاصطفاء الإلهي.
تستمد فكرة استخدام القوة عند الإخوان المسلمين مشروعيتها من المفاهيم والتصورات والعقائد التي قامت عليها الجماعة وتأسست عليها مبادئ الدعوة، وهي تصورات تجعل من العنف ضرورة لازمة وأمرا لا غنى عنه في سبيل الوصول للحكم وتطبيق المنهج الرسالي/الكوني للجماعة الذي يطمح للسيطرة على العالم.
العنف والدماء هى اللغة التى تجيد استخدامها الجماعة ضد المختلف مع مشروعها وهى تعتبر ذلك تقربا الى الله وصكا لدخول الجنة لذا فان ادبيات الجماعة تحمل روحا عدائية ودموية لدرجة إراقة كل الدماء.
لم ينتبه السودانيين فى منتصف التسعينات لادبيات الجماعة فى غمرة حكمها حينما قامت على ادلجة حرب الجنوب ودفعت بالآف الشباب الى محرقة الموت السمبلة بغابات الجنوب وكانت تستنفرهم بإستغلال الدين فى الصراع السياسي وتزوجيهم من الحور العين الذى وصف احد كتابهم ملامحها هى وبعض الملائكة فى تشجيع احد الشباب المغرر بهم.
بل وصل الحال باحد قادتهم لحظة غياب العقل وتيبس التفكير الى نقل مشاهد ميلودرامية لغابات واشجار الجنوب وهى تكبر معهم فى لحظة صفاء بعد ان ابتسمت لهم السماء بالمطر صيفا.
لم يأبه السودانين لشعارات الجماعة فى التسعينات…
فلترق منا الدماء
او ترق منهم دماء
او ترق كل الدماء
لم يأبهوا لتلك الشعارات الا بعد تفجر الحرب حيث انهارت شلالات الدماء وسالت لتعم كل ارجاء السودان لحرب كانوا يخططون لها عبر غرف فى بعض العواصم وبتنسق لوجستى من التنظيم الدولى للجماعة الذى يري فى إعادة سلطة وحكمة الاخوان فى السودان تهيئة المناخ لإعادة تموضع الجماعة فى مصر ودول المغرب العربي.
والكثير من الشواهد تؤكد هذه الفرضية بان الجماعة تسعي من خلال السودان الى اعادة ترسيم جديد للجماعة خصوصا بعض الضغوطات الاقليمية لتركيا وقطر التى عادت لمحور دول الخليج بعد قطيعة دبلوماسية كانت بسبب ايواء قيادات من الاخوان الذين تصنفهم دول الخليج جماعة إرهابية.


