
نشرت غرفة طوارئ كادقلي للمساعدات الإنسانية أمس الإثنين تقريراً مفصل عن الوضع الأنساني والصحى والإقتصادي بجنوب كردفان أطلعت عليه ” إدراك ” ويحتوي التقرير على أرقام صادمة عن الأوضاع الإنسانية بصورة عامة وتأثر المدينة بالحرب، و إنقطاع عدد من الطرق والمنافذ بالولاية. تنقل صحيفة “إدراك ” التقرير كما جاء عن لجنة إعلام غرفة كادقلي للمساعدات الإنسانية.
تقرير عن الوضع الأنساني
مدينة كادقلي هي عاصمة ولاية جنوب كردفان، الواقعة على ارتفاع 499 مترًا (1637.14 قدمًا) طريقها القومي يمر عبر مدينة الابيض ومحلية القوز ( الدبيبات ) – الدلنج – الكرقل – الريف الشرقي ( الكويك ) .
تعاني المدينة من وضع إنساني حرج وأزمة اقتصادية خانقة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023. أصبحت المدينة منعزلة تمامًا عن السودان بسبب صعوبات حركة البضائع وإغلاق الطريق القومي من قبل قوات الدعم السريع بمدينة الدبيبات مابين مدينتي الابيض و الدلنج بسبب الاشتباكات بين قوات الجيش والدعم السريع
وتجددت الاشتباكات ما بين قوات الجيش والحركة الشعبية شمال بمعسكر الكرقل الواقع مابين مدينتي الدلنج_ كادقلي
كما توقف خط النقل البديل الأبيض _ الفولة _ الخرسانة _ كادقلي بعد تمدد قوات الدعم السريع في طرق تلك المناطق وفرضه رسوم عالية علي الشاحنات والباصات السفرية ومصادرة البعض منها مما ضاعف من زيادة أسعار السلع
و توقف اسواق التواصل الاجتماعي ما بين مناطق سيطرة الحركة الشعبية المتاخمة لكادقلي مما أدى إلى انقطاع بعض المواد الغذائية والطبية وفضلاً عن إعلانها المجاعة في مناطق سيطرتها
و انقطاع التيار الكهربائي منذ تاريخ 23/5/2023 وأرتفاع جنوني في أسعار المحروقات
الوضع الإنساني :-
تحتضن المدينة الآن الآلاف من الأسر الذين لا يملكون ما يسدون به جوع بطونهم وذلك نسبة لعدم توفر دخل يعين تلك الأسر وبهذا ارتفعت نسبة تشرد و تسول الأطفال تجاوز عددهم 4.000 طفل يتجولون في الأسواق بحثاً عن الطعام وهنالك حالات تسول مهولة لكل الاعمار كما يعاني أكثر من 2,000 طفل من سوء التغذية ونقص حاد في الغذاء الرئيسي، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في المدينة .
وهنالك عدد ( 13 ) مركز إيواء رئيسي تضم آلاف النازحين من داخل وخارج المدينة
*عدد النازحين في مراكز الايواء من سكان المدينة منذ الاشتباكات ما بين الجيش والحركة الشعبية بتاريخ 14/8/2023 عدد 380 أسرة عدد ألافراد حوالي 2,280 شخصًا.
* عدد الأسر النازحة من ولاية الخرطوم 2.143 أسرة عدد الافراد 12.858
* عدد نازحين محلية الريف الشرقي منذ 9/3/2024 حوالي 370 أسرة عدد الافراد 2.357
* عدد النازحين من القري المجاورة والعائدين 268 أسرة عدد 4.15
* عدد النازحين من غرب كردفان محلية لقاوة 866 أسرة عدد الافراد 5.409 شخص
* عدد اللاجئين من دولة جنوب السودان 325 أسرة عدد الافراد 1.962 شخص
* بالإضافة إلى ذلك، يوجد حوالي189.566 أسرة من المجتمع المستضيف، يبلغ عدد أفرادها 1,137,559 شخصًا.
مراكز الايواء هي :-
1- مركز إيواء مدرسة كادقلي الثانوية بنات
2- مركز إيواء مدرسة الرديف بنين
3- مركز إيواء مدرسة الزيتون بنات
4- مركز إيواء مدرسة كليمو بنين
5- مركز إيواء مدرسة كليمو بنات
6- مركز إيواء مدرسة الحميراء بنات
7- مركز إيواء مدرسة الشهيد الثانوية بنين
8- مركز إيواء مدرسة كادقلي الصناعية الثانوية بنين
9- مركز إيواء مدرسة القصر الثانوية بنين
10- مركز إيواء مدرسة البان جديد بنين
11- مركز إيواء الميناء البري لنازحي أحداث محلية لقاوة غرب كردفان
12- مركز أيواء داخلية كلية الطب جامعة الدلنج
13- مركز إيواء المعمل المرجعي الولائي
المنظمات والبعثات والوكالات الدولية و الوطنيه والمبادرات في جنوب كردفان كادقلي :-
1_ عدد المنظمات و البعثات الدولية 25
2_ عدد الوكالات 12
3_ عدد المنظمات الوطنية 85
4_ عدد المبادرات 50
* المنظمات الوطنية الفاعلة 12 منظمة
* المبادرات الفاعلة 4 مبادرات
الوضع الصحي :-
الوضع الصحي في المدينة مزري ومتدهور بشدة ، حيث تعاني مدينة كادقلي من نقص حاد في الأدوية المنقذة للحياة و المحاليل الطبية والمعملية وانعدام بعض الفحوصات مثل فحص الدم وأمراض السكري من المرافق الحكومية توجد فقط في المراكز الخاصة الباهظة الثمن والتكاليف فضلاً عن عدم توفر الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة (السكري – الضغط – الأمراض النفسية – البروستات – الصرع – و بخاخات الأزمة )وغيرها من الأدوية الضرورية ، مع تواجد جزء منها في الصيدليات الخاصة بأسعار عالية و إنعدام لبن الأم للأطفال حديثي الولادة ، وبعض أدوية الأطفال توجد بها ندرة بالمرافق الحكومية مثل ( شراب الزنك – الفيتامينات – الفلاجيل – النفاخ الخ )
و ندرة في أقمشة تكفين الموتي و إكرامهم .
المستشفيات العاملة : هي مستشفى الأطفال كادقلي – مستشفى كادقلي التعليمي – مركز التأمين الصحي – مستشفى الشرطة – السلاح الطبي وبعض المراكز الاخري بالاحياء جزء منها مدعوم من المنظمات ولا توجد بها خدمات التأمين الصحي التي تقدم الخدمة بربع القيمة و معظم مقابلات الطبيب و الفحوصات المعملية قد تتوفر بالقيمة الكاملة باستثناء خدمة الدواء المجاني أن وجدت وفي جزء من المراكز .
مع ذلك أغلق مركز غسيل الكلى بتاريخ 19/8/202 نسبة لأنتهاء المحاليل المستخدمة في الغسيل الأسبوعي مما أجبر السلطات علي ترحيل المرضى الي ولاية شمال كردفان في وضع مأساوي حتي فقدت إحدى المرضى روحها في الطريق
و بالإضافة تم تسجيل حالات من مرضى الدرن أوقفوا العلاج نسبة لنقص الغذاء مع العلم أن مريض الدرن يحتاج لغذاء من نوع خاص ذو قيمة غذائية عالية حتي يتثني له إستخدام الدواء نسبة لأن الدواء يساهم في فتح الشهية.
و نقص حاد في عدد الكوادر الطبية حيث لا يوجد في المدينة سوي عدد اثنين اختصاصي نساء وتوليد و اختصاصي جراحة وغياب كامل لكل التخصصات الأخري الباطنية – النفسية – المخ والأعصاب – الجلدية – الصدرية – المسالك البولية وغيرها من التخصصات الطبية .
و لاحظنا أن هنالك بعض المرضى يأتون الى المستشفي وحالتهم الصحية متردية يجبرون علي الرجوع الى المنزل دون مقابلة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة نسبة لعدم امتلاكهم النقود لمقابلة تلك الأحتياجات وجزء اخر يؤخر شراء الدواء لأيام نسبة لضيق الحال وعدم أمتلاك المال .
الوضع الاقتصادي والمعيشي :-
منذ بداية الحرب، أصبحت مدينة كادقلي تعاني من نقص حاد في مواد الغذاء والتي أصبحت تصل فقط عبر حدود دولة جنوب السودان مدينة أبيي ( سوق النعام ) والذي تعرض الطريق المؤدي اليه لانقطاع بسبب الامطار وحوادث النهب المتكررة مما يعرض حياة واموال التجار والمواطنين للخطر حيث يواجه المواطنون صعوبات بالغة في الحصول على الطعام
إضافة إلى الندرة الحادة في النقود وأختفاء الكتلة النقدية من المعاملات مما أجبر المواطنين علي التعامل بتطبيق بنكك الألكتروني مع تذبذب الشبكات و اختفائها من حين إلى اخر وصلت المعاملات بالسوق بنسبة خصم بلغت نسبة 12% إلى 15% ويجبر التجار المواطنين لشراء جزء من السلع مقابل توفير متبقي مبلغ التحويل .
وصلت الأسعار في المدينة إلى مستويات لا تحتمل ، مما جعل الحياة اليومية شبه مستحيلة للسكان و في ظل هذه الظروف ، اضطر أكثر من 50% من السكان إلى الاعتماد على أوراق الاشجار واعشاب الخريف مثل (خديجة كورو – الكول – ورق التبلدي و الكركدي – التمليكة – ورق اللوبيا – الموليتا – عرق النبي – ثمار اللالوب الاخضر ) وغيرها من حشائش وأوراق الأشجار كغذاء رئيسي والفول السوداني أصبح وجبة معتمدة بعد قليه في النار (مدمس) ويطلق عليه السكان بالمنطقة بالمسكن وحيث بلغ سعر بعض السلع بالجنيه السوداني كالآتي :
ملوة القمح 16.000
ملوة الذرة 12.000
ملوة البصل 20.000
ملوة الملح 18.000
كيلو العدس 9.000
كيلو الارز 9.000
كيلو الفاصوليا 9.000
كيلو السكر 7,000
رطل الزيت 3.500
رطل التوم 16.000
كيلو الدقيق 6.000
ظرف الصلصة 1000
جالون البنزين 100.000
جالون الجاز 45.000
ملوة الفول السوداني 3.500
كيلو الفول المصري 12.000
قطعة خبز الرغيف وزن 35 جرام 200
رطل البن 12.000
رطل الشاي 6.000
ملوة اللوبيا 20.000
صابون الغسل القطعة 800
كيس الشعيرية والمكرونة 3.000
وأكثر من 70% من السكان فارقوا ركوب الموصلات نسبة لأرتفاع التعرفة التي بلغت 1000 جنية وكثير من أصحاب المركبات أوقفوها تماماً وغيرها من السلع لا يسع المجال لذكرها
_ الموسم الزراعي لهذا العام برغم أرتفاع معدل الأمطار وأنتظامها وهدوئها وبشريات نجاح الموسم ولكن هنالك معضلة وهي كمية المساحات والمشاريع المزروعة غير كافية ولا تحقق الأمن الغذائي الأستراتيجي المطلوب و معظمها عبارة عن مزارع صغيرة يطلق عليها السكان المحليين أسم ( الجبراكة ) تحتوي علي منتجات بسيطة مثل اللوبيات والتبش الكركدي وبعض المنتجات المحلية والقليل من الذرة مزروع منه مساحات في منطقة الريف الشرقي ويعتبر الغذاء الرئيسي للسكان بالمنطقة ويعتمد عليه بشكل كبير في الغذاء عن طريق طبخه ( بليلة – مديدة – عصيدة – كسرة ) .
الوضع الأجتماعي:_
خلّفت هذه الأوضاع أثاراً إجتماعية كارثية بمعني الكلمة حيث أذدادت نسبة التسول وسط الأطفال والكبار بدرجة تفوق الخيال وهنالك حالات إستغلال جنسي وسط الأطفال والنساء وأبتزازهم بتوفير قليل من الغذاء بالأضافة لإرتفاع نسبة العمالة الشاقة وسط الأطفال وزيادة مراكز الأيواء وأرتفاع معدل الطلاق وجرائم السرقة والنهب حيث سجلت حالات مرتفعة بأقسام الشرطة وهنالك حالات عنف سجلت لمواطنين يسرقون المزارع الصغيرة و الجنائن وخطف الطعام بالأسواق وغيرها من السلوكيات الدخيلة علي المجتمع .
تعمل الغرفة وسط المتأثرين والنازحين من الحرب والمرضى لتخفيف معاناتهم بموارد وامكانيات ضئيلة جدآ في حدود إمكانياتها المتمثلة في مساهمات الأعضاء و تبرعات الخيرين من تجار السوق و بعض الموظفين بالدولة والمنظمات و أبناء المنطقة بالخارج والأصدقاء وتوظف المتحصل من التبرعات في مراكز الايواء و مطبخيها بمستشفي الاطفال و المستشفى التعليمي كادقلي تحت شعار #الغذاء_قبل_الدواء
حيث تقدم وجبة فطور للمرضى والمرافقين والكادر العامل بالمستشفيات وقليل من الدواء للمرضى .
وبهذا تعلن الغرفة أن مدينة كادقلي تعاني من وضع إنساني كارثي وعليه نناشد المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية وأبناء المنطقة بالخارج والجهات ذات الصلة للتدخل العاجل لفتح المسارات الآمنة وتقديم المساعدات الانسانية الضرورية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من حياة المواطنين الذين يعيشون في ظروف تزداد سوءاً يومًا بعد يوم .
اعلام غرفة الطواريء كادقلي للمساعدة الإنسانية



