
حالة مرضية تنتاب قائد الجيش الذى انقلب على حكومة الفترة الإنتقالية فى 25 اكتوبر 2021م وهى ما تعرف فى علم النفس بإضطراب الشخصية الهستيرى ذلك الذى يجعل ضحيته فى حالة بحث دائم عن ذاته من خلال الآخرين كأن يقوم بأعمال بهلوانية كخلع ملابسه والسير عاريآ للفلت الإنتباه فقط!
فمنئذ وهو يبحث عن إعتراف خارجى كرئيس لمجلس سيادة ذلك المجلس الذى هدمه ومزق وثيقته الدستورية بعملية الإنقلاب التى خطط لها فلول النظام البائد واعطوا الضوء الأخضر للبرهان كى يقوم بالتنفيذ بإعتباره رئيس لجنتهم الأمنية المكلفة بتمثيلية الإنحناء للعاصفة ، وبرغم من خطورة الإنقلاب وما جره على السودان من عزلة اقليمية ودولية أدخلت الوطن مرة أخرى فى سجن الإخوان المسلمين الذى ظللنا نرزح تحت نيره أكثر من ثلاثة عقود إلا أن هذا
البيدق مازال يحرث فى البحر من أجل أن يجنى منه ثمار الإعتراف الخارجى متناسيآ أن شرعية أى نظام سياسى
هى فى الداخل من خلال القبول والرضى الشعبى وأن السياسى الناجح هو الذى يمتلك قرني استشعار لقرآءة نبض الشارع ومطالبه ولكن أنى لدكتاتور عسكرى بهذه الحاسة ولا سيما إذا كان كبيدق التنظيم الإرهابى للإخوان المسلمين هذا التنظيم ذو العقيدة العسكرية الذى يربى منسوبيه على السمع والطاعة ، ولذلك كان حري به وفى إطار البحث عن الشرعية المفقودة ومحاولة اعادة نظام
الإخوان فى المشهد العام أن يستجيب لآخر خطة جهنمية علها تفلح فى استعادة النظام البائد حيثما فشل الإنقلاب ، فأشعل مع كتائب الظل والكتائب الجهادية للإخوان حرب الخامس عشر من ابريل 2023م فكانت الطامة الكبرى التى هدم فيها كامل الوطن ودفع الملايين من الشعب السودانى ثمن هذه الحرب اللعينة بين شريد وقتيل وتم تدمير البنية التحتية المتهالكة بالكامل وفقد الآلاف من الناس مصادر رزقهم ، ورغم كل ذلك مازال بيدق الإخوان يبحث عن شرعية رئيس مجلس سيادة على جماجم الشعب وهو بسلطة الأمر الواقع واختطافه لجهاز الدولة فى منزحه على حافة البحر يمنع حتى الإغاثات من الوصول الى أفواه الجياع بل ويقوم مع عصابته وتحالف تجار الحرب فى بوركيزان ببيع الإغاثة التى تدخل عن طريق بورتسودان فى السوق الأسود بدلآ عن توزيعها لمستحقيها ، والأدهى وأمر هو حكمهم بالإعدام لا على ضحايا قانون الوجوه الغريبة الذى يسلط على رقاب البسطاء الذين ساقهم القدر للمرور بمناطق سيطرة مليشيا كرتى فحسب بل الإعدام على كل الشعوب السودانية من خلال استطالة أمد الحرب وذلك برفضهم لكل مبادرات ايقافها ، ولا أدرى ماذا يستفيد من لقب رئيس مجلس سيادة وعلى من يتسيد هذا المعتوه وكل شعبه فى الملاجئ والنزوح!
كنديرة13/8/2024



