مقتل العشرات من مرتزقة التقراي بينهم نساء في منطقة ” البركة” العسكرية بالنيل الأزرق
إدراك _ النيل الأزرق

لقى العشرات من المرتزقة المنتمين لإقليم التقراي مصرعهم، بينهم نساء، في معارك ضارية شهدتها منطقة البركة العسكرية بولاية النيل الأزرق، بعد مشاركتهم إلى جانب الجيش في العمليات العسكرية الجارية هناك.
وقالت مصادر ميدانية مطلعة، إن القتلى من مرتزقة التقراي كان قد تم إستجلابهم من قبل قيادة الجيش السوداني للقتال في محاور النيل الأزرق وولاية الجزيرة، في إطار محاولات الجيش لتعويض النقص الحاد في قواته بعد الخسائر الكبيرة التي مني بها خلال سنوات الحرب.
وأضافت المصادر أن مجموعة المرتزقة تعرضت لكمين محكم في محيط منطقة البركة، وهي إحدى أهم المناطق العسكرية الاستراتيجية في النيل الأزرق، مما أسفر عن مقتل أكثر من (30) عنصراً، من بينهم مقاتلات، وتدمير عدد من الآليات القتالية التي كانت بحوزتهم.
وتعود ظاهرة مشاركة مقاتلين من إقليم التقراي الإثيوبي في الحرب السودانية إلى الأشهر الأولى لاندلاعها في أبريل 2023، وبحسب تقارير متطابقة، لجأت أطراف الصراع السوداني إلى تجنيد مقاتلين أجانب من دول الجوار.
ويُعتبر إقليم التقراي، الذي خرج للتو من حرب طاحنة استمرت عامين (2020-2022) ضد الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، بيئة خصبة لانتشار المقاتلين السابقين الباحثين عن مصادر دخل، حيث يمتلك الكثير منهم خبرة قتالية عالية في حرب العصابات والقتال الجبلي، وهي خبرة يحتاجها الجيش السوداني في تضاريس النيل الأزرق الوعرة.
وكانت تقارير سابقة قد كشفت عن وجود معسكرات تجنيد غير رسمية على الحدود السودانية – الإثيوبية، يتم من خلالها نقل مقاتلين تقراويين إلى ولايات القضارف والنيل الأزرق، ومن ثم زجهم في معارك ولاية الجزيرة التي تشهد مواجهات عنيفة منذ تقدم قوات الدعم السريع إليها.
ويرى مراقبون أن استعانة الجيش السوداني بمرتزقة أجانب، بمن فيهم نساء مقاتلات شاركن سابقاً في صفوف جبهة تحرير شعب التقراي، يكشف عن أزمة حقيقية في بنية الجيش وقدرته على الحشد الداخلي، كما يفتح الباب أمام تدويل الحرب السودانية وتعقيد مسارات الحل السياسي فيها.



