
تعرضت قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة لقصف جوي في ولاية جنوب كردفان اول أمس السبت ما أسفر عن مقتل أحد سائقي الشاحنات وتعريض شحنة غذائية مخصصة للمدنيين للخطر.
وقالت معلومات ميدانية إن القصف نُفذ بواسطة طائرة مسيّرة تابعة للجيش، فيما لم يعلن البرنامج الأممي حتى الآن الجهة المسؤولة عن الهجوم، مكتفياً بوصفه بأنه “هجوم جوي” ومؤكداً استمرار جمع المعلومات بشأن ملابساته وحجم الأضرار.
واستهدف الهجوم شاحنتين متعاقدتين مع برنامج الأغذية العالمي، أثناء توجههما من مدينة الدلنج إلى كادقلي في الساعات الأولى من صباح السبت، 3 أكتوبر، وهما تحملان علامات واضحة تشير إلى طبيعتهما الإنسانية.
وأدان برنامج الأغذية العالمي الهجوم بشدة، مؤكداً مقتل أحد السائقين، ومعرباً عن تعازيه لأسرته، فيما دعا إلى إجراء تحقيق فوري ومحايد وتحديد المسؤولين عن الهجوم ومحاسبتهم.
وشدد البرنامج على ضرورة التزام جميع أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والمنشآت والبنية التحتية المدنية، وضمان المرور الآمن ومن دون عوائق للعاملين في المجال الإنساني وقوافل المساعدات.
ويأتي الهجوم بعد يوم واحد من تعرض شاحنة أخرى تابعة للبرنامج لانفجار عبوة ناسفة في مدينة الدلنج، عقب إتمامها إيصال مساعدات غذائية للمدنيين، ما يعكس تصاعد المخاطر التي تواجه عمليات الإغاثة في جنوب كردفان.
وتثير الواقعة مخاوف واسعة بشأن سلامة الممرات الإنسانية في المنطقة، خصوصاً أن الشاحنتين كانتا تتحركان ضمن مهمة إغاثية معروفة وتحملان علامات أممية واضحة.
وطالبت منظمات وفعاليات أهلية بحماية القوافل الإنسانية والعاملين في مجال الإغاثة، وفتح تحقيق مستقل لتحديد مصدر الهجوم والجهة التي نفذته، محذرة من أن استهداف المساعدات يهدد وصول الغذاء إلى المدنيين الذين يواجهون أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة.



