الأخبار

تجار ومستوردون: إرتفاع الدولار يتسبب في إغلاق أسواق سودانية وتفاقم الأزمة الاقتصادية

إدراك - امدرمان

قال تجار ومستوردون إن عدداً من الأسواق في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى أُغلق بشكل كامل، بسبب الارتفاع الحاد في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ما أدى إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية وتكبد خسائر مالية في قطاع التجارة والاستيراد.

وتأتي هذه التطورات وسط أزمة معيشية متصاعدة، فيما شهدت مدينة أم درمان، إحدى أكبر مدن العاصمة الخرطوم، يوم الخميس احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة.

حيث قال شهود لـ”إدراك” إن مجموعات تابعة لكتيبة البراء بن مالك تعاملت معها باستخدام العنف، مما أسفر عن إصابة عدد من المتظاهرين.

وقال تاجر في سوق أم درمان، طلب عدم الكشف عن هويته، إن السوق أُغلق بالكامل نتيجة الارتفاع المتسارع في سعر الدولار، موضحاً أن التجار اضطروا إلى تعليق نشاطهم لتجنب مزيد من الخسائر.

وأضاف التاجر أن البضائع الموجودة في الأسواق جرى استيرادها بأسعار سابقة، وأن ارتفاع الدولار أدى إلى زيادة تكاليف استبدال المخزون، ما جعل التجار غير قادرين على تغطية تكلفة شراء بضائع جديدة أو الحفاظ على هوامش الربح.

وقال تاجر آخر إن أسواقاً في الخرطوم، من بينها السوق المركزي والسجانة والكلاكلة، أُغلقت هي الأخرى للسبب ذاته، مشيراً إلى أن الأوضاع الاقتصادية أصبحت بالغة الصعوبة، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع أسعار السلع.

وفي شرق السودان، قال مستورد يعمل في سوق القضارف إن السوق أُغلق بالكامل يوم الجمعة، مشيراً إلى أن المستوردين يواجهون أزمة مالية متفاقمة بسبب الزيادة الكبيرة في سعر الدولار الجمركي خلال أقل من شهر.

وأوضح المستورد أن ارتفاع سعر الدولار الجمركي أدى إلى اتساع الفجوة بين تكاليف الاستيراد المدفوعة بالعملة الصعبة والعائدات المتوقعة من بيع السلع، مما تسبب في خسائر مالية للمستوردين وأضعف قدرتهم على مواصلة النشاط التجاري.

ويواجه السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 تدهوراً اقتصادياً واسعاً، شمل اضطراب النشاط التجاري وتراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع تكاليف السلع الأساسية، في وقت يعاني فيه ملايين السكان من تداعيات الصراع والنزوح وتراجع الخدمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى