
حرب ١٥/أبريل ٢٠٢٣م أرقت وأرهقت المجتمع المحلي والإقليمي والدولي وبددت كل مجهودات ومحاولات الراغبين الجادين في إقافها بسبب تعمد وإصرار الأطراف التي تسببت في إفتعالها وإشعالها وإشتعالها في إستمراريتها وهي لا تبالي بماينتج من آثارها الضارة ، والتي لم تقف فقط في الإنتهاكات الفظيعة التي لازمت الحرب من تقتيل وتنكيل وتشريد ومعاناة مع النزوح واللجوء لتمتد إلى خلق أزمات إجتماعية غائرة عمقت جراح الوطن المجررح،،،،
بعد شهور من إندلاع الحرب قدم المجتمع الإقليمي والدولي عدد من المبادرات والمنابر، لإيقاف الحرب منها :-(جدة المتكررة و المتعددة – المنامة – جنيف ٠٠) جمعيها لم يكتب لها النجاح بسبب تأثر واجهة و قيادة الجيش السوداني تأثيرا مباشر وغير مباشر بتوجيهات وتمويل الإسلاموين وحلفائهم في الداخل والخارج للحرب ،،،
المسئولية الأخلاقية تحتم على جميع أصحاب الضمائر الحية بمختلف تكويناتهم كشخصيات عادية وإعتبارية محليا وأقليميا ودوليا بعدم السماح لأي كائنا من كان أن يعبث على حساب مصالحه الخاصة والضيقة بأمن وسلامة ومستقبل المواطنين والأوطان المستقرة لأشاعة الفوضى والدمار،،،
تتفاوت مسؤليات ومهام القوى (المحلية و الإقليمية والدولية) حسب المواقع والمراكز ومن خلالها يطمع ويتطلع ضحايا الحرب في أن تلعب تلك الجهات والواجهات دورا جادا وفعالا بأستخدام كافة الوسائل و الإمكانيات المتاحة لوقف الحرب،،،
هيأت الرباعية بدولها الأربع (أمريكا – السعودية – الإمارات – مصر) ببيانها ذو القرارات الموجهه لإنها حرب السودان فرصة جديدة دب الأمل من خلالها في نفوس السودانين المتأزيين من الحرب ولكن نجاحها أو فشلها في تقديرنا يكمن في الإفتراضات الآتية :-
أولا / أبرز فرضيات فرص النجاح :-
١/فلاح المجتمع الدولي وعلى رأسه أمريكا عضو الرباعية بأقناع دول أقليمية متهومة بوقوفها بصورة مباشرة في صفي الصراع (مصر – الإمارات) وغير مباشرة (السعودية) في أن يكونوا جميعا منبرا واحدا موحدا كرباعية لأنها حرب ١٥ /أبريل ٢٠٢٣م،وبتالي تقع مسئولية نجاحها علىهم جميعا كرباعية،،،
٢/ توجه و إهتمام مؤسسات دورة حكم الرئيس الأمريكي الحالي (ترامب) بإنهاء الصراعات والحروب بالأخص في الشرق الأوسط،،
٣/ إستمرار الحرب بين الطرفين لأكثر من عامين دون حسمها لصالح اي طرف تجعل الطرف الممتنع من قبول الحلول السلمية بمراجعة مواقفه السابقة،،
٤/ أن تسعى الرباعية بصورة جادة و حاسمة لتنفيذ ماجاء في بيانها
بالضغط على الطرف الممتنع من قبول الحلول السلمية،،،
٥/في حال بروز نواية رافضة لإيقاف الحرب الذهاب مباشرة لإحالة ملف الانتهاكات الإنسانية إلى الشرعية الدولية (مجلس الأمن) لإتخاذ قرارات صارمة وسريعة بشأن من يقف وراء أزمة الحرب
٦/ على القوى السودانية الداخلية المدنية والسياسة كأصحاب مصلحة يقع عليها وعلى منسوبيها كل الضرر و الأذى تنظيم أنفسهم داخليا في مناطق سيطرة طرفي الصراع وخارجيا في المهجر لحشد قواهم للقيام بعمل مدني جماهيري ضاغط يساعد جهود الرباعية،،،
ثانيا /أبرز فرضيات الفشل :-
١/عدم إستفادة الرباعية من أسباب إنهيار المنابر السابقة،،،
٢/التساهل مع الإسلاميين( رموز النظام السابق) الذين يقفون وراء هذه الحرب،،
٣/عدم تحذير وإيقاف القوى الإقليمية التي تدعم الطرف الذي يقتل الشعب السوداني ويدمر بنيته التحتية (إيران – تركيا..)،،
٤/إذا سمح لأي عضو من أعضاء الرباعية بالرجوع عن ما توصل إليه الأطراف،،
٥/ورود عبارات وجمل مايعة وهشة وضعيفة في بيانات وقرارات الرباعية،،



