الأخبار

مصادر سياسية لـ”إدراك”: خلافات حادة بين الجيش والإخوان بسبب الملف الإيرانى 

إدراك _ بورتسودان _ خاص

كشفت مصادر سياسية متطابقة، عن تصاعد خلافات داخل المعسكر الداعم للجيش بين قيادات عسكرية وشخصيات بارزة في التيار الإسلامي بشأن طبيعة العلاقة مع إيران، في ظل الحرب المستمرة في البلاد منذ عام 2023 وتعقيدات المشهد الإقليمي.

وتفجّرت الخلافات عقب تصريحات لقيادات محسوبة لتنظيم “الإخوان”، عبّرت عن دعم واضح لإيران في سياق التوترات الإقليمية، وهو ما أثار تحفظات داخل الجيش الذي يخشى أن يؤدي الانحياز العلني إلى طهران إلى تعقيد علاقات السودان الخارجية.

تصريحات مثيرة للجدل

وأثارت تصريحات الأمين العام للحركة الإسلامية علي كرتي، التي اعتبر فيها أن ما يجري في المنطقة يمثل صراعاً مع القوى الغربية، نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والعسكرية، كما أثارت مواقف قيادات إسلامية أخرى، من بينها أحمد هارون، جدلاً حول ما إذا كانت هذه التصريحات تعكس توجهاً سياسياً يسعى إلى إعادة بناء تحالفات السودان السابقة مع طهران، حيث يرى مراقبون أن هذه المواقف تضع الجيش في موقف حرج، خصوصاً في ظل حرص قيادته على الحفاظ على علاقات متوازنة مع القوى الإقليمية.

تحفظ داخل المؤسسة العسكرية

وبحسب مصادر ، فإن بعض القيادات العسكرية ترى أن التقارب مع إيران يجب أن يظل في إطار محدود ومرتبط بالحاجة العسكرية فقط، خاصة في ظل الحرب الدائرة مع قوات الدعم السريع.وتشير هذه المصادر إلى أن الانخراط في محور سياسي تقوده إيران قد يؤدي إلى توتر علاقات السودان مع دول الخليج، التي تعد من أهم الداعمين الإقليميين للسودان سياسياً واقتصادياً.

صراع نفوذ داخل معسكر السلطة

يقول مراقبون إن الخلاف حول إيران يعكس في الواقع صراعاً أوسع داخل المعسكر المؤيد للجيش بين تيارين رئيسيين: تيار إسلامي يسعى إلى استعادة نفوذه السياسي وإحياء تحالفات إقليمية سابقة، بجانب تيار داخل الجيش يفضل الحفاظ على توازنات إقليمية وعدم الانخراط في محاور سياسية قد تزيد عزلة السودان. ويأتي هذا الجدل في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والسياسية في تاريخه الحديث منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى