مقالات واراء

ولماذا لا تكون حصتكم 100%

عبدالرازق كنديرة يكتب؛

مشكلة هذا الوطن المنحوس ليست فى أقليته التى احتكرت السلطة والثروة والقوة الخشنة من جيش البازنقر وجارت وتنكرت لإستحقاقات المواطنة بالنسبة للأغلبية الصامتة أو ما اصطلح عليه بالهامش العريض ! وإنما تتجسد أزمته فى عقلية الفلقناى البائس وإن إدعى الثورية ، فالفلقناى مناوى وجبريل وبقية الرجرجة من تمبور فما دون هؤلاء الأراقوزات أمرهم يحير المجنون فى حبله ! ولن تفسره إلا (متلازمة ستوكهولم (بالإنجليزية: Stockholm syndrome)‏ هي ظاهرة نفسية تصيب الفرد عندما يتعاطف أو يتعاون مع عدوه أو مَن أساء إليه بشكل من الأشكال، أو يُظهر بعض علامات الولاء له مثل أن يتعاطف المُختَطَف مع المُختَطِف. وتسمى أيضاً برابطة الأَسْر أو الخطف وقد اشتهرت في العام 1973 حيث تُظهر فيها الرهينة أو الأسيرة التعاطف والانسجام والمشاعر الإيجابية تجاه الخاطف أو الآسر، تصل لدرجة الدفاع عنه والتضامن معه.

هذه المشاعر تعتبر بشكل عام غَيْرَ منطقية ولا عقلانية في ضوء الخطر والمجازفة اللتين تتحملهما الضحية، إذ أن الضحية تفهم بشكل خاطئ عدم الإساءة من قبل المعتدي إحساناً ورحمة ) وهذا بالضبط ما يعانيهمناوى وجبرين فهم فى حالة دفاع عن الجلاد التاريخى بشكل لا يحسدون عليه ولا عزاء للضحايا من أهل دارفور فى النزوح واللجوء بل الأدهى وأمر هو أن تجار الحروب هؤلاء لم يكتفوا بإحراق دارفور وتشريد اهلها بسبب اعلانهم التمرد على أسيادهم الحاليين وجلاديهم فى السابق فحسب بل قاموا بملاحقة الضحايا وتنجنيدهم للدفاع عن الجلاد وكأنما يريدون من ذلك القيام بكنس آثار جرائم أسيادهم بالقضاء على الضحايا كدليل مادى يدين ويعاقب عصابة 56 ونظام (الأبارتايد) الفرز العنصرى الذى مارسته خلال عمر دويلتها الآفلة والذى يتمثل فيما سماه دهاقنتها أمثال د.حسن مكى بالحزام الأسود حول المدن أو كراتين العبيد أو الكنابى حول المشاريع الزراعية فى الجزيرة والقضارف وخشم القربة بل طالت الملاحقة أيضآ ضحايا حرب دارفور 2003 ومعسكرات النزوح فى الفاشر والجنينة واللاجئين فى دول الجوار بل وحتى اللاجئين فى الغرب الذين حصلوا على اللجوء نتيجة تعرض حياتهم لخطر الملاحقة من قبل الأجهزة الأمنية لنظام الجبهة القومية والآن يستقطبهم المرتزق مناوى بدعاوي عرقية زائفة كى يموتوا دفاعآ عن الجلاد ذاته ! وأمراء الحرب لم يكتفوا بتجنيد الضحايا لصالح جلادهم فقط بل أخذوا ثمن ذلك ملايين الدولارات وهو لعمرى الرق بعينه وما مناوى وجبريل سوى سماسرة رقيق وهى الحقيقة التى لا يريدون سماعها ، بينما يترفع المجرمون الكبار فى العصابة عن مواجهة هؤلاء الفلاقنة ، يوعزون الى سفائهم أمثال مبارك الفاضل وعمسيب وأوشى وعائشة الماجدى ببصقها على وجوههم الكالحة !
وهم يستحقون ذلك وأكثر وليس لهم كسماسرة فى صفقة الدولار مقابل الدم أكثر مما أخذوا ! وكيف يجرأ فلنقاى فى
أن يطالب سيده بسلطة ،فالفلنقاى هو بوق سيده وحامل إبريقه والعامل على راحته ليس إلا !
وطالما إرضيتم أدوار الفلنقايات عليكم بالعمل من سكات كما يقال وخاصة وأنكم قد أخذتم ثمن الفلقنة وثمن الضحايا الأحياء منهم والأموات ، ملايين الدولارات عدآ ونقدا ( 72 مليون دولار )
وعطفآ على عنوان المقال لو كنتم أحرارآ يا مناوى وجبريل لما تأخرتم عن ثورة التحرر الوطنى والتى بإنتصارها لن تكون هنالك أقلية تحتكر السلطة والثروة وتنصب نفسها وصيآ على السودانيين تعطى من تشاء وترفض لمن تشاء وتحي من تشاء وتقتل من تشاء وإنما ستكون هنالك دولة مواطنة متساوية يستطيع فيها أى مواطن الحصول على حقوقه بما فى ذلك السلطة والثروة حسب تأهيله وعطائه وفق مبدأ الحق والواجب وهذا هو ما يقاتل من أجله الثوار الأشاوس وهو ما قاتل من أجله كل المناضلين الأحرار الشرفاء فى السابق والحاضر وستنتصر إرادة الشعوب السودانية الخيرة على دكتاتورية الأقلية الشريرة ووقتها لن يطالب أحد بإعطائه حصة 50% من السلطة بل لكل مواطن الحق فى الحصول على أخذ 100% من السلطة وستكون السلطة للشعب وهو من يختار من يراه مناسبآ لإعتلاء سيادة الدولة خادمآ له وليس سيدآ عليه !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى