هل يلهم انسحاب اللواء90 جنود الهامش بالإنسحاب والإنضمام لثورة تحريرهم من جيش البازنقر ؟؟
عبدالرازق كنديرة

نعم تمايزت الصفوف وما عاد جنرالات جيش البازنقر يقيمون وزنآ للجنود من هامش غرب السودان فهم مازالوا فى تقييم الضباط الذين أحلوا مكان المستعمر التركى والإنجليزى عبيدآ وحراسآ لزرائب العبيد التى اتسعت لتشمل كامل الاقاليم المهمشة فالبازنقر الذى كان يصطاد العبيد من بنى جنسه ويقوم بحراستهم داخل زرائب خصيصة ويرى نفسه أنه محظوظ لأنه أصبح كلبآ للحراسة بدلآ من عبد فى قطيع العبيد هو نفسه الجندى فى جيش البازنقر اليوم فى نظر سيده الجديد من ضباط عصابة 56 المرذولة !
ومازال الزبير رحمة موجودآ بيننا وإن تسمى برهانآ أو عطا فهم مجرد سماسرة يؤدون واجب الطاعة وجلب العبيد الى النخاس الذى يقبع فى المحروسة والذهب والرجال الذى حفز محمد على باشا لغزو السودان مازال يتدفق على شمال الوادى ذهبآ وصمغآ ومحاصيل زراعية وثروة حيوانية !
وكأنما المتغيرات الزمكانية جمدت حيث حملتى محمد بك الدفتردار واسماعيل محمد على !
فجيش البازنقر الذى نشأ فى تلك الحقب الموغلة فى السوداوية هو نفس جيش البازنقر الحالى بينما ممارساته ضد الشعوب السودانية ازدادت قسوة وغلظة فوصلت الى حد الإبادة الجماعية والمؤسف أن جندى البازنقر الذى ينفذ كل هذه الجرائم ضد بني جنسه ليس له أى اعتبار لدي سيده إلا بمقدار ما ينجزه من قتل وسحل ضد أهله ، فإن انتصر فالفضل والسمعة لسيده وإن انهزم فتلك خيانة عظمى وإن مات أو قتل ليس أكثر من كلب حراسة !
وما جرى لجنود البازنقر خلال تحرير نيالا والجنينة والفاشر وبابنوسة خير شاهد حيث أنهم هلكوا بالآلآف من غير أن يكلف الضابط الجلابى نفسه بتحرير نعي فى سطرين عليهم ! وما أن توشك أى منطقة للتحرير حتى تسارع العصابة فى سحب الضباط من الشمال فقط وترك الجنود للمحرقة ما يوشي بأن هنالك خطة للقضاء والتخلص من جنود الهامش خلال هذه الحرب تمامآ وفق نظرية النازيين السود (اضرب العب بالعب ) وهذا يؤشر على نية عصابة بورتسودان المبيتة لتقسيم السودان ولاسيما إذا ما ربطنا ذلك بتصريح البرهان الأخير حول تغيير علم السودان ، ولا غرو وأن خطة التقسيم كانت قديمة منذ ما بات معروفآ بمثلث حمدى فى بداية الألفينات !
وعلى أى حال حسنآ فعل جنود اللواء 90 بانسحابهم من حقول النفط وتوفير حياتهم وهذا النموذج يجب أن يلهم بقية الجنود البازنقر بالإنسحاب من هذه المؤسسة الإستعمارية البغيضة أو الإنضمام لصفوف ثوار الخامس عشر من ابريل ، ففى ثورة الأحرار الجارية خلاصآ للجميع من عبء عصابة 56 وعلى وجه الخصوص تحريرآ وخلاصآ للجنود البازنقر من ربق العبودية الذى استطال !



