مقالات واراء

نحو بعث مشروع وطني من خضم الازمة الحالية

في الوقت الذي تتمدد فيه الأزمة السودانية وفي طريقها للخروج الكلي من ايدي السودانيون بسبب تقاطعات المصالح الإجتماعيه في نظرتها للدوله الآيله للسقوط جراء الحرب القائمة، انقسم الوعي المستنير الذي انتج ثورة ديسمبر وصار منقسماً بين طرفي النزاع والآخر متفرجاً بعد ان قدم اطروحته وتوقف حصانتة عند مدخل التدخل الدولي الذي صار الاب الروحي والملاذ الاخير لغالب الشعب السوداني لإنقاذه من الجوع والعراك العسكري المفتوح بين الجيش والدعم السريع دون سقف محدد .

إنحسر اهل الوعي بتنظيماتهم السياسية والفكريه وآرائهم المستقله؛ انقسموا في تقييمهم للأحداث الجارية المتصاعده ولم يستطيعوا تناسي التنافس السياسي في منعطف تاريخي أصبح الوطن فيه قاب قوسين او ادني من التقسيم برعاية المجتمع الدولي الغربي بقيادة امريكا من جهه وروسيا بحلفائها في العلن إيران والصين ومن خلفهم بالطبع قطر ومصر.

فهذه القوى حصرت نفسها حول الإتهامات المتبادله في محاولة تثبيتها ومن ترسيخها في الضمير الشعبي الذي هو نفسه اغلبه صار يبحث عن الوجود في دحر الجوع والحرب وشبح تقسيم البلاد.

إذا مع هذا المخاض العسير في تداعيات الأزمة ومآلاتها الخطيره هل تستطيع قوي الوعي والاستنارة تجديد خطاب فكري سياسي، اجتماعي يستطيع الإجابه علي أسئلة لماذا الاقتتال وماهي الحلول؟

وهل كذلك بإستطاعتها ان تنتفض من نرجسيتها اولاً ومن الثوب الذي يحاول المجتمع الدولي تغطية بصائرهم به بغية تحقيق مصالح حال تمزق السودان؟

في هذا الجو المشحون بحيثيات التمزق الجغرافي والاجتماعي هل تستطيع قوي! الافاقه الإلتفاف حول مسودة مشروع وطني جديد يلبي كافة متطلبات المجتمع السوداني في وقوفه سداُ منيعاُ في وجه قوي الإنتهازيه والرجعيه التي باتت تتشكل من خلال دوافع العرق والثقافة الإقصائيه_في الممارسة السياسية.

منذ امدً بعيد بعد نشأة الدوله السودانيه الحديثة، وتجددت رؤيتها اليوم عبر هذه الحرب المشتعله واللاهبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى