مقالات واراء

المتغطى بالمجتمع الدولى عريان !!

عبدالرازق كنديرة

قالها همبول الإخوان الأخرق البشير والذى ابتدأ الحكم بشعارات امريكا روسيا قد دنا عذابها و وانتهى ببوتين ألحقنى !

وبالوقوف على تحالفات امريكا منذ الحرب الباردة نجد أنها قد تخلت عن حلفائها بكل بساطة حسب متغيرات المصالح وتقديرات الربح والخسارة منذ تخليها عن شاه ايران ثم انقلابها على الإسلام السياسى الذى صنعت عجينته يديها المخابراتية وسوت رموزه وآلهته من أجل مواجهة الإتحاد السوفيتى وبالفعل هزمت الروس فى افغانستان عبر مجاهدى الصحوة الإسلامية ثم قلبت ظهر المجن لهذه الجماعات بعد استنفاد غرضها وشنت عليهم الحرب بعد 11سبتمبر 2001م واحتلت افغانستان وصنعت حلفاء وجيش بديل ثم تخلت عنهم بكل بساطة وحاورت حلفاء الأمس وأعداء اليوم ورحلت عن افغانستان غير عابئة بمصير الحلفاء الجدد وجيشهم الذين تخطفتهم حركة طالبان ونكلت بهم وارتدت بالحياة العامة الى عصر الظلام مرة أخرى !

وتجربتها فى سوريا كذلك فقد تركت حلفائها من قوات سوريا الديمقراطية من غير غطاء جوى وعسكرى امام ضربات تركيا التى ترى فيهم المهدد لأمنها القومى ! وها هى اليوم تغض الطرف أو تساند نفس الجماعات الإرهابية فى الإنقضاض على نظام الأسد و التى طالما واجهتهم فى سوريا والعراق وقتلت قادتهم !

أما الروس فلم يساندوا يومآ حليفآ مثلما وقفوا مع الأسد عندما تدخلوا عسكريآ فى العام 2015م ورجحوا كفته ، ففى العراق خذلوا صدام حسين ولم يساندوه حتى تم القضاء عليه واجتياح العراق واحتلالها من قبل الإمريكان وكذلك القذافى ، والآن ها هم يتفرجون على حليفهم الأسد الذى ينهار جيشه امام الإرهابيين المدعومين من تركيا ويقولون بكل بساطة أن الأولوية الآن لإنقاذ روسيا نفسها أمام الحرب الأوكرانية التى تواجه فيها الغرب قاطبة !

وهذه نماذج فقط توضح بجلاء أن لا ثابت فى عالم السياسة وما يحكم العالم هو المصالح فقط لا الأخلاق والآيدولوجيا كما أن من الخطأ القاتل الرهان على الخارج بشكل استراتيجى وأن الذى لا يقرأ الواقع المحلى والدولى بعين فاحصة ويستطيع أن يميز بين تقاطعات المصالح الجيوسياسية فى أى صراع سيكون مصيره كمصير الأسد الذى لا يحسد عليه الآن !

والسودان وهو فى قلب عاصفة الصراع الدولى والذى تتقاطع فيه المصالح الإقليمية والدولية ما يوجب على قوات التحرر الوطنى (الد.عم السر.يع ) وحلفائها العمل الجاد الذى يأخذ فى حسبانه عامل الزمن وتقدير المعطيات الدولية الراهنة والمضى قدمآ فى حسم معسكر العمالة والإرتزاق وتحالفاته النازحة فى بورتسودان دون الإستجابة لإبتزازات المافيا الفارغة تحت الإدعاءات الكاذبة باسم الانتهاكات المدنية ، فمن يحول المدنيين الى عسكريين باسم الإستنفار ويحول معسكرات النازحين الى ثكنات عسكرية ويستغل هؤلاء البؤساء كدروع بشرية ، يتحمل كامل الوزر
فوق أنه هو المسؤول الأول عن كل انتهاكات الحرب كونه هو من أشعلها وأول هذه الإنتهاكات تتمثل فى رفضه لإيقافها !!
إذن وبعد مرور قرابة العامين من حرب الإخوان المسلمين العبثية وانكشاف دور العمالة الإرتزاق الذى يقومون به ضد السودان وسعيهم فى تمزيق ما تبقى من سودان لصالح دويلة جارة الشر الى درجة طرحهم للكونفدرالية معها ،

هذا الوضع يضع المزيد من المسؤولية على الثوار الأشاوس ويضيف أبعادآ جديدة ومقدسة لثورتهم المباركة التى تعول عليها كل الشعوب السودانية فى المحافظة على وحدة السودان أرضآ وشعبآ وفى هزيمة عصابة التيه والضياع وتأسيس دولة المواطنة المتساوية وهذه الأهداف دونها خرط القتاد وهى ما يعمل من أجلها الثوار الأشاوس ويفتدونها بأرواحهم الغالية !
وما حك جلدك مثل ظفرك !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى