محامو الطوارئ: ظهور أحمد هارون إعلامياً يثير تساؤلات بشأن إفلات المطلوبين للجنائية الدولية
ادراك - الخرطوم

طالبت مجموعة محامو الطوارئ سلطة بورتسودان ، بالكشف عن الوضع القانوني ومكان وجود أحمد محمد هارون، الرئيس السابق لحزب المؤتمر الوطني المحلول، والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، وذلك عقب ظهوره في مقابلة ضمن أحد برنامج بودكاست.
وقالت المجموعة، في بيان، إنها تتابع بقلق ظهور هارون إعلامياً، رغم صدور أمر قبض بحقه من المحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2007، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
معتبرة أن ظهوره العلني يثير تساؤلات بشأن مسؤولية السلطات عن تنفيذ أوامر القبض وضمان عدم إفلات المطلوبين من العدالة.
وأوضحت المجموعة أن هارون كان محتجزاً في سجن كوبر بالخرطوم، إلى جانب الرئيس المعزول عمر البشير ووزير الدفاع الأسبق عبد الرحيم محمد حسين،مشيرة إلى أن هارون يواجه أيضاً إجراءات جنائية أمام القضاء السوداني، من بينها البلاغ رقم (2868) لسنة 2006 المتعلق بجرائم دارفور، فضلاً عن تحقيقات مرتبطة بقتل متظاهرين خلال ثورة ديسمبر 2018.
وأضاف البيان أن السلطات لم تقدم، منذ خروج عدد من رموز النظام السابق من سجن كوبر عقب اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، توضيحات كافية بشأن ظروف مغادرتهم السجن أو مصير الإجراءات الجنائية المفتوحة بحقهم، ولا التدابير المتخذة لضمان مثولهم أمام القضاء.
وأشارت المجموعة إلى أن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية جدد، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن في 19 يناير 2026، مطالبته بالقبض على المطلوبين في قضايا دارفور وتسليمهم إلى المحكمة، مع إعطاء أولوية للقبض على أحمد هارون.
وأكدت المجموعة أن استمرار الحرب لا يبرر تعطيل إجراءات العدالة أو تعليق المسؤولية الجنائية، مشددة على التزام السلطات السودانية بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم (1593) الصادر عام 2005.
ودعت المجموعة السلطات إلى الكشف الفوري عن أماكن وجود هارون والبشير وعبد الرحيم محمد حسين، وتوضيح ملابسات خروجهم من الاحتجاز ومصير البلاغات الجنائية المقيدة بحقهم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للقبض عليهم وتسليمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية.



