
في هذه الظروف التاريخية الدقيقة والمفصلية من تاريخ أمتنا وشعبنا وما صاحبها من تداعيات سالبة علي مجمل الأوضاع الانسانية بالبلاد نظم المركز الأفريقي للديمقراطية والتنمية مؤتمرا عالميا بولاية الخرطوم بغرض خلق بيئة مواتية تسهم في معالجة التحديات التي تواجه توصيل والمساعدات الانسانية خاصة الأزمة في السودان بغلت اقصاها حيث صنفت من اكبر الازمات الانسانية في العالم بعد مضي ما يقارب العام والنصف من إندلاع الحرب التي خلقت ظروف إنسانية مأسوية بالغة التعقيد .
إنعقد مؤتمر الخرطوم للقضايا الإنسانية في أغسطس من العام ٢٠٢٤م بحضور ما يقارب السبعين من الموسسات والمنظمات المدنية السودانية والاقليمة والدولية العاملة في الحقل الإنساني حيث أكد الدكتور حذيفة ابو نوبة مدير المركز الافريقي للديمقراطية والتنمية في افتتاحية المؤتمر أن الأزمة الانسانية بالغة التعقيد ولا سيما أن معظم التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية وهيئات الأمم المتحدة أشارت علي وجود فجوة غذائية كبيرة جدر تنذر بمجاعة وانتشار للاوبئة والأمراض الأمر الذي يجعلنا ندق ناقوس الخطر ومضي ابو نوبة في تشريح الأوضاع الانسانية في السودان معددا التحديات التي تواجه تقديم المساعدات الإنسانية وطرح المبادرات وتنسيق وتعزير الجهود بين كل المنظمات والمؤسسات والأسرة الدولية من خلال خلق مواعين وآليات وإنشاء منصات خصيصة لهذا الغرض معددا الأهداف والغايات من المؤتمر منها علي سبيل المثال لا الحصر حماية المدنيين واغاثتهم وتوصيل المساعدات الإنسانية إليهم مشيرا الي أن المساعدات الإنسانية ليست قضايا قابلة للتفاوض بل هي حقوق مكفولة بالاعراف والمواثيق والقوانين الإنسانية الدولية..
خاطب المؤتمر أيضا مدير الوكالة السودانية للاغاثة والعمليات الإنسانية(SARHO) موضحا الدور الذي ستضطلع به الوكالة في تيسير إجراءات عمل المنظمات الإنسانية مؤكدا أن الوكالة ظلت ماضية نحو تنسيق الجهود الإنسانية وعمل خارطة طريق لتوصيل وانسياب المساعدات الإنسانية للمتضريين من الحرب في كل ارجاء السودان
بجانب المنظمات تمت مشاركة للادارات المدنية المختلفة في عدد من ولايات السودان وشارك عبر الزوم عدد من المنظمات والمراكز منها علي سبيل المثال لا الحصر مركز إدراك للإعلام والتدريب ومنظمة بوادي للسلام والتنمية من شرق أفريقيا علاوة علي شخصيات وخبراء ومهتمين من أوربا وأمريكا وأستراليا ودول الخليج العربي وخاطب المؤتمر عبر الإنترنت عدد من الشخصيات العالمية المرموقة.
قدمت في المؤتمر أربعة أوراق عمل تضمنت كل المسائل المتعلقة بالعمل الإنساني علي النحو التالي :
ورقة عن العون الإنساني للسودان التحديات والفرص
تقرير عن الأوضاع الانسانية في السودان
دور الوكالة السودانية للاغاثة والعمليات الإنسانية
التشبيك بين منظمات المجتمع المدني
كانت أوراق مثمرة جدا ستتجسد علي الواقع عبر وسائل وآليات عمل ناجعةوفعالة تحقق الاستجابة لمجابهة الكوارث الإنسانية في السودان.
خرج المؤتمر الخرطوم بمقررات وتوصيات وموجهات غطت كل الجوانب الخاصة بالفضاء الإنساني من العمل علي توفير الحماية الاجتماعية والامن الصحي والغذائي ومناهضة كل أشكال الانتهاكات والعنف الموجه ضد المدنيين خاصة الأطفال والمرأة وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصه وأصحاب الأمراض المزمنة …
ومن التوصيات المهمة التي أشار إليها مؤتمر الخرطوم للقضايا الإنسانية التخطيط لمعونة إنسانية فعالة تساهم من خفض معاناة المدنيين ذلك من خلال نظام فدرالي حقيقي لا سيما وان السودان بلد شاسع المساحة ومترامي الأطراف
وان أزمة الجوع تتفاقم بشكل مستمر بحسب ما اوردته منظمة الأغذية العالمية إضافة الي أن الأوضاع الإنسانية باتت مثيرة للقلق، وهذا بالتأكيد يتطلب تقديم حلول عملية سودانية لمواجهة كافة التحديات التي تعيق إيصال المساعدات الانسانية وانسيابها.


