
يجب ربط الأحزمة لتحرير الشعوب السودانية من أسر عصابة دواعش بورتسودان فمعسكر الحرب والدم قد تداعى للسقوط إثر ضربات الأشاوس المميتة وهذه فرصة من ذهب لن تتكرر
لتأسيس السودان من جديد بما يلبى كل شروط التسوية التاريخية المؤجلة !
وتحرير السودان من عصابة الأوليغارشية الإرهابية كنسخة أخيرة للنخبة العميلة التى صادرت الوطن وسلبته من أهله لصالح القوى الإستعمارية العالمية والإقليمية وباتت تتنعم وتتمرغ فى بزخ من العيش و الدعة مقابل تلك الخدمة المجانية للمستعمر على حساب كل الشعوب السودانية بما فيها تلك التى تحسب جهويآ(جغرافيآ) وعشائريآ للنخبة بينما فى حقيفة الأمر هم يعانون الأمرين ويموتون من المسغبة و المرض ولدغ العقارب ! والحقيقة أن عصابة 56 منزوعة الإنسانية والحياء لا تتورع عن المكابرة بالإثم ومغالطة الواقع، بما يعد استخفاف بعقول الشعوب السودانية واستحمارآ لها!
ومن المعروف بالضرورة أن كل عذابات السودانيين التاريخية وسبب تخلفهم وضياع واهدار فرص النهضة والتطور واهدار الموارد كل ذلك نتيجة لسوء أداء نخبة التيه والضياع عاليه ، ونتيجة طبيعية لعمالتها المقننة وارتهانها للقوى الإقليمية التى تبني مصالحها الإستراتيجية على حساب نهضة السودان كدولة ذات سيادة وبالتالى تسعى وبواسطة هؤلاء العملاء ولاسيما جنرالات جيش البازنقر المصرى فرع السودان على إبقاء السودان فى حالة اللادولة من خلال ديمومة الإحتراب الأهلى فيه !
وقد انكشفت هذه السياسة المصرية أكثر فأكثر فى حرب الخامس عشر من ابريل الجارية هذه الحرب التى ابتدأت عندما استفاقت الشعوب السودانية من غيبوبتها فى ثورة ديسمبر المجيدة وهزمت خطاب فرق تسد وهتفت(يا عنصرى ومغرور كل البلد دارفور ) ولفظت كل دعاوى التفرقة التى صدرتها العصابة العميلة وإلتحمت فى أكبر كتلة حرجة للثورة فى القيادة العامة وهى تهتف بالحرية والسلام والعدالة كقيم جديدة فى سودان الحلم والثورة !
وهنا جن جنون القوى الإقليمية وبدأت تخطط لإجهاض هذا الوعى المتراكم للشعوب السودانية ، ولجأت كعادتها لجيش البازنقر الذى تديره بواسطة المخابرات المصرية ومن خلال جنرالات العار السودانية ، فكان فض اعتصام القيادة بعد رجوع الخائن العام من قاهرة المؤمرات بعد أدى التحية العسكرية لسيده السيسى، ولما اعاد الشارع الكرة مرة أخرى فى 30 يونيو 2019م اقتضت خطة الأبالسة الإنحناء للعاصفة بالإتفاق مع قوى الحرية والتغيير فى الوثيقة الدستورية وشراكة العسكر والمدنيين وأذنوا للفلول بالتحرك بل بدأوا بتنظيم قوى الثورة المضادة بهدف تشويه الفترة الإنتقالية تمهيدآ لإنقلاب 25 اكتوبر 2021 م وهذا ما كان!
ولكنهم تفآجأوا بردة فعل قائد الأشاوس بعد أن اكتشف القوى التى قامت بالإنقلاب واعتذاره للشعب السودانى وتأييده المطلق للثورة ومطالبها بل واعلانه لحماية الثوار على لسانه ولسان القائد الثانى ! وهنا ما كان أمام العملاء واسيادهم سوى مواجهة هذا الواقع الجديد ولا غرو بعد ان وافق القائد على الإتفاق الإطارى الذى وقع عليه البرهان فى غياب نائبه الذى كان فى الجنينة فى مؤتمر لرتق النسيج الإجتماعى !
وقد وقع البرهان ماكرآ وهو كان يتوقع رفض غريمه حتى يكون ذلك ذريعة لشن الحرب على قوات الدعم السريع ! ولما استجاب القائد ووافق على الإتفاق بدون شروط، قفز العميل البرهان مرة أخرى الى إبداء ملاحظاته على فقرة الدمج ثم بعد عقد ورش حول هذه الفقرة والوصول الى تفاهمات حولها لم يجد سوى غلق جواله والتهرب من استحقاقات الإتفاق الإطارى واشعال الحرب وبدون أى مبررات منطقية فقط إرضاءآ لفلول النظام السابق والقوى الإقليمية من ورائهم !
والعارف بحقيقة عصابة 56 العميلة والمتتبع لمنعطفات هذه الحرب لا يستغرب الموقف المصرى الأخير و خطوطها الحمراء فى السودان ومثلما قلت فى صدر المقال أن مصر بنت مصالحها على استدامة الفوضى والحروب الأهلية فى حديقتها الخلفية (السودان ) وهى بالتالى تقف خلف انفصال جنوب السودان ولاسيما إذا ما ربطنا ذلك بدعمها للحركة الشعبية على الرغم من أن الأخيرة تقاتل عملاء مصر فى الخرطوم وجيش مصر (جيش البازنقر ) فى السودان !
ولكنها فعلت ذلك حتى تحقق هدف الإنفصال الذى ترى فيه تعظيمآ لمصالحها فبدلآ من حروب أهلية وفوضى فى دولة واحدة فاشلة فى الجنوب لا ضير من استدامة الفوضى فى دويلتين فاشلتين فربما ذلك يلهم آخرين فى الجنوب النيلى الإفريقى بالوقوع فى دائرة الفوضى والفشل ما يؤمن لمصر انسيابآ مجانيآ كاملآ لمياه النيل ، بدلآ من أن تقوم الدول الواقعة على وادى النيل ببناء سدود للتنمية فى حالة استقرارها السياسى !
والجدير بالذكر أن مصر دعمت حركات النهب المسلح الدارفورية فى السابق وفى هذه الحرب كذلك ولن تدعم مصر أحدآ إلا إذا كان عميلآ أو انفصاليآ ! نعم ومصر فى هذه الحرب ظلت على الدوام تقف خلف تعنت البرهان ورفضه لمبادرات السلام وتؤمن له المخارج الآمنة من دفع استحقاقات السلام والمبادرات الدولية الرامية الى إنهاء الحرب !
وليس أخرها مبادرة الرباعية فما أن ذهب البرهان الى المملكة العربية ووضعت له النقاط على الحروف بضرورة المضى فى الهدنة ووقف الحرب حتى هرع الى سيده فى مصر ومن ثم الى تركيا ومحور الشر الإخوانى للتملص من المبادرة وهكذا دواليك سيقفز البرهان من مبادرة الى مبادرة للتهرب من ايقاف الحرب التى لا يمتلك حق ايقافها فهو فى الآخر مجرد مخلب قط لهذه القوى الأقليمية وهو واحد من فلول الإخوان المسلمين الذين اشعلوا الحرب لحماية انفسهم من المحاكمات والعدالة حول ما اقترفوه فى حق الشعوب السودانية وحتى يفلتوا من العقاب ومن المحكمة الجنائية الدولية فى لاهاى هو واحد منهم شريك أساسى فى تلك الجرائم ومحاولة تسويقه كقائد للجيش فقط هى محاولة بائسة ولا تقف على رجلين مثلما أن محاولة تسويق الجيش كجيش قومى وليس جيش الإخوان المسلمين هى محاولة مكشوفة ومفضوحة كذلك !
إذن فإن على الشعوب السودانية الثائرة والتى تستحق حياة افضل ودولة مواطنة متساوية ليس أمامها إلا دعم ثورة الخامس عشر من ابريل التى تمتد جذورها للثورة الوطنية الأولى فى 1881م واستكمال التحرر الوطنى من بقايا الإستعمار وتأسيس وطن الحرية والسلام والعدالة وطن واحد لجميع السودانيين !



