
لقي عدد من النساء مصرعهن وأصيبت أخريات، اليوم، جراء قصف بطائرات مسيرة استهدف سوق المواشي بمدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور، في حصيلة أولية بلغت 30 قتيلة وجريحة.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان لـ “الصحيفة” أن مسيرات تابعة للجيش السوداني استهدفت بشكل مباشر تجمعات للنساء البائعات داخل السوق الشعبي الذي يشهد اكتظاظاً كبيراً في ساعات الصباح، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا في صفوف المدنيات.
وقال أحد التجار في السوق إن القصف وقع على مرحلتين، استهدفت الأولى وسط السوق حيث تتواجد بائعات الألبان والمنتجات المحلية، فيما استهدفت الثانية مخرج السوق أثناء محاولة المواطنين إسعاف المصابين.
وأضاف شاهد عيان: “المشهد كان مروعاً، معظم الضحايا من النساء الكبيرات في السن اللاتي يبعن اللبن والسمن، لا يوجد أي مظهر عسكري في سوق المواشي، هو سوق مدني بالكامل”.
ونقلت مصادر طبية بمستشفى نيالا التعليمي عن وصول أكثر من 30 حالة بين قتيلة وجريحة، غالبيتهن من النساء، مشيرة إلى أن بعض الإصابات خطيرة، وأن المستشفى يعاني من نقص حاد في الإمدادات الطبية وأكياس الدم.
ويأتي استهداف سوق المواشي بنيالا ضمن سلسلة من عمليات القصف الجوي والمسير التي تشهدها المدينة ومناطق أخرى في دارفور وكردفان خلال حرب أبريل والتي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا من المدنيين، وسط إدانات متزايدة من منظمات حقوقية محلية تطالب بوقف استهداف الأسواق والأحياء السكنية وتجنيب المدنيين ويلات الحرب.



