مقالات واراء

،،مناوى مجرد مهرج فى مسرح العبث الكيزانى ،،

عبدالرازق كنديرة يكتب..

لعل من سخريات القدر أن يكون مثل هذا المهرج مسؤولآ من اقليم كإقليم دارفور هذا الاقليم الذى يزخر بأهل الحكمة والرأى فى جميع مكوناته العربية منها وغير العربية والتى تجمع بينهم أواصر الإخوة والتصاهر على إمتداد التاريخ المشترك ، ويكاد الزائر الى ذلك الإقليم الوادع لا يرى اختلافآ بين أهله وفى العام 2003م وعصابة 56 توشك على توقيع اتفاقية سلام مع الحركة الشعبية فى جنوب السودان والناس تستبشر بسلام يعم أرجاء الوطن ويسكت صوت البندقية وخاصة أبناء دارفور الذين كان نظام الأبارتايد المركزى يعتمد عليهم كدروع بشرية ووقود للحرب المستمرة منذ توريت 1955م مما أدى الى سقوط آلاف الشهداء والجرحى خلال الحرب الأهلية والعبثية كديدن عصابة الخرطوم التى احترفت الحروب ولم تزل كتجار حرب بإمتياز، و فى ظل تباشير السلام تلك ظهرت حركتى تحرير السودان والعدل والمساواة وكأنما يهزأ تجار الحروب بالإرادة الوطنية والدولية التى تصبوا الى سلام مستدام وحتى يستمر استثمار تجار الحروب فى دماء البسطاء من شعبنا المنكوب أشعلوا حرب أخرى فى غرب السودان ولا سيما إذا ما علمنا ارتباط هذه الحركات بعصابة الإخوان وخاصة حركة العدل والمساواة وارتباطها بحزب المؤتمر الشعبى الذى يتزعمه عراب الجبهة الاسلامية حسن الترابى عقب مفاصلة القصر والبرلمان أو ما عرف بالقصر والمنشية !
ما أوعز للجناح الآخر و بقيادة مدير جهاز الأمن صلاح قوش بإختراق حركة تحرير السودان عبر مؤتمر حسكنيتة الذى تم التخطبط فيه لتصفية (عبد الواحد نور ) ليتولى منى رئاسة الحركة وعندما لم يحضر نور، تم عزلة وانقسمت الحركة الى منى وعبدالواحد ودخلوا فى صراع دموي كاد أن يقضى على حركة عبد الواحد نور فتحصن بقمة الجبل وبعدها ذهب مناوى ووقع على اتفاق سلام أبوجا لوحده حسب ما أراد اسياده فى الخرطوم وأتوا به ككبير مساعدى الرئيس وهو منصب وهمى ولا تكييف له فى دستور الدولة وقوانينها ، ويبدو أن مناوى قد راقت له هذه المناصب الوهمية والغير محددة المهام فما أن أتى فى سلام جوبا الذى دفع فيه سعادة الفريق محمد حمدان دقلو ثمنآ غاليآ وكان يأمل حسب وطنيته وصدقه أن تضع الحرب أوزارها فى وطن مزقته الحروب بسبب النخبة الفاشلة التى ورثت الحكم، فعين المهرج بموجب اتفاق جوبا كحاكم لإقليم دارفور فى الوقت الذى لم تصل فيه حكومة الفترة الإنتقالية للفصل فى  مسألة إدارة السودان اقليميآ أو بالولايات ولم تنص الوثيقة الدستورية على اقاليم وبالرغم من ذلك عين هذا المرتزق كحاكم اقليم فى حالة تعتبر شاذة ومخالفة للدستور وبغض النظر عم سبق فأهل دارفور كانوا يأملون أن يطلع مناوى بما يحقق السلام والتنمية فى الاقليم الذى دفع ثمن لتمرده و طيشه سنينآ من الحروب والموت والدموع ما أدى الى هتك النسيج الإجتماعى بشكل كبير فكان حري به أن يطبطب على الجراح ويعمل على اعادة لحمة السلم الإجتماعى واعادة العلاقات الإجتماعية الى ماضيها الناصع والعامر بالإخاء، ولكن فاقد الشئ لا يعطيه ومن جبل على شئ شاب عليه ، فأركو هو ظاهرة لقيادة غريبة ومريبة تمت صناعتها فى معامل مخابرات دويلة 56 وتم شحنه بالحقد والكراهية ولذلك لم نستغرب ردة فعله الموتورة فى كل الأحداث، فما إن اشعل الإخوان حرب الخامس عشر من ابريل حتى أوعزوا له بلعب الأدوار المتناقضة كإتخاذه للحياد ريثما يتم الترتيب والإعداد لنقل الحرب الى دارفور وفى الوقت الذى كان فى خانة الحياد كان يحشد ويستعد لحرب الفاشر تحت ستار نقل الإغاثات ويتحرك بصفته حاكم اقليم وقد غض الأشاوس الطرف عن نشاطه المريب ورغم تصريحاته بالحكات 3 ودلالاتها ولكن كان حرص قائد الد/عم السر/يع على السلم المجتمعى هو الموجه للأشاوس فى الميدان ، حتى أعلن الحرب على الملأ مع الكوز جبريل ،  فما أمر على أهل دارفور من خراب ودمار
اقليمهم ومجتمعهم بسبب مغامرات فتى “قوش ” المخبول مناوى سوى تنصيبه حاكمآ عليهم ،هذا المهرج لا ولن يعطى سوى الدور المرسوم له كبهلوانآ فى مسرح العبث الإخوانى وحقيقة كل إناء بما فيه ينضح !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى