الأخبار

رئيس الوزراء يقرع جرس إنطلاق إمتحانات الشهادة السودانية من غرب دارفور 

إدراك _ الجنينة

قرع رئيس الوزراء، الأستاذ محمد حسن التعايشي جرس إنطلاق إمتحانات الشهادة الثانوية السودانية بمدرسة ابن سينا بوحدة أردمتا الإدارية بولاية غرب دارفور، وسط حضور رسمي وشعبي كبيرين، وتفاعل واسع من الطلاب والطالبات بإيقاد شعلة الأمل التي غابت لثلاث أعوام.
وقرع رئيس الوزراء الجرس، بحضور رئيس الإدارة المدنية الأستاذ التيجاني الطاهر كرشوم، وقائد الفرقة الثالثة اللواء إدريس حسن، ومدير الشرطة الفيدرالية، العميد علي محمد زكريا، وقادة الإدارة الأهلية والمكونات السياسية والمبادرات المجتمعية والشبابية.

ووصف التعايشي لحظة انطلاق الامتحانات بأنها مرحلة فاصلة من تاريخ التهميش، التي حرم فيها أبناء وبنات الشعب السوداني طوال سنوات من حقهم الطبيعي والمقدس في التعليم، وكذلك حرمت شعوب جبال النوبة والنيل الأزرق قرابة (14) عاما من أي تعليم رسمي.
وأضاف رئيس الوزراء بأن الامتحانات التي انطلقت اليوم، تحت إدارة وتنظيم حكومة السلام، ضمت (83) مركزا من المزروب في شمال كردفان، وحتى أردمتا وفوربرنقا بولاية غرب دارفور، حيث جلس للامتحانات أكثر من 10 ألف طالب وطالبة، بلغت نسبة الطالبات منوهم 74% من جملة الممتحنين. وأوضح التعايشي بأن رسالة حكومة السلام من خلال الامتحانات هي أن التعليم حق، وأن الحقوق الطبيعية غير قابلة للمصادرة، ولا يملك أحد القدرة على مصادرة حقوق الشعوب الطبيعية في التعليم والصحة.
وكشف التعايشي عن ترتيبات تجري الآن لعقد مؤتمر لقضايا التعليم بعد امتحان الشهادة السودانية، يناقش المنهج الدراسي والنظام التعليمي والمعلمين ومستويات التعليم ومؤسساته وكيفية بناء، مؤكدًا بأن الامتحانات الحالية هي رد اعتبار للطلاب الذين حرموا من حقهم الأساسي، وزاد التعايشي: “لم نكمل الإنجاز بالامتحان فقط، بل نعكف ليل نهار لتهيئة الجامعات السودانية، وسنضمن للناجحين مقاعد للدراسة في الجامعات، داخل السودان أو خارجه”.

وكشف التعايشي عن وجود (8) جامعات حكومة تحت إدارتهم، فضلا عن (4) جامعات خاصة، و (6) كليات خاصة أخرى لاستقبال الطلاب الناجحين في امتحان الشهادة السودانية، وتابع التعايشي: “نعمل ليل نهار لإعادة الحياة إلى مدننا وقرانا بالتسامح وبناء نموذج في الحكم والتعليم وبناء مؤسسات الدولة وقوانينها، ونظام حكم يليق بالسودانيين الذين يستحقون أفضل مما وجدوه”.
وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية قرع الجرس في أردمتا، موضحًا أنها تحمل ألف رسالة بأن الشعوب السودانية يمكن أن تحيا من تحت الرماد، دون أن يمضي وقت طويل”. وتفقد رئيس الوزراء عدد من مراكز الامتحانات ووقف على سير جلسات الامتحانات في مدارس ابن سينا بأردمتا، ومركز الملك عبد الله بحي الشاطئ.

ووصف رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب دارفور، الأستاذ التيجاني الطاهر كرشوم، زيارة رئيس الوزراء بالتاريخية، وذلك بمشاركة كل مجتمع غرب دارفور، من الوزراء والطلاب وأسرهم والإدارات الأهلية قرع جرس الامتحان، متمنيا للطلاب والطالبات التوفيق والنجاح.
وقال كرشوم إن الحرمان الذي استمر لثلاث أعوام ممنهج ومقصود، لكن حكومة السلام أثبتت أن التعليم أحد أولوياتها، وأن الشعوب لا تنهض إلا بالتعليم.
وأضاف كرشوم بأنهم في حكومة الولاية بكل قطاعاتها ظلوا يعملون من أجل التعليم، لقناعتهم بأن الثروة الحقيقية هم الطلاب والطالبات في المدارس.

وشكر قائد الفرقة الثالثة اللواء إدريس حسن كل من ضحوا من أجل هذا اليوم، الذي وصفه بالحلم، مشيرًا إلى أنهم قدموا تضحيات كبيرة منذ 15 أبريل، مشيرًا إلى أنهم يعملون من أجل الأجيال القادمة، حتى تتحرر بإرادة الشعوب السودانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى