مقالات واراء

خواطر متلازمات الامل والاحباط في انتاج الاقصاء

بقلم /الطاهر اسحق الدومه

دائما وجود الانسان وهو يتفاعل مع الحياة وهي مترعة بالمشقة والمحن والكرب عوضا عن بحثه المستديم للحصول علي السعادة بلا سقوف احيانا وهو ممعن في تخطي وتجاوز الرضا والقناعة في الاطار الاخر.

فالخروج من الاحباط يتطلب اولا خلق ارادة تحدي داخلية تنبع من نفس لاتركن للاستسلام والجمود والاتكال بل تتطلع دائما لبلوغ اهداف تري استخدام معاول متعددة تستطيع بها عبور صمود الاحباط القابع فيها…
من معاول الولوج بحثا عن الامل التثقف او الخوض لكبح جماح المعرفة والتجارب وكيفية تسخير ماتم الحصول عليه عبر العقل الذي يترجم المعرفة والخبرة الي افعال ومن ثم التوكل في خوض غمار معركة قد تطول او تقصر كل ذلك يعتمد علي مدي ما تم نهله من اكتساب المعرفة ولكن تبقي قوة الارادة في التطرق للطموح المشروع في الهروب من الاحباط الذي بمجرد شعوره بمخاض الامل يتحور لينطلق بحثا عن مرافئ الامل فآنه يعتمل ادواته التي تتجسد في التشاؤم وفوبيا الخوف من المجهول وذلك حال حصول بوادر الانعتاق في تفعيل لوازم الامل ..

متلازمات الامال والاحباطات لاتتقيد عند الانسان بعمر محدد بقدرما تتقيد باتخاذ القرار للتفعيل او الخنوع للجمود النابع من فوبيا الخوف والتشاؤم..

اغتنام فرصة الانعتاق هي لحظات فارقة في مسيرة الانسان يمنحها الدهر له وهو في ذهول وتردد وتحور لاتخاذ قرار الخروج من السياج الذي كان مكبلا عبره….

من مفارقات السعي لتحقيق الامل بصورة فردية او جماعية متوقع منه حدوث رد فعل قد تكون عنيفة او متوسطة العنف ولكن الاغلب يتمحور حول عنف مضاد اذا كان تحقيق الامل للفرد او المجموعات قائما خصما علي تطلعات بل علي امال واشواق كان يعيش آخرين في خضمها اؤلئك خصما من الذين اتخذوا قرار الانعتاق…
هنا يحدث التفاعل بمعاول العنف والغلظة في التفكير اولا وفي استعمال ادوات مادية قاهرة للجم هذا الخطر الداهم ثانيا

ليصل كلا الفريقين الذين يبحثون عن الامل والقابعون في زخم السعد الي محور الاقصاء ونبذ الاخر والغاءه في توهم افتراضي وقد يكون حقيقي ايضا في ان السعاده والامال التي يسعي اليها الطرف الاخر في أسها تقوم علي الغاء الاخر حيث يعتقد الطرف الذي يبحث او تفتقت ذهنه في سعادة يفتقدها تقوم في الولوج المباشر لاكتساح الاخر الذي يسيطر علي معاول السعادة سواء كان ذلك حقيقة او توهما ..

يبقي متلازم الخروج من الاحباط في البحث عن السعادة بصورة مطلقة والقابضين القابعين بين طيات السعادة بصورة مطلقه من شأن ذلك يتم انتاج عنف مطلق مكبل بارادة لاتحدها سقوف في الوصول للهدف…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى