
أعلن مجلس وزراء حكومة السلام، اليوم الاثنين، رفض ما وصفه بـ”نهج الاتحاد الأفريقي بشأن دعوته لعقد مشاورات بين القوى السودانية في أكتوبر المقبل، قائلاً إن “هذا النهج لن يصنع سلاماً ولا استقراراً في السودان”.
وكان الاتحاد الأفريقي قد دعا بعض القوى السودانية للاجتماع في أكتوبر القادم بمقر الاتحاد بأديس أبابا، بغرض التشاور حول وقف الحرب وتشكيل حكومة انتقالية في السودان.
وقال مجلس الوزراء في بيان إن الدعوة للمشاورات اقتصرت على بعض الأطراف، وبصورة أكثر تركيزاً على قوى تحالف بورتسودان المسؤول عن إشعال الحرب، وفقاً للبيان.
وأضاف البيان، إن “حكومة السلام، بوصفها طرفاً أساسياً ومحورياً في أي عملية سياسية أو صناعة سلام في السودان، ترفض هذا النهج الذي لن يصنع سلاماً ولا استقراراً.
وأكدت الحكومة، أن إغفال مشاورتها في تخطيط الاتحاد الأفريقي لعقد هذه المشاورات يتعارض مع مبادئ الحياد والموضوعية، ويقوّض فرص إنجاح العملية السياسية لصناعة السلام في السودان.
وشدد البيان،على أن السلام في السودان لا يمكن أن يتحقق إلا عبر عملية شاملة وشفافة تضم كافة الأطراف الوطنية الفاعلة صاحبة المصلحة في الوصول إلى سلام شامل ودائم.
وقالت الحكومة في بيانها، إن الموقف الراهن للاتحاد الأفريقي، يمثل انحيازاً واضحاً. مبيناً أن حكومة السلام لا تعوِّل على مشروع الاتحاد الأفريقي الذي ينوي ابتداره باجتماعات أكتوبر المقبلة.
وأوضحت أن “أي عملية سياسية لإنهاء الحروب والتخطيط لمستقبل الاستقرار السياسي في السودان يجب أن تقوم على أسس ورؤى تستوعب تاريخ عمليات السلام، وتجيب على السؤال الجوهري: لماذا ظلت عمليات صناعة السلام تفشل في إيقاف الحروب والنزاعات المسلحة وتحقيق الاستقرار في السودان”.
ودعا البيان الاتحاد الأفريقي إلى مراجعة منهجه في إدارة ملف السودان وترتيباته الخاصة بالمشاورات، بما يضمن مشاركة القوى الوطنية الديمقراطية التي تعمل على تحقيق السلام الشامل، بما يعزز الشراكة الحقيقية ويقود إلى عملية سلمية عادلة ومستدامة.
وأشار البيان إلى أن “حكومة السلام” لديها رؤية استراتيجية لإنهاء الحروب وصناعة الاستقرار المستدام والسلام الشامل في السودان، تقوم على “وحدة السودان الطوعية أرضاً وشعوباً.
وبحسب البيان فإن الرؤية كذلك تقوم علي علمانية وديمقراطية الدولة، ونظام حكم فيدرالي (لامركزي) يستجيب للتنوع السوداني، تأسيس وبناء جيش وطني جديد بعقيدة وإرادة سودانية حرة، لا يمارس السياسة والحكم، تصنيف الحركة الإسلامية كجماعات إرهابية، وحظر نشاطها”



