الأخبار

” تقدم ” تصريحات “ياسر العطا ” تكشف عن مأساة المؤسسة العسكرية

إدراك _ أخبار

قالت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية ” تقدم ” أن  تصريحات الفريق ” ياسر العطا ” عضو ما يسمى بمجلس السيادة لتلفزيون السودان جاءت مخيبة لآمال ملايين السودانيين الذين يتطلعون لسلام حقيقي ينهى معاناتهم التي فاقت حد الوصف في مراكز ومعسكرات اللجوء .

وتابع ” البيان”  إن اللقاء حمل مغالطات واتهامات جزافية في حق القوى المدنية الديمقراطية المنادية بوقف الحرب ، وإن إتهامها  ” بالعماله والخيانة ” هي تهم غير إنها كاذبة فإنها ايضاً تنم عن درجة عالية من عدم المسؤولية في إطلاق الحديث على عواهنه فيمن يفترض فيه صفة القيادة.

وأضاف البيان الفريق ” العطا ” غارق في بحر دماء شعب السودان التي سفكها دون رحمة، ومن يرتكب كل هذه الجرائم لا يحق له أن يدعي أفضلية أخلاقية تمنحه حق توزيع صكوك الوطنية و جدارة الانتماء إلى تراب الوطن و شعبه.

” تصريحات العطا تكشف مأساة المؤسسة العسكرية والتي سيست حتي النخاع “

كما أن تصريحات العطا تكشف عن مأساة المؤسسة العسكرية التي سٌيست حتى النخاع ولم تعد تكترث لأبسط قواعد المهنية العسكرية، فليس للرجل رؤية للحرب و لا رؤية للسلام وإنما أدمن حرب الكلام التى تضج بالعنصرية و الحط من قدر العديد من المكونات السودانية الأصيلة. المؤسسة العسكرية التي اخترقتها الحركة الاسلاموية بصورة كبيرة و حولت بعض كبار قادتها لمجرد متحدثين باسمها عوضاً عن أن يتقيدوا بالمهنية و الانضباط والصرامة الواجب توفرها في من يرتدي البزة العسكرية، هذا التسييس أضعف المؤسسة العسكرية و أوصلها إلى مدارك سحيقة من الاستهتار بمصالح الشعب و بمقدّرات البلاد، وهذا ما كشفته بجلاء حرب ١٥ أبريل، والتي أوضحت صحة ما ذهبنا إليه من وقت مبكر حول ضرورة بناء جيش مهني قومي واحد ينأى عن ممارسة السياسة والاقتصاد ويتقيد بواجباته الأساسية و التي تنحصر في الدفاع عن البلاد من المهددات الأمنية.

تصريحات العطا لتلفزيون السودان ليلة أمس أثارت العديد من التساؤلات لدى الفاعلين في إيقاف الحرب

نؤكد نحن فى تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) أن مثل هذه الأحاديث لن تزيدنا إلا تمسكاً بطريقنا الذي اخترناه في البحث عن سبل إحلال السلام في بلادنا، وهو طريق تعترضه قوى عديدة تستثمر في الحرب وتتخذها سلماً لبلوغ غاياتها السلطوية على حساب خراب البلاد و موت العباد. و مصاعب هذا الطريق لن تثنينا عن العمل لصالح بلادنا وشعبها حتى تنتهي هذه المأساة وتنعم بلادنا بالسلام والعدالة والديمقراطية والرخاء في وطن تنتهي فيه كافة أشكال التمييز والتسلط والفساد.

رسالتنا للفريق الفريق ياسر العطا و بقية رفاقه فى القوات المسلحة أن ما ينتظره شعب السودان منكم ليس هتافات عنصرية و زعيق فارغ و لا حديث فى الفلسفة عن الفرق بين مفهوم الشعب و الأمة و لا كيل الاتهامات المجانية تجاه القوى المدنية الساعية لإنهاء الحرب و توزيع نياشين الوطنية، بل ينتظر منكم قرارا شجاعا بالذهاب إلى التفاوض للوصول إلى سلام دائم مقتضاه معالجة أصول وأمهات المشاكل التي أدت إلى الحروب عبر حل سلمي متفاوض عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى