يغتالون الحكمة والعقل بغية اطلاق عنان الإنفلات الأعمى للإبادة الذاتية !!
عبدالرازق كنديرة

لم تكن تصفيات الإدارات الأهلية فى غرب السودان والتى تقوم بها عصابة بورتسودان محض مصادفة ، فالأمر برمته خطة مدبرة تهدف الى تجفيف مراكز التعقل والحكمة و ركائز ودعامات السلم الإجتماعى لمجتمعات غرب السودان ممثلة فى رجالات كانوا ومازالوا يمثلون مراجع للحكمة والأعراف الأهلية حيث قيامهم بدور المشرع والقاضي فى ظل غياب مؤسسات الدولة والتى و إن وجدت فهى منحازة ومسيسة ومتماهية مع خط المؤسسات الأمنية الأخرى التى تقتصر مهمتها فى صناعة الفتن واشعال الصراعات فى اطار نظرية (فرق تسد) !
وخطة عصابة الموت والدمار منذ اشعالهم لهذه الحرب كانت ومازالت هى القضاء على مجتمعات غرب السودان حسب ما هو معلن فى بروبوغاندا حرب الإبادة الجماعية الجارية وعلى لسان قادة جنرالات جيش البازنقر من البرهان والى ياسر العطا فى تحد سافر لكل القيم والاخلاق الإنسانية والأعراف القانونية فى الأمم المتحدة ، فهم مازالوا يرددون الدعاية النازية ذاتها مع اختلاف الضحايا فيهود الشتات لدى هتلر ، تقابلها عرب الشتات لدى البرهان كما أن وصف اليهود كطفيليات مهددة للجنس الآرى، يقابله وصف مجتمعات غرب السودان بأمكعوكات مع وجوب إبادتهم حسب خطة أوليغارشية النازيين السود !
كما أن تجميع اليهود فى معسكرات ثم احراقهم من قبل هتلر ، هى نفسها أمنيات العصابة بتجميع قوات الدعم السريع فى معسكرات ونزع سلاحها ثم إبادتهم بيد أن المفارقة أن هتلر كان قادرآ على جمع ضحاياه بنفسه واحراقهم بينما العطا والبرهان قد هزموا من قبل ضحاياهم وهربوا الى بورتسودان ولكنهم ظلوا يناشدون المجتمع الدولى للقيام بذلك بالإنابة عنهم من منفاهم فى بورتكيزان ! حتى صدروا تلك الجنحة والجريمة الإنسانية المؤجلة كمبادرة وخطة لإنهاء الحرب كما طرحها رئيس وزرائهم المهزلة أو ،،العوقة ،، فى تسوله و تطفله الأخير فى اجتماع الأمم المتحدة ! ومما سبق ولأن العصابة قد انهزمت وهى تحاول المستحيل لتحقيق تقدم ميدانى فى كردفان وهو أمر بعيد المنال!
فليس أمامها غير اللجوء الى عمليات التصفيات النوعية للقيادات الأهلية والإدارية والعسكرية وفى تصفية النوع الأول من القيادات تعتقد عصابة بوركيزان أن ذلك يبعث الحياة لمخطط دويلة الأبارتايد فى ضرب اسفين بين مكونات غرب السودان وبالتالى اشعال الصراعات الأهلية وضرب( العب بالعب) كما يقولون على ضحاياهم منذ فجر دويلة 56 !
ولذلك قاموا بقتل ناظر المجانين وادارته الأهلية وكذلك قتل الإدارة الأهلية لأهلنا الحوازمة والإدارة الأهلية للمسيرية فى هجليج ومحاولة اغتيال ناظر الحمر الراحل منعم منصور واغتيال الإدارة الأهلية للترجم فى كتيلا وبعض الإدارات الأهلية للقمر والفلاتا ..الخ..
وبالأمس قاموا بإبادة دامرة الفردوس واغتيال النساء والأطفال وتصفية المستشار حامد على وبعض القيادات العسكرية ، وهكذا ستفعل عصابة الموت الدمار وعبر سلاح المسيرات الجبان وهى تظن أن ذلك سيحقق لهم نصرآ على ثوار الهامش ويحي نظرية فرق تسد التى قبرها الوعي الثورى والى الأبد وأصبح الهامش يعي خطورة العدو المتربص عندما أدرك سبب المرض الذى فتك به واقعده فى ثالوث الموت ، الجوع والفقر والمرض بينما تسرق موارده ويعود ريعها رفاهآ ونعيمآ على عصابة 56 وأسرهم ! ولذلك ينبغى على ثوار الخامس عشر من ابريل رفع درجة الوعى بمخططات العصابة المرذولة وعدم الإنجرار وراء الغضب الطائش فالعدو واحد ولا يميز بين ضحاياه فالجميع لديه سواء فصديق اليوم هو عدو الأمس أو العكس !
وعلى الرفاق فى تحالف تأسيس العمل على تقوية جهاز الأمن والمخابرات والأمن الداخلى من اجل تعزيز حماية الثورة من مخاطر الاختراق بمثلما عليهم مضاعفة العمل السياسى والدبلوماسى لفضح مخططات عصابة بورتسودان وما يمثلونه من تهديد على السلم والأمن الدوليين من حيث رفضهم للسلام وارتباطهم بمحاور الإرهاب الدولى وتحويل السودان ومنطقة البحر الأحمر الى بؤرة للإرهاب والإضطراب الإقليمى والدولى !!



