
“بطل النوبة يوسف كوة
سلم شعبو مسئولية سودان جديد
من نمولي لحلفاء سودانا
لازم لازم نحقق اهدفنا ياكمرد”
ثمة إرث تاريخي وثوري كبيرين، تستند اليه شعوب جبال النوبة في سعيها الدوؤب نحو التحرر والإنعتاق.
ولشعوب جبال النوبة / جنوب كردفان مسؤولية تاريخية، لمعالجة الظلم الذي تعرضت له المنطقة من قبل المركز، والذي ترتب عليه علي مدي سنوات عنف إستثنائي، تمثل في الحروب الاهلية وحملات التطهير العرقي والقمع السياسي.
بعد التوقيع علي ميثاق السودان التأسيسي مؤخراً، بدأت شعوب المنطقة تتعافي من ظلامات الماضي، حيث شهدت المنطقة تداخلات إجتماعية، لم تحدث طيلة الـ(40) عاماً، وهي عمر الحرب بجبال النوبة.
وقد دأبت نقاشات نظرية حول قضايا التعايش المجتمعي وإعادة تعريف للتحالفات الإجتماعية مستقبلا، لتساهم في توطين ثقافة السلم المجتمعي بين كافة شعوب الإقليم، وهي نقاشات تحتاج لمفاكرات عميقة تضع في اولوياتها هزيمة “بندقية” المركز لصالح تعافي هذه المجتمعات.
وتاريخ الحروب في السودان، شكلت فيه منطقة جبال النوبة مسرحاً وحقلاً للتجارب السياسية علي مدي سنوات الحرب، تجرعت فيها المنطقة كل صنوف الإنتهاكات الإنسانية من قتل وتشريد وإبادة جماعية.
الايام القادمة اسعي جاهداً مع آخرين في التوصيف الصحيح للقضايا الملحة التي تحتاجها شعوبنا بالاقليم بعد “تمزيق” اوراق المركز السلطوي الذي وظّف تباينات المنطقة من أجل تحقيق اجنداته السياسية والإقتصادية.


